الى ليلى ...
الشاعر: مهند المسلم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة فراق
«الى ليلى ...» من شعر مهند المسلم، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا تُعْسَـاً بَلَيْلَـى مَا جَنَيْنَـا — وإنْ لَيْلَـى لَهَـا حَـقٌّ عَلَيْنَـا
فلا صَابَتْ لَنَا لَيْلَى قَرِيْبَـاً — ولا طَابَـتْ لَنَا حُبَّـاً قَرِيْنَـا
كِلانَا فيْ هَمُوْمِ الْدَهْرِ سَرْنَا — نُحَاكِيْ الْدَهْرَ غَصْبَاً مُجْبَرِيْنَا
فـلا يَـوْمٌ سُعَـدْنَا فيْ لِقَـــاءٍ — ولا شَوْقٌ صَفَانَـا إنْ نَسَيْنَـا
وإنَّـا لَـوْ تَـدَارَكْنَـــا يَقِيْنَـــاً — سَعَيْنَـا فيْ لِقَــاهُـمْ لاهِثِيْنَــا
ومنْ عَتَبٍ الى عَتَبٍ سَمَعْنَا — دُعَـاةَ الْعَـذْلِ فِيْنَـا شَـامَتِيْنَـا
فَقُـلْ لَلْشَـامَتِيْنَ بِنَـا جَـوَابَـاً — وعُذْرَاً أنْ مَضَيْنَا مُسْرَعِيْنَا
وإنْ صَابَتْ سِهَامُ الْشَرِّ غَدْرَاً — فَقَـدْ أمْسَـتْ بِقَلْبِـيْ يَـرْتَمِيْنَـا
لَكُمْ عُذْرِيْ غَدَاةَ الْبِيْنِ حُزْنَاً — ومَا حَظِّيْ بِمَا نَلْقَى رَضِيْنَـا
فَنَحْنُ الْحَالِمُـوْنَ بِمَـا سَعَيْنَـا — ونَحْـنُ الْكَـارِهُوْنَ بِمَا أبَيْنَـا
وأنْتُـمْ نَاكَثُـوْنَ لَنَـا وَعُــوْدَاً — ونَحْنُ الْنَادِمُوْنَ بِمَا عَصَيْنَا
وإنْ هَانَتْ حَيَاتِيْ دُوْنَ ذَنْبٍ — فَأنْتُـمْ سَـابِقُوْنَ لِمَـا مَضَيْنَــا
فَكَـمْ بَانَـتْ عَـوَاطِفُنَا جِنُوْحَاً — ولا شَـاءَتْ مَـدَارِكُنَـا أنِيْنَــا
لَهَا نَهْوَى ومَا نَرْضَى فَرَاقَاً — وكَمْ يَـرِفُ الْفُؤادُ بِمَا هَوَيْنَـا
وإنْ أدْمَتْ لَنَا لَيْلَى جَرُوْحَاً — وكَـمْ نَلْقَى جَـرُوْحَـاً مُذْعَنِيْنَا
فـلا رَاعَـتْ لَنَـا لَيْلَـى وَدَادَاً — ولا حَنَّـتْ لَنَـا يَوْمَـاً حَنِيْنَــا
ولا شَاعَتْ لَنَا خَبَرَاً سَعِيْـدَاً — ولا قَـالَتْ لَنَـا قَــوْلاً مُبِيْنَــا
وصَرْنَا نَحْنُ مَنْ يَسْعَى وَرَاهَا — وَقَـارَاً لا لِخَــوْفٍ رَاكَضِيْنَـا
وَإنْ كُنَّـا كِـلانَا قَـدْ تَسَــاوَى — صَنِيْعَاً قَدْ حَوى مَاءَاً وطِيْنَا
فـلا بَيْـنَ الْمُحَبِّيْـنَ الْتَمَـاسٌ — ولا طَلَــبٌ إذَا عَشْـقٌ بُلِيْنَـا
كَأنَّ فَنُوْنَ منْ نَهْوَى رِيَاحٌ — بِنَـا تَسْعَـى شِمَـالاً أوْ يَمِيْنَـا
تُلاعِبُنَا غَدَاةَ الْخَوْفِ سَحْرَاً — وخَوْفِيْ منْ بِحَارِ الْذُلِّ فِيْنَا
فَـلا بَـرٌّ لَهُ نَسْعَـى دَخَيْــلٌ — ولا بَحْـرٌّ لَنَا يُهْـدِيْ سَفِيْنَـا
حَـذَوْنَا خَلْـفَ أوْهَـامٍ وقُلْنَـا — دَعُوْنَا نَعْزَفُ الْلَحْنَ الْحَزِيْنَا
فَما طَابَـتْ لَنَـا دُنِيَـا بِخَيْـــرٍ — ولا طَالَتْ دَمُوْعَ الْعَيْنِ دِيْنَا
وَإنْ صَابَتْ بِنَا سُوْءُ الْمَنَايَـا — فَمَـا أقْسَـى عَلَيْنَـا لَـوْ بَقَيْنَـا
فَـلا حُـبٌّ لَنَـا يَبْقَـى كَتُـوْمَـاً — ولا شَـوْقٌ يَرَانَـا إنْ قَسَيْنَــا
كَلانَا قَدْ نُعَـانِـيْ منْ عَـذَابٍ — جَرُوْحَ الرُوْحِ فِيْنَا تَزْدَرِيْنَـا
فَيَا أسَـفٍ لِمَـا نَلْقَـى جَمِيْعَــاً — وإنْ بَاحَتْ خَطُوْبُ الْدَهْرَ لِيْنَا
ومَا أقْسَى زَمَـانُ الْـذُلَّ عَيْبَــاً — وإنْ صَاحَتْ بِنَـا الْأيَّــامُ هَوْنَـا
تَعَبْنَا منْ صَرُوْفِ الْدَهْرِ عَشْقَاً — وضَعْنَـا دُوْنَ شَـوْقٍ سَاخَرِيْنَـا
ولوْ عَـادتْ بِنَا لَيْلَـى شَـرُوْقَــاً — كَشَمْسِ الْفَجْرِ لاحَتْ مُصْبَحِيْنَا
وتَحْمِلُنَــا عَلَى هَـوْنٍ سُكَــارَى — بِنَظْــرَاتٍ وَإنْ كَــانَـتْ أنِيْنَـــا
ونَشْقَـى دُوْنَ ذَنْبٍ لَـوْ حَكَيْنَــا — ونَبْكِـيْ فيْ عَـذَابٍ عَـاشَقِيْنَـــا
فَيَـا لَيْلَــى أشَــدُّوْ مَـا خَشَـيْنَــا — نَرَى بَعْضَـاً ونَبْقَى صَامِتِيْنَــا
فلا عَيْـبٌ لَنَـا يُمْحِـيْ وَقَــارَاً — ولا خَوْفٌ وإنْ طَالَـتْ سَنِيْنَـا
سَنَيْنَ الْعُمْـرِ إنْ فَاتَتْ بِهَجْـرٍ — فلا نَبْقَــى بِمَــاضٍ عَــالِقِيْنَــا
دَعِيْنَا نَمْسَحُ الْمَاضِيْ بِصَمْتٍ — ولا نَبْقَـى بِحُـزْنٍ صَـابَرِيْنَــا
فمَا جَــاءَتْ لَنَــا دُنْيَــــا دَلالاً — فَيَـا لَيْلَى رَجَــاءً سَامِحِيْنَـــا !!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تداركنا: تَدَارَكَ يَتَدَارَكُ تَدَارُكاً :- وا: تلاحقوا وأدرك بعضهم بعضاً؛ تداركت الأنباء السارة فابتهج الناسُ.- الخطأ بالصواب: أتبعه به؛ تدارك العالِمُ خطأ تجربته بتجربة أخرى صحيحة/ تداركه اللهُ برحمته/ تدارك ذنوبَه بالتوبة.- ـ …
- جنينا: (جَنَيَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَ …
- سعدنا: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن …
- سعينا: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( …
- سمعنا: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …