ظامئٌ لارتشافِكِ شِعري
الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«ظامئٌ لارتشافِكِ شِعري» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَعطِني في حنانِكَ مَرفأْ ... رَيثما عاصِفُ الشوقِ يَهدأْ
واسقني من يديكَ ربيعًا ... كلما بالضِّيا تَتوضّأْ
إنني قد وُلِدتُ جديدًا ... حينما كنتُ في الحُسنِ أقرأْ
كلُّ ما قد تَمنّاهُ شِعري ... فاقَهُ بَسمةٌ تَتلألأْ
إنْ صَمَتُّ فما قلَّ وجْدي ... لم أكُنْ عن شَذا الحبِّ أَربأْ
قد خَجِلتُ ومزّقتُ شِعري ... فاسمعي، إنني الآنَ أبدأْ
إنَّ بي من سِهامِكِ جُرحًا ... وعلى نَسمةٍ أتوكّأْ
يَقتفي أُقحوانَكِ سِرْبي ... طائرَ اللُّبِّ والدربُ أبطأْ
كيفَ قد يُصبحُ العِطرُ نارًا ... مِن جَوَى زَهرةٍ أَتضوّأْ؟
صُنتُ أشواكَها بينَ نَبضي ... لَم أَكُنُ بِلَظَى الآهِ أَعبأْ
أنتِ في مهجةِ القلبِ دَومًا ... دُرّتي، وهل الدرُّ يَصدأْ؟
ها أنا قد شَدَوتُ بِحبّي ... فامنحي كلَّ ما السحرُ أَرجأْ
ظامئٌ لارتشافِكِ شِعري ... فاعصِري ما الهَوَى عنهُ خبّأْ
يَملأُ الحسنُ بالفرْحِ عيني ... كلّما باحتضانِكِ تَهنأْ
مَن رَأَوْا شَفتيكِ، عَطاشَى ... قُبلةٍ.. لَيتني أتجرّأْ!
ها الزمانُ يَشدُّ يَدينا ... والمَدَى لارتفافِكِ أَومأْ
وأتى ما نَرومُ إلينا ... إننّي بالمُنى أَتنبّأْ
ما علمتِ وأنتِ بِمَنأَى ... بَسمتي مِن فَمِي تَتبرّأْ؟
غيرَ عينيكِ ساعةَ عَشقٍ ... ليسَ للصَّبِّ في الشوقِ مَلجأْ
في شتاءِ الحياةِ سَرَينا ... حِضنُنا بالرِّضا يَتدفّأْ
تَفهمينَ الحياةَ بعقلي ... فاعلمي ما جَنانُكِ أَخطأْ
تَنبضينَ الطموحَ بصدري ... واحدٌ نحنُ، لا نَتجزّأْ
حِصنُنا في الخُطوبِ هُدانا ... لمسةٌ تَجعلُ الدمعَ يَرقَأْ
تَرسمُ الدربَ لَهفةُ خَطْوي ... ألهميني، فعِشقُكُ مَبدأْ
إنني سادرٌ في مَداري ... مُذْ عرفتُكِ لا شَيءَ يَطرأْ
غيرَ أنّي أحبُّكِ جدًّا ... ليسَ غيرُ جمالِكِ يَفجَأْ
غالَني من أُنوثةِ بِكْرٍ ... حُمرةُ الوردِ في الخدِّ تَقنَأْ
ها تولَّى اللقاءُ ولَسنا ... ليسَ ذنبيَ أنْ أَتلكّأْ
ما على عاشقٍ إنْ تَمنَّى ... جَرّةً من صَفا الشهدِ يَملأْ
فاتركي عالمي واسكنيني ... ذاكِ لِلمُصْطَلِي الشوقَ أَكفأْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بالضيا: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً. (لسان العرب)
- تمناه: منأ: المَنِيئَةُ، عَلَى فَعِيلةٍ: الجِلْدُ أَوَّلَ مَا يُدْبَغُ ثُمَّ هُوَ أَفِيقٌ ثُمَّ أَدِيمٌ. مَنَأَه يَمْنَؤُه مَنْأً إِذَا أَنْقَعه فِي الدِّباغِ. قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: إِذَا أَنتَ باكَرْتَ المَنِيئةَ باكَرَت … (لسان العرب)
- حنانك: حنن: الحَنّانُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَنّانُ، بِتَشْدِيدِ النُّونِ، بِمَعْنَى الرَّحِيمِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: الحَنَّانُ الرَّحِيمُ بعبادِه، فعّالٌ مِنَ الرَّحْمَةِ لِلْمُبَالَغَةِ … (لسان العرب)
- خجلت: خجل: الْفَرَّاءُ: الخَجَل الِاسْتِرْخَاءُ مِنَ الْحَيَاءِ وَيَكُونُ مِنَ الذُّلِّ. رَجُلٌ خَجِل وَبِهِ خَجْلة أَي حَيَاءٌ. والخَجَل: التحيُّر والدَّهَش مِنَ الِاسْتِحْيَاءِ. وخَجِل الرَّجلُ خَجَلًا: فَعَل فِعْلًا فَاسْتَ … (لسان العرب)
- سربي: سرب: السَّرْبُ: المالُ الرَّاعي؛ أَعْني بِالْمَالِ الإِبِلَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: السَّرْبُ الماشيَةُ كُلُّها، وجمعُ كلِّ ذَلِكَ سُروبٌ. تَقُولُ: سَرِّبْ عليَّ الإِبِلَ أَي أَرْسِلْهَا قِطْعَةً قِطْعَة. وسَرَب يَسْرُ … (لسان العرب)
- سهامك: سهم: السَّهْمُ: واحد السِّهام. والسَّهْمُ: النصيب. المحكم: السَّهْم الحظُّ، والجمع سُهْمان وسُهْمة؛ الأَخيرة كأُخْوة. وفي هذا الأَمر سُهْمة أَي نصيب وحظّ من أَثَر كان لي فيه. وفي الحديث: كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، سَ … (لسان العرب)