فيها الرضيعُ إذا بكى، فينا خطب!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا للعَجَبْ!أناْ غُصْنُ زيتونٍ
ولكنْ أحرقتْهُ الآنَ نيرانُ الغضبْأنا عاشقٌ للسِّلْمِ،
لكنّي أَتوقُ كذاكَ لاستقبالِ فَجْري المُرتقَبْأنا نخلةٌ وَسْنانةٌ،
بالتمرِ تُلقِي للنسيمِ،كأنّها الفنّانُ أَنشاهُ الطَرَبْ
لكنّني كالطَّودِفي الإعصارِ يَرمِي صخْرَهُ للريحِ
ما ولَّي الهَرَبْيا مَنْ لأوطاني اقتربْ
عجِّلْ لنفسِكِ بالهَرَبْنَبدو نِيامًا خانعينَ وإنمّا
نَحنُ العَرَبْ!إن رُمْتَ خيرَ جنودِنا
لَكَ في فِلِسْطينَ الأَرَبْفيها الرضيعُ ـ إذا رأيتَ ـ مجاهدٌ
وإذا بَكَى ليسَ البكاءَوإنمّا فينا خَطَبْ!
لا غَرْوَ،مِن دَمِّ الشهيدةِ إنّما رضَعَ البطولةَ
واستبدَّ بهِ الغَضَبْفإذا أردتَ الآنَ نُصحًا فاستمعْ:
لا تُضْحِ كالحمقَى اليهودِبِغيِّهِمْ للمسجدِ الأقصَى سَعَوْا
يُلقونَ نارًا في الحَطَبْفالقدسُ مَحرقةٌ لهمْ
فيها جنودُ اللهِ مَدْعاةُ العَجَبْخيرُ الشبابِ، إذا هَوَوْا كالموتِ،
والسِّكِّينُ للذَّبْحِ انتَصَبْهُمْ أولياءُ اللهِ
إذْ يَدْعُونَ نَصْرًا.. فاقتَرَبْ!حتّى وإنْ أَغفَى على الطُّغيانِ
في زمنِ الخيانةِكلُّ حكّامِ العربْ!
فارجِعْ إذنْ عَن شامِنا..واتركْ نخيلَ عِراقِنا..
هي طائراتُكَ كالبعوضِإذا تئزُّ ستستفزُّ بنا العَصَبْ
ولَسَوفَ تُوقظُ ماردًا مُتمرِّدًا في رُوحِناقد نامَ في زمَنِ العَطَبْ
بينَ السحائبِ هامُهُوجذورُهُ الإسلامُ.. ذا خيرُ النَسَبْ
لا يَبتغي غيرَ الجهادِ لدينِهِعَشِقَ الشهادةَ واحتَسَبْ
فاهرُبْفَهَذِي الأرضَ زَلزَلها إذا يومًا بخُطوتِهِ ضَرَبْ
يا مَنْ ظننْتَ تَسُودُنا وَهْمًالأنَّ البعضَ منّا عَنْ هُوِيَّتِهِ اغتربْ
لا، فارْتَدِعْفالأرضُ حُبلَى ألفَ عامٍ بالغَضَبْ
وغدًا سَتُنبِتُ مِن ثَرَاها إذْ تَخَضَّبَ مِن دِماناخيرَ أجيالِ العربْ!
20/10/2015
عن القصيدة
«فيها الرضيعُ إذا بكى، فينا خطب!» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.