من يوميات ابن زريق .... الليلة الأخيرة

الشاعر: محمد ياسين · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل

«من يوميات ابن زريق .... الليلة الأخيرة» من شعر محمد ياسين، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تعـذليهِ فإنّ الـعذلَ يولعُهً ... قد قلتِ حقّاً ولكن ليس يسمعهُ — ( ابن زريق البغدادي )

أُحبّكِ ... — بيد أنّي .. لستُ أملكُ من حطام العمر

غير قصيدتي ... وشتاتِ أمري — وانطفاءِ البيلسانِ على حدودي

ضاق وجهُ الأرض من سغبٍ — فهمتُ بنائياتِ البيدِ أبحثُ عن وجودي

خلف أسوار المعاني — في كهوف الأُمنياتِ

مُخَلِّفاً قمراً — تشبث بي

سأرحلُ كارهاً — لأجيءَ بالفجر المعتَّقِ

من غيابات البعيدِ الى غدي — ما نلتُ من بلح العراقِ سوى النّوى

أدمتنيَ الكبواتُ ... تتلوها خساراتي — طريداً بتُّ في بلدي

طريد الجّوعِ والخذلانِ والكمدِ — 2ـ

سأرحلُ يا حبيبةُ — إذ يقالُ بأنَّ خلف التَّلِّ أرضاً

قالَ لي عنها طريدٌ من بلادي — تنبتُ الأحلامُ فيها

سوف أقطفُ ما استطعتُ من الأغاني — ثمّ أرجعُ بعد حولٍ بالمنى

فهناكَ تنتظرُ البدايةُ أن أمُرَّ ببابِها — لتردَّ لي ما ضاعَ من وهَجٍ هنا

لا شيء لي !! — لا ظلَّ لي أبداً هنا إلاكِ

فانتظري — 3ـ

غريبٌ في بلاد اللهِ — لم أعثر على حلمٍ أطيرُ به إلى بغداد

جاوزني الهديلُ — ورنَّ في سمعي الصّدى

لا درب لي إلاّ الإيابُ — تشدُّني الذّكرى لملكٍ لم أصنهُ

كأنّما بيني وبين مليكتي حُجُبٌ — رهين الخيبةِ السّوداءِ

في ركنٍ .. تصارعهُ رياحُ البؤسِ — ألمحُ حظِّيَ المشؤومَ يذوي لاهثاً

بزجاجةِ القنديلِ ... من خلل السّناجِ — معلّقاً في السّقفِ يومضُ لي

وأفتحُ بالأسى كـفّيَّ — تربضُ فيهما الأصفارُ ... تهزأُ بي

وحقائبي في البابِ فارغةٌ — 4ـ

وحيداً في ارتعاش الليلِ — والأوصابُ تفجئُني

وتوصِدُ دربَ عودتيَ الذي أرجأتُهُ زمناً — سأبقى ها هنا ...

وقصيدتي طيرٌ — لبيتٍ من بيوت الكرخِ أُزجلُـهُ

سترتحلُ القصيدةُ — من دمي سفراً يُـؤَطَّرُ بالنّدامةِ

فاقرأيها يا حبيبةُ واندبي — من جاء من بلد الشّقاءِ الى الهباءِ

ولم ينَلْ غير المنيّةِ — واطلبي عذراً لهُ ... لا تعذليـهِ

فقد دنت بعد اغترابٍ روحُهُ — ستظلُّ ما بقي الزّمانُ قصيدةً

ظمأى .... — إلى عينـيكِ تعتذر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البغدادي: : عاصِمَةُ جُمْهورِيَّةِ العِراقِ.
  • البيلسان: البَيْلَسَانُ : البَلَسَانُ (معـ)،
  • بالفجر: فجر: الفَجْر: ضَوْءُ الصَّبَاحِ وَهُوَ حُمْرة الشَّمْسِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهُمَا فَجْرانِ: أَحدهما المُسْتطيل وَهُوَ الْكَاذِبُ الَّذِي يُسَمَّى ذَنَبَ السِّرْحان، وَالْآخَرُ المُسْتطير وَهُوَ الصَّادِقُ المُنتَشِر …
  • بلح: بلح: البَلَحُ: الخَلالُ، وَهُوَ حَمْلُ النَّخْلِ مَا دَامَ أَخضر صِغاراً كحِصرِم الْعِنَبِ، وَاحِدَتُهُ بَلَحة. الأَصمعي: البَلَحُ هُوَ السَّيابُ. وَقَدْ أَبْلَحَتِ النَّخْلَةُ إِذا صَارَ مَا عَلَيْهَا بَلَحاً. وَفِي حَد …
  • تشبث: تَشَبَّثَ يَتَشَبَّثُ تَشَبُّثاً : - به: تعلَّق به أو تمسّك به؛ ما زال يَتَشَبَّثُ بنظريته حول التطور.
  • تعذليه: تَعَذَّلَ يتَعَذَّلُ تعَذُّلاً : قبل الملامة؛ استمع لأبيه وتعدَّل . -. لام نفسه.

قصائد ذات صلة

  • أنتِ بدايةُ الكلامْ
  • لسـتُ لكْ
  • ألا من فُرجةٍ للولوج ؟
  • جنّـةٌ مؤجّلَة
  • قتيل الضوء
  • توغّلَ بالرّوحِ
  • رحيلُ السّـنونو
  • رصَد ٌ في باب الدَّهشة