دعوة لاجتياز النّص
الشاعر: محمد ياسين · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«دعوة لاجتياز النّص» من شعر محمد ياسين، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كأنَّ سـمائيَ انشقَّت — وحُفَّت بالمباهج
مذ أطلَّ الفجرُ من عينيكِ يهديني بشائرَ — في نفير الشّوقِ ...
أدركتُ الذي خبأتهِ زمناً — رأيتكِ ...
تُشرعينَ سِتارةً أسدلتِها بالأمسِ — تنـتشرين في روحي ضياءً
ترسمين ملامحي بمداكِ — تستسقين غيماتي
رأيتُ العمر منكسراً — على شُرُفاتكِ الخضراء
ينكرُ ما انقضى وجِلاً — رأيتُ حدائق جنّتي
مُـدّت على كفيكِ — كان الوردُ منهمكاً بصنعِ شذاهُ
كان اللونُ في شفتيكِ أطيافاً — تُجلِّلُني برِعشتها
تبوحُ بسرِّها قُـبَلاً — فأذوي رهبةً ...
أذوي — على نهديكِ أذوي
طافحاً بالحبِّ — يمنحني ضياؤكِ ما افتقدتُ من البياضِ
وتدفقُ الأيّامُ عاريةً أمامي — أُدركُ المعنى
وأُدركُ وُجهتي — أمضي وبوصلتي بريقُكِ
وابتسامتُكِ الحبيبةُ — تشعلُ الصّحراءَ في جَسَدي
نشيدُ الـمُزنِ في عينيكِ — روّى أرضيَ الظّمأى
علونا فوقَ جُنح العُريِ — حتّى لم يعُد في الارض إلا خطوةٌ
وقفَ الجُّنونُ على حدود الصّمتِ مكلوماً — ولجتُ الرّوحَ ...
ها هو ظلِّيَ المفقود يقبعُ فيكِ من زمنٍ — وظلُكِ بي
تعالَي واستردّي ... ثمَّ ردّي — خطوةٌ
فيها انعتاقكِ وانعتاقي من شتاتٍ — من سُباتٍ ....
من زمانٍ مرَّ لم يرَنا — إليَّ ...
فانّها ترنيمةُ اللهفاتِ تدعونا — إليَّ ...
فانَّ للرغبات في دمنا احتداماً — إنّهُ صخبُ اشتياقكِ واشتياقي
لم يعد ما بيننا إلا بقيةُ خطوةٍ — وبِشارةً واريتِها
لاحت على شفتيكِ — تُنِبىءُ بالعناقْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بصنع: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى …
- بمداك: المَدَاكُ [دوك]: ما يُمْحقُ عَليه أو فيه الطِّيب؛ رائحته أطيبُ من رائحة مَدَاكٍ ج مَدَاوِكُ.