فيها الرضيعُ إذا بكى، فينا خطب!
الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: المديد
«فيها الرضيعُ إذا بكى، فينا خطب!» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا للعَجَبْ! — أناْ غُصْنُ زيتونٍ
ولكنْ أحرقتْهُ الآنَ نيرانُ الغضبْ — أنا عاشقٌ للسِّـلْمِ،
لكنّي أَتوقُ كذاكَ لاستقبالِ فَجْري المُرتقَبْ — أنا نخلةٌ وَسْـنانةٌ،
بالتمرِ تُلقِي للنسيمِ، — كأنّها الفنّانُ أَنشاهُ الطَرَبْ
لكنّني كالطَّودِ — في الإعصارِ يَرمِي صخْرَهُ للريحِ
ما ولَّي الهَرَبْ — يا مَنْ لأوطاني اقتربْ
عجِّلْ لنفسِكِ بالهَرَبْ — نَبدو نِيامًا خانعينَ وإنمّا
نَحنُ العَرَبْ! — إن رُمْتَ خيرَ جنودِنا
لَكَ في فِلِسْطينَ الأَرَبْ — فيها الرضيعُ ـ إذا رأيتَ ـ مجاهدٌ
وإذا بَكَى ليسَ البكاءَ — وإنمّا فينا خَطَبْ!
لا غَرْوَ، — مِن دَمِّ الشهيدةِ إنّما رضَعَ البطولةَ
واستبدَّ بهِ الغَضَبْ — فإذا أردتَ الآنَ نُصحًا فاستمعْ:
لا تُضْحِ كالحمقَى اليهودِ — بِغيِّهِمْ للمسجدِ الأقصَى سَعَوْا
يُلقونَ نارًا في الحَطَبْ — فالقدسُ مَحرقةٌ لهمْ
فيها جنودُ اللهِ مَدْعاةُ العَجَبْ — خيرُ الشبابِ، إذا هَوَوْا كالموتِ،
والسِّـكِّينُ للذَّبْحِ انتَصَبْ — هُمْ أولياءُ اللهِ
إذْ يَدْعُونَ نَصْرًا.. فاقتَرَبْ! — حتّى وإنْ أَغفَى على الطُّغيانِ
في زمنِ الخيانةِ — كلُّ حكّامِ العربْ!
فارجِعْ إذنْ عَن شامِنا.. — واتركْ نخيلَ عِراقِنا..
هي طائراتُكَ كالبعوضِ — إذا تئزُّ ستستفزُّ بنا العَصَبْ
ولَسَوفَ تُوقظُ ماردًا مُتمرِّدًا في رُوحِنا — قد نامَ في زمَنِ العَطَبْ
بينَ السحائبِ هامُهُ — وجذورُهُ الإسلامُ.. ذا خيرُ النَسَبْ
لا يَبتغي غيرَ الجهادِ لدينِهِ — عَشِقَ الشهادةَ واحتَسَبْ
فاهرُبْ — فَهَذِي الأرضَ زَلزَلها إذا يومًا بخُطوتِهِ ضَرَبْ
يا مَنْ ظننْتَ تَسُودُنا وَهْمًا — لأنَّ البعضَ منّا عَنْ هُوِيَّـتِهِ اغتربْ
لا، فارْتَدِعْ — فالأرضُ حُبلَى ألفَ عامٍ بالغَضَبْ
وغدًا سَتُنبِتُ مِن ثَرَاها إذْ تَخَضَّبَ مِن دِمانا — خيرَ أجيالِ العربْ!
20/10/2015
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اقترب: [ق ر ب]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). اِقْتَرَبْتُ، أقْتَرِبُ، اِقْتَرِبْ، مصدر اِقْتِرابٌ. 1."اِقْتَرَبَ النَّاسُ": دَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. 2."اِقْتَرَبَ مِنْهُ وَهَمسَ فِي أذُنِهِ" : دَنَا مِنْهُ. 3."اِقْتَرَبَ …
- الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
- الفنان: الفَنَّانُ : صاحبُ الموهبةِ الفَنِّيَّة كالمصوِّر والموسيقيٌ والشَّاعرِ والممثِّل؛ تشجِّع الدَّولةُ الفنَّانينَ وترعى شؤونَهم. -: الحمارُ الوحشيّ بتفنّنه في العَدْو.
- الهرب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير …
- بالتمر: تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ التَّمْرِ؛ الأَوَّل عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ …
- بالهرب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير …