وتغدو المساحةُ أرحبْ

الشاعر: محمد ياسين · البحر: المجتث

«وتغدو المساحةُ أرحبْ» من شعر محمد ياسين، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

1ـ ... من الأمسِ ...

من قاعِ جُبِّ العصورِ التي طوّحتها الرّياحُ دنا ... مُثقلاً بالأنينِ

ونزفِ السّنينِ ... ويحملُ في خُرجهِ ما استطاعَ من الأُمنياتِ

على رأسهِ ... ... رفَّ سربٌ من الأُمنياتِ

هي الأُمنياتُ التي ضيّعتنا ... ولَمّا تزلْ تستبيحُ دمانا

هي الأُمنياتُ ... 2ـ

تسلّلَ صوبَ الغروبِ ... على صهوةِ الموتِ

مُحتفياً بالدماءِ ... وأجفلَ مما تنوءُ بهِ الأرضُ

غطّى هزائمنا بالرّمادِ ... وطارَ بعيداً ... يُلوِّحُ

جاوزنا باتجاه السّماءِ ... ولم يدرِ أنا جلسنا طويلاً هنا

يوجِعُ الشّوقُ أرواحنا للقاءِ ... أطلّت عليهِ ملامحُ أحلامنا من ثقوبٍ

بريقاً تلفّعَ بالصّمتِ ... ها نحنُ خارجَ أيّامنا يحتوينا الفراغُ

نراقبُ آجالنا من بعيدٍ ... هنا ... 3ـ

تسرّبَ في البحرِ ... ذابَ مع الماءِ

حطّمَ كلَّ المجاديفِ ... تاهت مراكبُنا في السُّباتِ

وضاقَ بنا الماءُ ... ضقنا بقيدِ العماءِ

كأنّا هناكْ ... ... 4ـ

وتُطبقُ فوقَ المياهِ السّماءُ ... تُلامسُ مكمنَ شهوتها

سوفَ يطلعُ ( إنليلُ ) من غَمرها ... ثمَّ نرجعُ ثانيةً من هناكَ

وتغدو المساحةُ أرحبْ ... 5ـ

سيهبطُ يوماً ... إلهاً ...

يرُشُّ المساءَ على الأرضِ فضّةْ ... ويمسحُ وجهَ التُّرابِ بماء الذّهبْ

وتغدو المساحةُ أرحبْ ... 6ـ

سيدنو شفيفاً ... بنظرةِ أُنثى ...

يمسُّ اشتياقَ المحبِّ برفقٍ ... ويرسمَ فوقَ الشِّغافِ تراتيلَ حُبٍّ

تُحيلُ الصحارى حدائقَ من أُقحوان ... بنظرةِ أنثى ...

سينفذُ للرّوحِ يستلُّ منها التّعبْ ... وتغدو المساحةُ أرحبْ

7ـ ... سيُبعثُ فينا

قصيدةَ شعرٍ ... ... تُضيءُ بنا البرقَ

تغمرُنا بالحنينِ ... ونفحٍ من الياسمينِ ...

لأرضٍ نُصعِّدُ أسماءنا فوقها أُغنياتٍ ... ونعبرُ أزماننا

ثمَّ نقتنصُ اللحظةَ الشّاردةْ ... تُعلّمنا كيف نقرأُ أرواحنا

ونُشكِّلُ أحلامنا ! ... كيفَ نختزلُ الدَّربَ في خُطوةٍ واحدةْ

قصيدةَ شعرٍ ... ... تفُضُّ التُّرابَ

وتوغلُ في العُمقِ ... تقرعُ بوّابةَ الليلِ فينا

ترفُّ على ذكريات الرّمادِ ... تُثيرُ اللهبْ ...

وتغدو المساحةُ أرحبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من الصحاح، لسان العرب:

  • بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
  • تسلل: سلل: السَّلُّ: انتزاعُ الشَّيْءِ وإِخراجُه فِي رِفْق، سَلَّه يَسُلُّه سَلًّا واسْتَلَّه فانْسَلَّ وسَلَلْتُه أَسُلُّه سَلًّا. والسَّلُّ: سَلُّك الشعرَ مِنَ الْعَجِينِ وَنَحْوِهِ. والانْسِلالُ: المُضِيُّ وَالْخُرُوجُ مِنْ … (لسان العرب)
  • خرجه: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً … (لسان العرب)
  • دمانا: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
  • ضيعتنا: لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ليست الا أمنية
  • اعترافات
  • حين يصيرُ اللوزُ يباساً
  • صفحة من مذكرات الشنفرى
  • مضيّعٌ تصدُّهُ الأبوابُ
  • ذروةُ الشوق
  • من يوميات ابن زريق
  • من يوميات ابن زريق .... الليلة الأخيرة