ليست الا أمنية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضنَّ النّدىفاششققت وَلَهاً عروق الياسَمين
ضاقَ المدىوهوت به اللحظات فاشتعل الأنين
ظَمِيء الحنين بجُلَّنار القلب مُذ رحل الشَّذىأوهت رُؤاهُ الرّيح
فانطفأت ذُبالةُ حُلمهِغارت حروف الصّب وانحسرالنّشيد
نفضت مدارات الرّؤى أقمارهاانكفأت سماءٌ فوقهُ
قُصِفت سنابلهُذوت قبل اكتمال النّضجِ
إلا سُنبلةفي ذاته صرخ الصّدى
هل ترجع الأيام ثانية ويقترب البعيد ؟دوّى بمسمعه طنينُ الأسئلة
كيف السبيل لروضها ؟أنّى سيعبر والظنون تصدّهُ
دمهُ تعثّر في العروقخَبَت جمارُ اللحن وانكسر الصّهيلْ
صورٌ تراقصُ في المدى أطيافهالمعت ...
فمدّ لهُ جنونُ التوق أجنحة الهديلأرخى العنان لرغبةٍ
جمَحت به ...طافت على أحلامه ...
وهَجٌ جنوبيٌّ برفقٍ ضمَّهُاختلطت فصولٌ
فاشرأبَّ الوردُ في أرضٍ يبابٍطوَّفَ المنثورُ سرباً من سحابٍ
في فضاء الحب يسأل عن ترابٍفي شعابٍ
لم يطأها الشعرُلم تقرأ كتاب العشب يوماً
حلَّ فيها معلناً بدءَ القصيدةرتّل التكوين في أعماقه
أنشودة للضوء في فجرٍ وليدْدمُه أضاء وريدَهُ لما رآها مقبلة
فلتعذريه إذا أتاكِ بُعيد ما ارتحل الربيعُأتاك صبّاً
تحفر الأشواق في وجدانه أملاًبأن يحيا ربيعاً خالداً في ظلّ عينيك
ارفقيلا تعذليه إذا دنا
أو مسّ من كفيك أطراف السَّناهي أمنية ...
شفتاكِ أحلى أمنية ، فلتعذريهفلتعذريه فروحك الخضراءُ تطرق بابه
ولطالما فتحت له بوابة الأحلامتحمله لأرض غير هذي الأرض
تجلو عن حكايته الصدأفي لحظةٍ من ليلهِ
كلٌّ يُردُّ لأصلهِمازال يذكر ملكهُ
أوتذكرين ؟لكنّما في الحاضرِ المقلوبِ
في الزّمن الخطأْتتواصلُ الأرواحُ في لغة الجسد
فدعيه يدنو من شفير الهاويةهي أمنية ...
لكأنَّ في عينيك لغزاً ما يحيّرهُويجذبهُ
هو الإيمان أدركهُهو الإيمان إشعاعٌ من الملكوت قرّبهُ
ومن عينيك أوصلهُ لعرشِ اللهصلّى في رحاب الحلم
يا زمناً لآتٍبات لا يدري إذا ما سوف يعبره
ارفقيكيما يحلّق في المدى لحناً
دعي الأبواب مشرعةً ليتّسع المدىفاللحنُ أشعلهُ حنيناً للتّوغُّلِ في مدار الأغنية
هي أمنية ...ها جاء شاعركِ الذي ضيّعتِهِ
في ليلةِ الأمسِ انطوى بالسّهدِجمّع روحه في خمس شهقاتٍ
وطيّرها لخمس قرنفلاتٍكي يُعمّدها أريجُكِ
فارفقيسقط الكلام عن السّطور
تأوّدت فيه اللغةما عاد يذكرُ من حروف الشّعر إلا خمسةً
جعلتهُ ينتشل القصيدة من غيابات الأرقفي الفجر ينسلُ من رداء السُّهد مشتاقاً
صباحُ الخيرِيسأل بعدها النُّوارَ في عينيك توّاقاً
لعنوان القصيدةِيستردُّ العمر من عينيك برّاقاً
صباح الخيريسألها ... أما آن الأوانُ لنلتقي
يتساءلُ الظمآنُأين الدّربُ لي ؟
ما عاد يذكرُ في مهب الحب شيئاًفارفقي
ان ترفقي هي أمنيةهي أمنية
عن القصيدة
«ليست الا أمنية» من شعر محمد ياسين، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.