إستحضار الأرواح الطائرة

الشاعر: خليل الوافي · البحر: المديد

«إستحضار الأرواح الطائرة» من شعر خليل الوافي، وتقع في 63 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مدخل الروح ... أتيتك طائعا

أحمل ما تبقى مني ... في صمت القبور

أرتشف عبق القادم ... من أريج المطر

أتحسس أعضائي دون ملل ... لا شيء ينتمي إلى جسد

الفناء ... جدال حول شمس لا تغيب

نهاية محتومة تنتظر الشفق ... غروب يستعصي

على إدراك ... أن الشمس

لم تعد 000تلك الشمس ... الظلال تختفي في جنح النهار

تستفسر عن حجة الغياب ... سماء 000هي الأخرى

تسأل نجم الغضب ... عن نار الحطب

عن إشتعال الروح في غابات المطر ... هل تعود الروح إلى هشاشة الجسد ؟

و هل يعود الجسد إلى أرض الأبد ؟ ... تدور الشمس في ذهول السحر

لا الليل يحمل لونه في الأعالي ... و النهار قادر

على إضاءة عيون الأهالي ... أقف عند منتصف الوقت

لا دليل يحمي شواطئ الرمل ... من صحراء القدر

صمت خريف عابر ... تساقطت أوراق الجسد

في متاهات الشجر ... يكثر العشب

في نواحي قديمة من كبد ... تزهر الروح شقائق النعمان

في كف عروس ... تحولت الحناء إلى دم الشهيد

في طريق البحر العنيد ... تضحك الجثث

من فرط القتل المباح ... عساها تحمل

نسائم ربيع قادم ... من فوهة الزمن

يخضب وجوه مساء ... تنتظر وقع قصف هادئ

يعيد الروح إلى سكان المقابر ... يحل الخريف سريعا

كما العمر يذبل لحظة ... تمسكك بحياة أخرى

أشباح منتصف الليل ... لم تسعفني الصراخات على بابك

لا البكاء يفضح أسرار ليل ... يكثم جرح أنوثة

هاربة من جحيم الإعتراف ... يدق صدري خوفا

من رائحة البخور ... و أصوات لا أعرفها

أكتشف وقع خطوي ... يدنو مني

أشعر برغبة الركض ... أنطلق في مع الريح

لا مكان يحمي عذرية الصمت ... في أقداح الغواية

و الظلال الخفية تحت ضوء القمر ... أعتزل جرحي مكانا قصيا

و أركب صحوي بعيدا ... عن تعويذة صبح

لا ينام ... قبة خضراء على كف العنوسة

بكت حتى فاض معين العطش ... أحمل عنك سهاد حزن ثقيل

يكبر الحلم في الشقوق ... المجاورة لنافذة الإنتظار

أحمل أشلائي بعيدا ... عن جبهة القتال

و البسمة تعالج الصدف المكلوم ... بوجع الفراق

قرأت الفصل الأخير ... من الرواية

عذرية تتآكل ... ملح رطوبة شاخصة

ملأ المكان ... أعراف تحمل عنا

محنة الناس ... في شرب الكأس فارغة

و يقبل الموج ... يواري زبد الغضب

مجدلية الظفائر البريئة ... أوـ هكذا ـ

يغني القمر ليله الطويل ... تسهر النجوم

فوق عيون غزال ... يقفز خلف موته

القادم من ثقب الشمس ... أعلم أن القدر

يعيد حسابات المستقبل ... دموع لا تفارق جفن الردى

عجبت لأمر النسيان فينا ... تأخذنا الأيام تباعا

دون أن ندري ... يكبر السؤال الطفولي

في أقداح السهر ... والدمع يسكن مواطن الكثمان

يخرج الصوت ... شيخا ضريرا

يبحث عن طريق البصيرة ... لي في البصرة ألف حكاية

لي في القدس كل الهزائم ... أنا000لاشيء

خذ العبارة ... وامتطي ركب الحجارة

صنما لاهوثيا ... قرب متحف الخسارة

الموت رفيق دربي ... في الضعف و الجسارة

ماذا تبقى مني ؟ ... كي أحلم بنفسي

تعانق نفسي ... في هذا المدى المفتوح

على همس القيثارة ... أعزف للموت

تراجيديا ملحمة ... خانها الصوت

وحلت الإشارة

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت … (لسان العرب)
  • القادم: قدم: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى المُقَدِّم: هُوَ الَّذِي يُقَدِّم الأَشياءَ وَيَضَعُهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَمَنِ اسْتَحَقَّ التَّقديم قدَّمه. والقَدِيم، عَلَى الإِطلاق: اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. والقِدَمُ: العِتْقُ مَصْدَر … (لسان العرب)
  • تختفي: ختف: الخُتْفُ: السَّذابُ، يَمَانِيَّةٌ. (لسان العرب)
  • جدال: جدل: الجَدْل: شِدَّة الفَتْل. وجَدَلْتُ الحَبْلَ أَجْدِلُه جَدْلًا إِذا شَدَدْتَ فَتْله وفَتَلْتَه فَتْلًا مُحْكَماً؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِزِمَامِ النَّاقَةِ الجَدِيل. ابْنُ سِيدَهْ: جَدَلَ الشيءَ يَجْدُلُهُ ويَجْدِلُهُ جَدْ … (لسان العرب)
  • غروب: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • مدخل: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مذكرات مواطن عربي
  • سماء الحلم العربي....(10)
  • حكايات الشارع الرئيسي(2)
  • سماء الحلم العربي....(7)
  • ورد للتو
  • سماء الحلم العربي....(4)
  • سماء الحلم العربي....(9)
  • أنسى ظلي في مكان ما000