حين يصيرُ اللوزُ يباساً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
1ـمُتَّئداً يخطرُ في الطُّرقاتِ
يُراقبنا عن كثبٍيتأمَّلُ خفقَ الأحلامِ
ويقرأُ في دمنا ما نكتبُ عن غدِنامُتَّشحاً بالليلِ ... من الغيبِ رسولاً
يحملُ في كفّيهِ نحيباًينشرُهُ بجنونٍ في الطُّرقاتْ
2 ـكان الحاضرَ من أمَدٍ
كان الحاضرَ في لغةِ الماءْكان المُتفرِّدَ في سطوتهِ ...
والسيّدَ باسم الماءْوله في عصفِ الرّيحِ مدائنُ
قوَّضها ذات مساءْالأرضُ بكفّيهِ
يهزُّ مواقعَ فيها كيف يشاءْصخَبٌ ... يتلوهُ الصَّمتُ ...
ورائحةُ الخوفِ المُتعفِّنِ تحتَ الرَّدمِ بقاياهُ3 ـ
الموجُ الهادرُ صهوتهُغنّى من خللِ الموجِ الأسودِ
مُحتفياً بالنّصرِ على كِبَرٍأُغنيةَ ( تسونامي )
تسونامي كانت تحلمُما كانت تعلمُ أنَّ نهايتَها
سرٌّ أودعهُ في الموجِ سيجتاحُ بدايتَها4 ـ
هو ذاك المتربِّصُطوّافاً في الأرضِ
يُرتِّبُ في الغرفِ السّودِ ضحاياهُ5 ـ
ساديُّ السّطوةِيوصِدُ بابَ الرّأفةِ
يفتحُ أبوابَ الدَّمعِويُنشىءُ دولتهُ فوقَ رمالِ الحزنِ
رماديُّ اللونِتميمتهُ قنديلٌ مُطفأُ
والأسبابُ توابعهُتدرُجُ إثرَ خُطاهُ جنوداً
يأمُرُها وقتَ يشاءُ لإعلاءِ مسلَّتِهِ6 ـ
ياهذا القادمُ من فوضى الويلاتِ ... تريَّثْلكأنّي بكَ ترقُبُني
أنا لا أخشاكَ ... تريّثأنظِرني لغدٍ ...
فغداً ... سأُعيدُ قراءةَ ما أكتبُ من شعرِ الليلةِعلّي أُمسكُ بعض هِناتٍ في شعري
وأُغيِّرُ بعض الكلماتْوغداً ... أنظِرني لغدٍ
فالموعد بعد غدٍ لأُصافحَ ظِلّيبعد غدٍ ... في ( مقهى الفانوسِ )
ستشتعلُ الرَّغَباتْوالطِّفلةُ !!!
ما يصبحُ حالُ الطّفلةِ ذات الخمسةِ أعوامٍ ؟رقّتها لا تحتملُ الفقدَ
فأمهلني حتى تكبرَ ( بلقيسُ )لتُدركَ من أنتَ
وتعلمَ أنَّ الصَّبرَ وِجاءٌ في النّكَباتْ7 ـ
انا لا أخشاكَ ولكنّي ...أخشى أن أخذلَ قافيتي
وتشكَّ بحبي فاتنتيوالدَّمع بعيني طفلتِيَ الصُّغرى
أخشاهُإذا ما سرتُ بدربكَ للظُّلُماتْ
8 ـيا القادمُ من قلب الطوفانِ ... تريّثْ
ما برحَ الحسّونُ يغنيوالوردُ يُرتِّلُ آياتِ العشقِ شذىً ... ويصلّي
ما آنَ قِطافُكَ بعدُفما نضجَ التفاحُ على شجرٍ
9ـبعدَ قليلٍ ...
ستعودُ الغِربانُ لموطِنهاوالصَّمتُ يُخبِّيءُ في الرَّملِ خسارتَهُ
بعدَ قليلٍ ...يُؤلِمُكَ الفجرُ
وأعلمُ أنَّ الفجرَ بعينيكَ غُبارٌأعلمُ أنَّ اللونَ الأخضرَ مِلءَ المرجِ حِصارٌ
يمتدُّ إليكَفتفجَأَهُ بخريفٍ في الظَّهرِ
لأنَّكَ عنوانُ خطيئتنا الاولىجبّارٌ في الأرضِ
بشرعكَ يغدو الحبُّ هباءًوالحُلمُ بلا معنى
10 ـما آنَ قطافُكَ بعدُ
فهيِّيءْ برزخَكَ السرِّيَّ وجمِّلهُليومٍ ...
حين يصيرُ اللوزُ يباساًوالقصبُ الأخضرُ نايْ
فلديَّ مآربُ ما فتِئَت ترتدُّوترنو لسوايْ
وهناكَ بقيَّةُ موّالٍوحروفٌ من غير نقاطٍ
هو فجرٌ ...أنبأَني الشّعرُ بهِ من ليلٍ
أرقبُهُ برُؤايْلا تعجلْ
بهدوءٍ ...بعدَ تمامِ الفجرِ تعالَ
ومن غيرِ كلامٍسأسيرُ معك
لكنّي رغماً عنكَسأَحفرُ في جسدِ الأرضِ خُطايْ
عن القصيدة
«حين يصيرُ اللوزُ يباساً» من شعر محمد ياسين، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.