من أجل عيونك ياقدس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَهَرُوا الدُّنْيَاوَمَا فِي يَدِهِمْ إِلَّا الحِجَارَةْ
وَأَضَاءُوا كَالقَنَادِيلِوَجَاءُوا كَالبِشَارَةْ
قَاوَمُواوَانْفَجَرُوا
وَاسْتُشْهِدُواوَبَقِينَا دِبَباً قُطْبِيَّةً
صُفِّحَتْ أَجْسَادُهَا ضِدَّ الحَرَارَةْقَاتَلُوا عَنَّا
إِلَى أَنْ قُتِلُواوَبَقِينَا فِي مَقَاهِينَا
كَبُصَاقِ المَحَارَةْوَاحِدٌ
يَبْحَثُ مِنَّا عَنْ تِجَارَةْوَاحِدٌ
يَطْلُبُ مِلْيَاراً جَدِيداًوَزَوَاجاً رَابِعاً
وَنُهُوداً صَقَلَتْهُنَّ الحَضَارَةْوَاحِدٌ
يَبْحَثُ فِي لَنْدَنَ عَنْ قَصْرٍ مَنِيفٍوَاحِدٌ
يَعْمَلُ سِمْسَارَ سِلَاحٍوَاحِدٌ
يطلب في البارات ثارهواحد
يَبْحَثُ عَنْ عَرْشٍ وَجَيْشٍوَاِمَارَةْ
آهِ يَا جِيلَ الخِيَانَاتِوَيَا جِيلَ العُمُولَاتِ
وَيَا جِيلَ النُّفَايَاتِوَيَا جِيلَ الدَّعَارَةْ
سَوْفَ يَجْتَاحُكَ مَهْمَا أَبْطَأَ التَّارِيخُأَطْفَالُ الحِجَارَةْ
يَا تَلَامِيذَ غَزَّةَعَلِّمُونَا
بَعْضَ مَا عِنْدَكُمْفَنَحْنُ نَسِينَا
عَلِّمُونَابِأَنْ نَكُونَ رِجَالاً
فَلَدَيْنَا الرِّجَالُصَارُوا عَجِيناً
عَلِّمُونَاكَيْفَ الحِجَارَةُ تَغْدُو
بَيْنَ أَيْدِي الأَطْفَالِمَاساً ثَمِيناً
كَيْفَ تَغْدُودَرَّاجَةُ الطِّفْلِ لُغْماً
وَشَرِيطُ الحَرِيرِيَغْدُو كَمِيناً
كَيْفَ مَصَّاصَةُ الحَلِيبِإِذَا مَا اعْتَقَلُوهَا
تَحَوَّلَتْ سِكِّيناًيَا تَلَامِيذَ غَزَّةَ
لا تبالوابأذاعاتنا
وَلَا تَسْمَعُونَااضْرِبُوا
اضْرِبُوابِكُلِّ قُوَاكُمْ
وَاحْزِمُوا أَمْرَكُمْوَلَا تَسْأَلُونَا
نَحْنُ أَهْلُ الحِسَابِوَالجَمْعِ
وَالطَّرْحِفَخُوضُوا حُرُوبَكُمْ
وَاتْرُكُونَاإِنَّنَا الهَارِبُونَ
مِنْ خِدْمَةِ الجَيْشِفَهَاتُوا حِبَالَكُمْ
وَاشْنُقُونَانَحْنُ مَوْتَى
لَا يَمْلِكُونَ ضَرِيحاًوَيَتَامَى
لَا يَمْلِكُونَ عُيُوناًقَدْ لَزِمْنَا جُحُورَنَا
وَطَلَبْنَا مِنْكُمْأَنْ تُقَاتِلُوا التِّنِّينَا
قَدْ صَغُرْنَا أَمَامَكُمْأَلْفَ قَرْنٍ
وَكَبُرْتُمْخِلَالَ شَهْرٍ قُرُوناً
يَا تَلَامِيذَ غَزَّةَلَا تَعُودُوا
لِكِتَابَاتِنَا وَلَا تَقْرَأُونَانَحْنُ آبَاؤُكُمْ
فَلَا تُشْبِهُونَانَحْنُ أَصْنَامُكُمْ
فَلَا تَعْبُدُونَانَتَعَاطَى
القَاتَ السِّيَاسِيَّوَالقَمْعَ
وَنَبْنِي مَقَابِراًوَسُجُوناً
حَرِّرُونَامِنْ عُقْدَةِ الخَوْفِ فِينَا
وَاطْرُدُوامِنْ رُؤُوسِنَا الاَفْيُونَا
عَلِّمُونَافَنَّ التَّشَبُّثِ بِالأَرْضِ
وَلَا تَتْرُكُواالمَسِيحَ حَزِيناً
يَا أَحِبَّاءَنَا الصِّغَارَسَلَاماً
جَعَلَ اللهُ يَوْمَكُمْيَاسَمِيناً
مِنْ شُقُوقِ الأَرْضِ الخَرَابِطَلَعْتُمْ
وَزَرَعْتُمْ جِرَاحَنَانَسْرِيناً
هَذِهِ ثَوْرَةُ الدَّفَاتِرِوَالحِبْرِ
فَكُونُوا عَلَى الشِّفَاهِلُحُوناً
أَمْطِرُونَابُطُولَةً وَشُمُوخاً
وَاغْسِلُونَا مِنْ قُبْحِنَااغْسِلُونَا
لَا تَخَافُوا مُوسَىوَلَا سِحْرَ مُوسَى
وَاسْتَعِدُّوالِتَقْطِفُوا الزَّيْتُونَا
إِنَّ هَذَا العَصْرَ اليَهُودِيَّوَهْمٌ
سَوْفَ يَنْهَارُلَوْ مَلَكْنَا اليَقِينَا
يَا مَجَانِينَ غَزَّةَأَلْفَ أَهْلاً
بِالمَجَانِينِإِنْ هُمْ حَرَّرُونَا
إِنَّ عَصْرَ العَقْلِ السِّيَاسِيِّوَلَّى مِنْ زَمَانٍ
فَعَلِّمُونَا الجُنُونَايَرْمِي حَجَراً
أَوْ حَجَرَيْنِيَقْطَعُ اَفْعَى اِسْرَائِيلَ اِلَى نِصْفَيْنِ
يَمْضُغُ لَحْمَ الدَّبَّابَاتِوَيَأْتِينَا
مِنْ غَيْرِ يَدَيْنِفِي لَحَظَاتٍ
تَظْهَرُ اَرْضٌ فَوْقَ الغَيْمِوَيُولَدُ وَطَنٌ فِي العَيْنَيْنِ
فِي لَحَظَاتٍتَظْهَرُ حَيْفَا
تَظْهَرُ يَافَاتَأْتِي غَزَّةُ فِي أَمْوَاجِ البَحْرِ
تُضِيءُ القُدْسُكَمِئْذَنَةٍ بَيْنَ الشَّفَتَيْنِ
يَرْسُمُ فَرَساًمِنْ يَاقُوتِ الفَجْرِ
وَيَدْخُلُكَالاِسْكَنْدَرِ ذِي القَرْنَيْنِ
يَخْلَعُ أَبْوَابَ التَّارِيخِوَيُنْهِي عَصْرَ الحَشَّاشِينَ
وَيُقْفِلُ سُوقَ القَوَّادِينَوَيَقْطَعُ أَيْدِيَ المُرْتَزِقِينَ
وَيُلْقِي تَرِكَةَ اَهْلِ الكَهْفِعَنِ الكَتِفَيْنِ
فِي لَحَظَاتٍتَحْبَلُ أَشْجَارُ الزَّيْتُونِ
يَدِرُّ حَلِيبٌ فِي الثَّدْيَيْنِيَرْسُمُ أَرْضاً فِي طَبَرِيَّا
يَزْرَعُ فِيهَا سُنْبُلَتَيْنِيَرْسُمُ بَيْتاً فَوْقَ الكَرْمِلِ
يَرْسُمُ أُمّاً تَطْحَنُ عِنْدَ البَابِوَفِنْجَانَيْنِ
فِي لَحَظَاتٍ تَهْجُمُ رَائِحَةُ اللَّيْمُونِوَيُولَدُ وَطَنٌ فِي العَيْنَيْنِ
يَرْمِي قَمَراً مِنْ عَيْنَيْهِ السَّوْدَاوَيْنِوَقَدْ يَرْمِي قَمَرَيْنِ
يَرْمِي قَلَماًيَرْمِي كُتُباً
يَرْمِي حِبْراًيَرْمِي صَمْغاً
يَرْمِي كُرَّاسَاتِ الرَّسْمِوَفُرْشَاةَ الأَلْوَانِ
تَصْرُخُ مَرْيَمُ يَا وَلَدَاهْوَتَأْخُذُهُ بَيْنَ الأَحْضَانِ
يَسْقُطُ وَلَدٌفِي لَحَظَاتٍ
يُولَدُ آلَافُ الصِّبْيَانِيَكْسِفُ قَمَرٌ غَزَاوِيٌّ
فِي لَحَظَاتٍيَطْلُعُ قَمَرٌ مِنْ بَيْسَانَ
يَدْخُلُ وَطَنٌ لِلزِّنْزَانَةِيُولَدُ وَطَنٌ فِي العَيْنَيْنِ
يَنْفُضُ عَنْ نَعْلَيْهِ الرَّمْلَوَيَدْخُلُ فِي مَمْلَكَةِ المَاءِ
يَفْتَحُ أُفُقاً آخَرَيُبْدِعُ زَمَناً آخَرَ
يَكْتُبُ نَصّاً آخَرَيَكْسِرُ ذَاكِرَةَ الصَّحْرَاءِ
يَقْتُلُ لُغَةً مُسْتَهْلَكَةًمُنْذُ الهَمْزَةِ حَتَّى اليَاءِ
يَفْتَحُ ثَقْباً فِي القَامُوسِوَيُعْلِنُ مَوْتَ النَّحْوِ
وَمَوْتَ قَصَائِدِنَا العَصْمَاءِيَرْمِي حَجَراً
يَبْدَأُ وَجْهُ فِلَسْطِينَيَتَشَكَّلُ مِثْلَ قَصِيدَةِ شِعْرٍ
يَرْمِي الحَجَرَ الثَّانِيَتَطْفُو عَكَّا فَوْقَ المَاءِ قَصِيدَةَ شِعْرٍ
يَرْمِي الحَجَرَ الثَّالِثَتَطْلُعُ رَامُ اللهِ بَنَفْسَجَةً مِنْ لَيْلِ القَهْرِ
يَرْمِي الحَجَرَ العَاشِرَحَتَّى يَظْهَرَ وَجْهُ اللهِ
وَيَظْهَرَ نُورُ الفَجْرِيَرْمِي حَجَرَ الثَّوْرَةِ
حَتَّى يَسْقُطَ آخِرُ فَاشِسْتِيٍّمِنْ فَاشِسْتِ العَصْرِ
يرمييرمي
يَرْمِيحَتَّى يَقْلَعَ نَجْمَةَ دَاوُودَ
بِيَدَيْهِوَيَرْمِيَهَا فِي البَحْرِ
تسأل عن الصحف الكبرىأي نبي هذا القادم من كنعان ؟
أَيُّ صَبِيٍّهَذَا الخَارِجُ مِنْ رَحِمِ الأَحْزَانِ ؟
أَيُّ نَبَاتٍ أُسْطُورِيٍّهَذَا الطَّالِعُ مِنْ بَيْنِ الجُدْرَانِ ؟
أَيُّ نُهُورٍ مِنْ يَاقُوتٍفَاضَتْ مِنْ وَرَقِ القُرَانِ ؟
يَسْأَلُ عَنْهُ العَرَّافُونَوَيَسْأَلُ عَنْهُ الصُّوفِيُّونَ
وَيَسْأَلُ عَنْهُ البُوذِيُّونَوَيَسْأَلُ عَنْهُ مُلُوكُ الجَانِّ
مَنْ هُوَ الوَلَدُ الطَّالِعُمِثْلَ الخَوْخِ الأَحْمَرِ
مِنْ شَجَرِ النِّسْيَانِ ؟مَنْ هُوَ هَذَا الوَلَدُ الطَّافِشُ
مِنْ صُوَرِ الأَجْدَادِوَمِنْ كَذِبِ الأَحْفَادِ
وَمِنْ سِرْوَالِ بَنِي قَحْطَانَ ؟مَنْ هُوَ هَذَا البَاحِثُ
عَنْ أَزْهَارِ الحُبِّوَعَنْ شَمْسِ الإِنْسَانِ ؟
وَمَنْ هُوَ هَذَا الوَلَدُ المُشْتَعِلُ العَيْنَيْنِكَآلِهَةِ اليُونَانِ ؟
يَسْأَلُ عَنْهُ المُضْطَهَدُونَوَيَسْأَلُ عَنْهُ المَقْمُوعُونَ
وَيَسْأَلُ عَنْهُ المَنْفِيُّونَوَتَسْأَلُ عَنْهُ عَصَافِيرُ خَلْفَ القُضْبَانِ
من هو هذا آلاتيمن أوجاع الشمع
وَمِنْ كُتُبِ الرُّهْبَانِ ؟مَنْ هُوَ هَذَا الوَلَدُ
التبدأ في عينيهبدايات الأكوان ؟
مَنْ هُوَهَذَا الوَلَدُ الزَّارِعُ
قَمْحَ الثَّوْرَةِفِي كُلِّ مَكَانٍ ؟؟
يَكْتُبُ عَنْهُ القَصَصِيُّونَوَيَرْوِي قِصَّتَهُ الرُّكْبَانُ
مَنْ هُوَ هَذَا الطِّفْلُ الهَارِبُ مِنْ شَلَلِ الأَطْفَالِوَمِنْ سُوسِ الكَلِمَاتِ ؟
مَنْ هُوَ ؟هَذَا الطَّافِشُ مِنْ مَزْبَلَةِ الصَّبْرِ
وَمِنْ لُغَةِ الأَمْوَاتِ ؟تَسْأَلُ صُحُفُ العَالَمِ
كَيْفَ صَبِيٌّ مِثْلُ الوَرْدَةِيَمْحُو العَالَمَ بِالمِمْحَاةِ ؟
تَسْأَلُ صُحُفٌ فِي أَمْرِيكَاكَيْفَ صَبِيٌّ غَزَاوِيٌّ
حيفاويعكاوي
نَابُلُسِيٌّيَقْلِبُ شَاحِنَةَ التَّارِيخِ
وَيَكْسِرُ بِلْلَوْرَ التَّوْرَاةِ ؟؟
عن القصيدة
«من أجل عيونك ياقدس» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ١٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.