ستظلّ في لغتي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عنْ حزنِ قلبي خانَني إعرابيأبكي (جمالَ) الصرْفِ والإعرابِ
للقلبِ في موتِ الأحبّةِ صدمةٌمثلُ انهيارِ مدينةٍ وخرابِ
هو غُصّةٌ مهما تكرّرَ، دائمًايَحتارُ فيهِ العقلُ باستغرابِ
لولا تَغافلَ عنهُ في أوهامِهِما ساغَ أكْلٌ وارتشافُ شرابِ
حتّى تَرُوعَ القلبَ كلُّ مُصيبةٍويُزيلَ سَكْرَتَنا نَعيبُ غُرابِ
إذْ ذاكَ نَذكرُ ما نَسِينا لحظةً:أنَّ الحياةَ تَلاقيَ الأغرابِ
ربّاهُ!.. يا أستاذُ قدْ أفجعتَناوأتَى رحيلُكَ مثلَ طَعْنِ حِرابِ
خمسونَ عامًا حينَ زادتْ خمسةًطارتْ إلى مَثواكَ كالأسرابِ
لم نَقْضِ مِنكَ ومِن حضورِكَ أُلفةًإنَّ الحياةَ تَمُرُّ مَرَّ سَرَابِ
قدْ كنتَ حُلوَ الطبعِ صَفْوَ سَجِيَّةٍيَبكِي عليكَ بدمعِهم أترابي
خُلِّدْتَ أستاذي بِمَنْ علّمتَهملَمْ تَفْنَ لا، إنْ صِرْتَ تحتَ تُرابِ
خُلِّدْتَ كالأمثالِ والحِكَمِ الأُلَىوكَكُلِّ حَرْفٍ خَطَّهُ (حَمُرابي)
وككلِّ وجْدٍ ذاقَهُ مُتصوّفٌيَكفي هُداهُ ولُقمةٌ بِجِرابِ
وككلِّ قلبٍ يَشتهي حُرّيّةًعَشِقَ الكرامةَ في خطابِ (عُرابي)
يا من بِغَضِّ العمرِ قد علّمتَنيأنَّ القصيدَ بلاغةُ الأعرابِ
ألزمتُ قافيتي رَوِيًّا صَوتُهُمِن فَرْطِ دمعٍ في حروفي "رابي"
وقَبسْتُ مِنكَ العلمَ حينَ كتبتُهُلبيانِ فضلِكِ ليسَ للإغرابِ
ستعيشُ بي ذِكراكَ ما دامتْ حروفُ فصاحتي تَنثالُ يا عَرَّابي
وبكلِّ تشبيهٍ بليغٍ قلتُهُوبكلِّ شِعرٍ طابَ ذي إطرابِ
وبكلِّ فِكرٍ باليَراعِ كَتَبتُهُقدْ أوضحَتْ لُغتي بِهِ آرابي
أَدعو لكَ: اللهمَّ فاغْفِرْ ذَنْبَهُأَنعِمْ عليهِ بِجَنّةٍ وقُرابِ
واحفظْ أساتذتي إلهي كلَّهمْأَدعو لهم ومحبّتي مِحرابي
يا حُجّةً في النحوِ مُنذُ تركتَناتَبكي عليكَ قواعدُ الإعرابِ
فاغفرْ لِلفظي إن تَضاءلَ وصفُهُوالشِّعرِ إنْ أَعْيا عنِ الإعرابِ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«ستظلّ في لغتي» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.