سأنساها
الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«سأنساها» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سأنساها — كأنَّ الشِّعرَ خاصمَها وما غنّى بنَجوَاها
كأنَّ القلبَ من صخرٍ ولا يَهفو لِلُقياها — كأنّي لم أكُنْ حُلمًا تُهدهدُه حناياها
سأنساها — سأُخمدُ نبضةً حَرَّى
تَئِنُّ الآنَ في صدري وتحيا عُمرَ ذِكراها — سأطمسُ نقشَ صورتِها على جُدرانِ أحلامي
وأنزِعُها من القلبِ الذي ما زالَ يَهواها — وأنساها
وآلافًا من الأبياتِ كانَ الحلمُ يَسكنُها وطيرُ الشوقِ غنّاها — ستهربُ من أميرتِها
وتَصمتُ مُرَّ غُصَّـتِها — وتَهجرُ بدرَ لَيلَتِها
وتَنْسَى وصْفَ لَيلاها — ستمحوها
وتذروها — بدربِ مسافرٍ تاهَا
أضاعَ العمرَ يَرجوها — ولا ما ذاقَ حَلوَاها
ولم يَظفرْ ببسمتِها، ولم تَحضُنْهُ عيناها — لقد نَسِيَتْهُ من دهرٍ، وأنَّى كانَ يَنساها؟
أما قد كانَ ناجاها؟ — أما بالعشقِ غنّاها؟
أما دَومًا تمنّاها؟ — سأنساها
أُصِمُّ الأذْنَ عن شَدوٍ إذا ما الطيرُ ناداها — أَغُضُّ الطَّرْفَ عن زهْرٍ على خدّيهِ أنداها
وأكتمُ هذه الأنفاسَ عن عطرٍ تحلاّها — وأسلو النجمَ والنجوَى ولَذْعَ الشوقِ والآهَا
وبدرَ الليلِ إذْ حاكَى على خجلٍ مُحيّاها — فيَحكيها بروعتِه، ولا ما كانَ حاكاها
سيَبقَى وجهُها أحلى، ألا ما كانَ أحلاها! — فما أدناكَ من بدرٍ، وما في الحُلمِ أقصاها!
سأنساها — أكيدٌ سوفَ أنساها
أأهوَى من يُعذّبُني وهذي النفسَ أشقاها؟ — وأرضَى أن أسامحَه، وأحزاني تَولاّها؟
بَخِيلُ القلبِ لا جدوَى، شحيحُ اللفظِ إنْ فاها؟ — فما للقلبِ لا يَنسَى، كأنَّ الموتَ لولاها؟!
سأنسَى أُنسَ بَسمتِها ولَهْـفي حينَ مَرآها — وأنسى زهرَ روعتِها إذا آواهُ خدّاها
وأنسى أنّني يوما، فُتِنتُ بِسِحْرِ دُنياها — وأنسى كيفَ أذكرُها وأنسى كيفَ أنساها!
لقد خانتْ محبّتَنا، وإنّي كنتُ أحياها — وأدمتْني بطعنتِها، فماتَ الحبُّ جَرّاها
فقلبي الآنَ يُنكرُها، كما قد كانَ وفّاها — سأنساني لكي أنسى
سأنسانا — سأنساها
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
- تهدهده: [هـ د هـ د]. (فعل: خماسي لازم). تَهَدْهَدَ، يَتَهَدْهَدُ، مصدر تَهَدْهُدٌ. "تَهَدْهَدَ الطِّفْلُ فِي مَهْدِهِ" : تَرَجَّحَ.
- خاصمها: خَاصَمَ يُخَاصِمُ مُخَاصَمَةً وخِصَاماً :- ـه: جادله ونازعه؛ من سيِّئاته أنَّه يخاصم النَّاس في أمور بسيطة. - ـه: قدّم ضده قضيّة؛ خاصمه لدى المحاكم.