كيف به والجفاء يبعد به

الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة شوق

«كيف به والجفاء يبعد به» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كيف به والجفاء يبعد به ... وفرقة الصب منتهى أربه

تاللَه ما أن ينى يباعدنا ... بالغدر في جده وفي لعبه

إن يصغ للشوق بعد ذاك فقد ... أسرف في كبره وفي غضبه

وكيف يرجو البقاء من رجلٍ ... لم يبق من وصلةٍ إلى سببه

إن مر لم يكترث لخطرته ... أو قال لم يتلفت إلى خطبه

قد قل من يصدق الوداد فما ... أحس من ودهم سوى كذبه

أعطشني الناس بعد أن رويوا ... من مستهل الوفاء منسكبه

جفوا كما جفت الحاية فما ... أعرف من عودهم سوى حطبه

مالي وما للزمان واعجبي ... واعجب أن يكف عن عجبه

غضا غدير الوفاء في زمن ... فاض بما لا يجف من نوبه

ما جو هذا الزمان من أربي ... رجال هذا الزمان أخلق به

أصحب من لا أود صحبته ... ومن أذوق البعاد في قربه

لم يبق عندي من الرجاء سوى ال ... قنوط من برقه ومن صببه

وزفرةٍ تحطم الضلوع لها ... على زمان عريت من قشبه

وحسرةٍ أثر غلمةٍ ذهبوا ... عنّىً فلج الزمان في حربه

يسرع دمعي إذا ذكرتهم ... إسراع فيض الغمام في صببه

أما فتىً صادق الهوى كأخي ... شكري يرد الزمان عن نوبه

أوثق من تصطفي وأكرم من ... تأخذ من عقله ومن أدبه

خلائقٌ سهلةٌ موطأة ... كالبارد العذب غب منسكبه

كم مجلسٍ والوداد ثالثنا ... والراح تجلى كالحق من حجبه

ذاك قريبي وليس من رحمي ... وهو نسيبي ولست من نسبه

إن ضرب الذهر بيننا فلقد ... لف كما كان قبل شملي به

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالغدر: غدر: ابْنُ سِيدَهْ: الغَدْرُ ضدُّ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الغَدْرُ تَرْكُ الْوَفَاءِ؛ غدَرَهُ وغَدَر بِهِ يَغْدِرُ غَدْراً. تَقُولُ: غَدَرَ إِذا نَقَضَ الْعَهْدَ، وَرَجُلٌ غادِرٌ وغَدَّارٌ وغِدِّيرٌ وغَ … (لسان العرب)
  • جفوا: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
  • حطبه: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ … (لسان العرب)
  • خطبه: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
  • رويوا: روي: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ فِي مُعْتَلِّ الأَلف: رُواوةُ مَوْضِعٌ مِنْ قِبَل بِلَادِ بَنِي مُزَيْنةَ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وغَيَّرَ آياتٍ، بِبُرْقِ رُواوةٍ، ... تَنائِي اللَّيالي، والمَدَى المُتَطاوِلُ وَقَالَ فِي مُعْ … (لسان العرب)
  • سببه: سبب: السَّبُّ: القَطْعُ. سَبَّه سَبّاً: قَطَعه؛ قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيُّ: فَمَا كَانَ ذَنْبُ بَني مالِكٍ، ... بأَنْ سُبَّ مِنْهُمْ غُلامٌ، فَسَبْ [[. قوله [بأن سب] كذا في الصحاح، قال الصاغاني وليس من الشتم في شيء. … (لسان العرب)
  • عودهم: عود: فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى: المبدِئُ المعِيدُ؛ قَالَ الأَزهري: بَدَأَ اللَّهُ الخلقَ إِحياءً ثُمَّ يميتُهم ثُمَّ يعيدُهم أَحياءً كَمَا كَانُوا. قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمّ … (لسان العرب)
  • غضبه: غضب: الغَضَبُ: نَقِيضُ الرِّضَا. وَقَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ غَضَباً ومَغْضَبَةً، وأَغْضَبْتُه أَنا فَتَغَضَّبَ. وغَضِبَ لَهُ: غَضِبَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَجله، وَذَلِكَ إِذا كَانَ حَيّاً، فإِن كَانَ مَيِّتًا قُلْتَ: غَضِبَ ب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • غذائي الحب يا من فيه حرمان
  • أهواك والحب داء أيما داء
  • ما أنس لا أنس أياما نعمت بها
  • بعض بغضائكم أولى البغضاء
  • فتى مزق الحب البرح قلبه
  • ترى يذكر الأحياء أهل المقابر
  • يا حسن واحسرتا على غرر
  • حثا شرابهما في ظل حسان