الخائفة

الشاعر: محمد حمدي غانم

«الخائفة» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 18 بيتًا. ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تقولُ: الرجالُ هم الغدرُ صافي ... ويُخفونَ كم خِنجرٍ بالعِطافِ ... بلا ندمٍ يَهجرونَ القلوبَ، فهُم سُفنٌ والنساءُ مَرافي

وكم رجلٍ ملَّ ذاتَ الجمالِ إذا ذاقَ مِن حُسنِها باغترافِ ... جَبابِرُ يَستعبدوَنَ الإناثَ، نَعم كُلُّهم، دونَ أيِّ اختلافِ!

وأخطرُهم مَن يَضوعونَ شِعرا كشهدٍ مزيجٍ بِسُمٍّ زُعافِ! ... تَرى مَنْ يقولُ: "أيا نورَ عيني، تَعالَيْ فإني على الشوكِ حافي!"

"أغيثي فإني أشمُّ شياطا.. بقلبي حريقٌ فهاتي المطافي!" ... وإن خانَ قالَ: "زَلَلتُ اعذِريني، وأَمْلِي لقلبي بشوطٍ إضافي"

"لقد طهّرَ الحبُّ رُوحي اطمئنّي فإنّي غَدَوْتُ مِثالَ العَفافِ" ... "وها أنا ذا عاكفٌ في خشوعٍ أمامَ قناةِ (مشاري العسافي)!!"

يقولونَ كِذْبا وهم يَسخرونَ من الغاوياتِ بشَدوِ الغُدافِ! ... فهم يشربونَ دموعَ العذارى لتدبيجِ أشعارِهم باحترافِ

ويَمشونَ فوقَ الجِراحِ اختيالا بفنٍّ، وهاماتُهم كالزرافِ! ... ويَنسَوْنَ مَن كُنَّ قُربانَ شِعرٍ، كسَكرانَ يُخطئُ عَدَّ الخِرافِ!

وكم ألفِ مِسكينةٍ غادَروها كجُثمانِ حُلمٍ على الدمعِ طافي! ... فهل خِلتَني غِرّةً كي تقولَ: أنا الذئبُ، مِنْ بَسمتي لا تخافي؟!

فهيهاتَ يَخدعُ مِثلُكَ مِثلي.. أنا لستُ ذَنبا ترومُ اقترافي ... ألا كُفَّ عني، وذَرني مَلِيّا، فنَفْسي تَجيشُ كَسَيلٍ جُرافِ

فقلتُ بحزنٍ: أَجَدْتِ اغتيالي بوصفٍ عنيفٍ مخيفٍ جُزافي ... أنا شاعرٌ حالمٌ، للجمالِ أُغنّي، ولستُ بوحشٍ خُرافي

وكم من نساءٍ فَتنَّ رجالا، وها هم ضحايا الهوى في اصطفافِ ... ومِنهنَّ مَنْ طَبعُها أن تخونَ، فتَحنو وفي قلبِها الغدرُ غافي

ومَن زُوِّدَتْ بلسانٍ سَليطٍ، ومَن غولةٌ تحتَ ثوبِ الزفافِ! ... ومَن ألقَتِ العقلَ في المُهملاتِ وبالكادِ تَعرفُ غسلَ الصِّحافِ!

ومن تَستلذُّ خرابَ البيوتِ فيشكو أذاها لـ (نورتون) (مكافي)!! ... وناهيكِ عن كافراتِ العشيرِ، ومَن قد يَمِلنَ إلى الانحرافِ!

هما الخيرُ والشرُّ في كلِّ شخصٍ.. سَلِي الطبعَ في القلبِ، والقلبُ كافي ... وقد ذُقتُ في مُقلتيكِ حَنانا تَحدَّى الجَفاءَ فكانَ اختطافي

وأكبرتُ فيكِ حميدَ الخصالِ، وحولَ حيائِكِ طالَ طَوافي ... وإنّا جميعا نحبُّ الجَمالَ، وأنتِ نَدى الزهرِ والحسنُ ضافي

وحينَ أراكِ يرفرفُ قلبي ويشدو بلحنٍ رقيقٍ ودافي ... فمهما تَمطَّتْ بنا الكِبرياءُ نَحِنّ لإلْفٍ كطيرٍ ضِعافِ

هو الحبُّ في الكونِ سرُّ التراحمِ، مِن دونِه المرءُ مَحضُ غِلافِ! ... فهيا أجيبي نداءَ الحياةِ، إلى الحبِّ فلتُقبِلي، لا تَعافي

وضُمّي بعَطفٍ بَراءةَ قلبي وداوي بِلَحْظٍ من الهمِّ شافي ... وفِرِّي ـ إذا شئتِ ـ مِنّي إليَّ، سأحويكِ بينَ ضلوعي اللِّطافِ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اعذريني: عذر: العُذْر: الْحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذر بِهَا؛ وَالْجَمْعُ أَعذارٌ. يُقَالُ: اعْتَذَر فُلَانٌ اعْتِذاراً وعِذْرةً ومَعْذُرة [مَعْذِرة] مِنْ دَيْنهِ فعَذَرْته، وعذَرَه يَعْذُرُهُ [يَعْذِرُهُ] فِيمَا صَنَعَ عُذْراً وعِذْ … (لسان العرب)
  • باغتراف: غترف: التَّغَتْرُفُ مِثْلُ التَّغَطْرُفِ: الْكِبْرُ؛ وأَنشد الأَحمر: فَإِنَّكَ إِنْ عادَيْتَني غَضِبَ الحَصى ... عَلَيْكَ، وَذُو الجَبُّورةِ المُتَغَتْرِفُ وَيُرْوَى: المتغَطْرِفُ، قَالَ: يَعْنِي الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَع … (لسان العرب)
  • حريق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
  • خنجر: خنجر: الخَنْجَرُ والخَنْجَرَةُ والخُنجُورُ، كُلُّهُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الخَناجِرُ. الأَصمعي: الخُنْجُور واللُّهْمُوم والرُّهْشُوشُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الإِبل. اللَّيْثُ: الخَنْجَرَةُ مِنَ الْحَ … (لسان العرب)
  • زعاف: زعف: مَوْتٌ زُعَافٌ وذُعافٌ وذُؤافٌ وزُؤاف: شديدٌ، وَقِيلَ: الْمَوْتُ الزُّعَافُ الوَحِيُّ. وزَعَفَه يَزْعَفُه زَعْفاً وأَزْعَفَه: رَماه أَو ضَرَبه فَمَاتَ مَكَانَهُ سَرِيعًا. وَقَدْ أَزْعَفْتُه: أَقْعَصْتُهُ، وَكَذَلِكَ … (لسان العرب)
  • سفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ظامئٌ لارتشافِكِ شِعري
  • كونٌ بطعمِ براءتي (الأسْودُ يليقُ بك)
  • زهرة التوليب
  • كسنجابٍ إذا أغراهُ بُندقُها
  • أعطيني سببا معقولا!
  • وهكذا أخيرًا جعلتُه يَعوم
  • أتاكِ العطرُ فاجترئي
  • البتاع ودمل الأمير