قصيدة تنزع عنها وشاحة القبيلة

الشاعر: خليل الوافي · البحر: المديد

«قصيدة تنزع عنها وشاحة القبيلة» من شعر خليل الوافي، وتقع في 107 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مدخل الصلح ... انا...

من يحمل الود لصاحبه ... امد يدي

يرتعش المكان ... يرتيك الوقت في مساعي السلام

في وقار الوجوه ... التي تخرج من شفق الصبح

تسال اريج الروح ... عن مماليك النصر

وعش الحمام هجرته طيور الظلام ... عنكبوت الغواية

تضل صاحبي ... في قراءة ايات التوبة

من يملك حق الكلام ؟ ... مد يدك الى يدي

تعود الخضرة ... الى سهول القمح

وتفرح الحدود على مجرى الدم ... ارتب لقاءا

بين الحفيد وابن العم ... لغة تسكن جبل الجليد

هذا سؤالي الغريب ... عن معنى الافادة

لا الكلمات تخبرني ... صدق المعاني

ولا بلاغة البديع ... في سرعة التطبيع

احاول التقاط الصور ... عن وحشة الغربة

في حروف تعرفني ... انتمي اليك منذ الازل

اعرفك منذ الصبى ... و الالوان البهية

في لوحات بيكاسو ... واخرى قاتمة

في الزمن الكحلي لرماد العمر ... اخبئ الصورالقديمة

انتشل افكاري من واحة القبيلة ... النخل يعرفني والبيداء

والرمح يسرق بريق اشعاري ... اجتر المسافات الموجعة

في قرار الابعاد ... لا مطر يسقط هذه الليلة

لا حروف تعيد للصحو ... اغفاءة قصيرة على باب لغتي

احترم فيك صمتي ... واخجل من صدا اللغة

على مفردات تتمدد في المدى ... وتنكمش في وجه الصقيع

خوفي يزداد اتساعا ... دائرة المطاردة

مشغولة بافلام الرعب ... في ارض القفار

اجمع اشلائي وارحل ... صحراء تلتزم الصمت

ترفع ساقيها للعدو المحتل ... انتظر منك اعترافي

بوحا يعيد للنفس ... شعلة دافئة في خريف العمر

رعب , هو الاتي ... تتلون الاشياء خارج طبيعتها

تنجب الطفلة معسكرات الجرح ... ويسقط الرحم من فوهة المخاض

تجد العروبة تركع ... تقرع طقوس الخواء

وتفزع اللغة من قصيدة ... ملغومة بحرقة السؤال

تؤدي قسم الولاء ... وانت يا صاحبي

ترفع حجة البقاء ... في اقاليم الصباح

تبدا الشمس تتعرف على وجوهها ... الشاحبة في مدن المعدن والرصاص

يكثر النعاس والتثائب الثقيل ... في عيون تحمل انكسار الورد

في اعياد المدائح المؤجلة ... في سراديب النسيان

ساظل احتمي باوراقي ... في محيط الحبر

وبحر الانقسامات العائمة ... في بحر الخليج

اجفف لغة الكلمات ... الناقصة من دفتر الذكريات

اعيد للصمت صوته ... وانزع عن جدي

عباءة صلاة لم يحن اذانها بعد ... واتطهر من شكلي في وجه الماء

وارفع خبر النجاة ... اهازيج الصبح الخالي

احيانا اكتب ما تمليه علي الطبيعة دون ان ادري ... اتهجى حروفي البدائية

على نقش الشجر ... ارسم تاريخ البشر

على كل الحجر ... انفث الورد و الزهرة

على مقابر تتوسد ... حلما تاكل مع الريح

لا شيء سوى الريح ... تسكن الجماجم الضاحكة

وتسخر من جلادها ... حين كان للسوط مذاق الموت

تخرج الاعترافات في شكل المقصلة ... تخسر جيادك

في معارك الضباب ... الرؤية محدودة على شفا ليل

يخاصم صبحه عن وشاية ... تسربت مع طيور الفجر

تبحث عن رزقها ... في الفضاء الواسع

تضيق بي السبل ... في ارض يلفني الخوف الرهيب

من هول سؤال السماء ... في البرج تبدو الاشياء صغيرة

في اخر الليل ... اراك تودع الشمس

على مقربة من ظلي ... ترقب طلائع صبح

مهزوم فوق غابة نخل ... افسد الطير ثمارها الناضجة

واخرى سحبتها رمال غاضبة ... فوق هضبة السراب

اجدك هناك تستلهم العطش ... عن قطرة ضائعة

اني ابطئ السير ... في بحر الرمل العاصف

احمي جسدي من غربة الارض ... والقوافل المتعبة خلف الشمس

ابحث ... عن جثث غارقة في الوحل

تطفئ شموع السهر ... مواقد الكلام

في همس ليل ... يخرج للتو من زهد الانتظار

اتصوف في انعزال المكان ... وتخضر سجادة العارفين بالله

قبل ان يفسد الصبح ... سويداء ليل ابيض في القلب

اراك تحاكي القمر ... في لمعان المكاشفة وصفاء الروح

لا شيء يضاهي الروح ... في نورانية الافق البعيد

اراك هناك تنتظرني ... تحمل شموع الوداع

اقترب منك ... افتح عيناي على صورتي

تحملها يداك ... ينزل الدمع خارج مواسم المطر

ادرك انك بعيد عني ... قريب من حبل الوريد

ابيات النوافذ المغلقة ... يشهر سيفه النحيل في وجه ترسانة السفن الجائعة على شاطئ المعارك

هو الشعر ... لا يهاب ركوب موج العواصف

دخلت بيت القوافي وتهت ... لم يك غير دمي

في عروق الحروف ... الشاردة طوال الوقت

يصرخ الغموض ... في وجه الدلالات

العالقة فوق عروش ليل ... يراقب تقاطع الصحراء

في ظما اللغة ... تروي عطش الفارس الحزين

يكشف للسيف صدى ... الخيالة الراكضة في المتاهة

والمجاز المرسل ... في محيط قصيدة

تفتقر الى فتوحاتها ... على باب غرناطة

تشبه الهروب الذي يمتشق الخيل ... وهي تنشد وجع الكتابة

واحتراق اهداب نص ... عند اول قراءة

اضع رماد الحطب ... في اقداح المجون العاري

لا احد يحمل عني ... عبء الصداع وغربة القصيدة

خارج الديار قد صار الكلام ... عصارة نبيذ لذيذ

تشتهيه اسواق عكاظ والعرب التليد ... متى تهيج الابيات الملتهبة

في اكوام الدجى ... وتفتح عيون الجدار

شهية الابحارفي تخوم الصور ... تبدو السماء غريبة

عما تراه الارض ... عذراء هي القصيدة

في غابة الشجر ... عيناك منعطف الكلمات

المسرعة الى نهاية ... موقنة بالهرب

هي لحظة الدهشة الاولى ... وومضة تسرق لهفة النظر

ما الذي يغريك الليل ... وانت تخلعين وشاح القمر

من خد السحاب ... يذبل ضوء قنديل

في عيون اليتامى ... ويتسول رغيف البلاغة

عند كاتب الديوان ... انت الدباجة الاشورية

في منفى القضية ... وصرخة طفلة

مشدودة في ثوب قصيدة ماجنة ... ترى المستحيل

يهبط وحيا ... تنسى الارض جرحها

وهي تستقبل ما تبقى من دمنا ... تترجل القصيدة حافية القدمين

في ادغال الشوك ... وسط خراب الطلال

احضن الشوق ... في مقاطع الانتظار

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • اريج: أرج: الأَرَجُ: نَفْحَةُ الريحِ الطَّيِّبَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: الأَرِيجُ والأَرِيجةُ: الريحُ الطَّيِّبَةُ، وَجَمْعُهَا الأَرائِجُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّ رِيحاً مِنْ خُزَامَى عالِجِ، ... أَو رِيحَ مِسْكٍ طَيِّبِ الأَ … (لسان العرب)
  • الصلح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب … (لسان العرب)
  • شفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت … (لسان العرب)
  • لصاحبه: صحب: صَحِبَه يَصْحَبُه صُحْبة، بِالضَّمِّ، وصَحابة، بِالْفَتْحِ، وَصَاحَبَهُ: عَاشَرَهُ. والصَّحْب: جَمْعُ الصَّاحِبِ مِثْلِ رَاكِبٍ وَرَكْبٍ. والأَصْحاب: جَمَاعَةُ الصَّحْب مِثْلَ فَرْخ وأَفْراخ. وَالصَّاحِبُ: المُعاشر؛ … (لسان العرب)
  • مدخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • مساعي: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • مذكرات مواطن عربي
  • سماء الحلم العربي....(10)
  • حكايات الشارع الرئيسي(2)
  • سماء الحلم العربي....(7)
  • ورد للتو
  • سماء الحلم العربي....(4)
  • سماء الحلم العربي....(9)
  • أنسى ظلي في مكان ما000