لم يكن للورد ذنب

الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«لم يكن للورد ذنب» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا احتراقا في ضلوعي ذُبتُ شوقًا في انتظارِكْ — لم أَذُقْ حَلواكِ حتّى عذبَتْني باغترارِكْ

أينَ أَلقَى أيَّ أُنثَى أَشتهِي على غِرارِكْ؟ — وحشةُ الملهوفِ ليلِي وارتحالي في نهارِكْ

يَطلبُ المجنونُ (ليلَى) فارسُمي دربي لدارِكْ — كيف يا مَن أنتِ بدرٌ صِرتُ نَجمًا في مدارِكْ؟!

أَدرِكي مَن هامَ عشقًا أنتِ يا أحلى المدارِكْ — لم يَكُنْ في الحبِّ يَدري أنّهُ أقسَى المعارِكْ

كانَ في كفّيهِ وردٌ حينَ أضحَى في غِمارِكْ — جرّحَتْ خدّيكِ ورْاداتي التياعًا مِن فرارِكْ

لم يكُنْ للوردِ ذنبٌ حينَ غالَى في حصارِكْ — انتشَى بالعطرِ سُكْرًا تحتَ تأثيرِ انبهارِكْ

ظنُّهُ يَرميكِ لَهْـفَى بينَ حِضني باضطرارِكْ! — فانتهَى المسكينُ حُلمًا ذابلاً شوقَ اخضرارِكْ!

*** — آهِ ما أقساكِ أنثى!.. شبَّ وَجْدي من قرارِكْ

حينما خبّأتِ عنّي لؤلؤاتٍ في مَحارِكْ — فرَّ هذا القلبُ منّي سندبادًا في بحارِكْ

طامحًا للحسنِ وحدي ليسَ في عشقي مُشارِكْ — إنّما أَفْـلَتِّ خجلَى مِن يدي خوفَ احتكارِكْ

هكذا يَهديكِ عقلٌ؟!.. يا لَهُ مِنْ مستشارِكْ! — ليسَ سجنًا مُوحشًا أنْ تَسكُنيني باختيارِكْ

ليسَ موتًا مُؤلمًا إنْ تاقَ صدري لاعتصارِكْ — ليسَ عمرًا مُضجرًا، قد هامَ شِعري بابتكارِكْ

إنَّ لي سحرًا جميلا فاجعليني في اعتبارِكْ — أن تَصيري أنتِ أنثى لي، جديرٌ بافتخارِكْ

فَارْوِني بالحبِّ عُمرًا تاقَ زهري لانهمارِكْ — ***

يا ارتحالاً في شُرودي: راهبٌ قلبي بِغارِكْ — ضاعُ عُمرٌ مؤلمٌ والشوقُ يَكويني بنارِكْ

قيل لي: "الأيامُ تُنسي".. قلتُ: أُنسِي في انتظارِكْ — إنَّما بي منْكِ جرحٌ، ضمّديني باعتذارِكْ

إن ظلمتِ الصبَّ هجرًا ليسَ معنى لانتصارِكْ — فاجعليني فيكِ نِدّا، أَشركيني في حوارِكْ

واغمُري في عطْرِكِ اسْمِي وارسُميني في شِعارِكْ — واعْجَلي بالوَصْـلِ إنّي مُستميتٌ غيرُ تارِكْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.
  • المدارك: [د ر ك]. 1."الْمَدَارِكُ الخَمْسَةُ" : الْحَوَاسُّ الخَمْسُ. 2."عَلَى قَدْرِ مَدَارِكِهِ العَقْلِيَّةِ" : مَلَكَاتُهُ، قُوَاهُ، قُدُرَاتُهُ الحِسِّيَّةُ.
  • المعارك: المُعَارُ [عور]: مفعـ.-: الذي أُعير، أي أُعْطِيَ على أن يُعاد؛ أُعيدَ الكتابُ المُعَارُ إلى المكتبة.- من الخيْل: المُضَمَّر.- من الخيل: الذي يَحيد عن الطريق براكِبه.
  • الملهوف: المَلْهُوفُ : مفعـ.-: المظلومُ المضطَرّ يستغيث ويتَحَسَّرُ/ رَجُلٌ ملهوفُ القَلْب، أي مُحْتَرِقُهُ.
  • انتظارك: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
  • باغترارك: [غ ر ر]. (مصدر اِغْتَرَّ). "اِغْتِرَارُ الوَلَدِ" : شُعُورُهُ بِالغُرُورِ.

قصائد ذات صلة

  • ضميني من غير ما ألمسك
  • ما بتندميش؟!
  • مشاغبة
  • أنا و هو
  • دلال الورد
  • الخائنة
  • خَجــلَى
  • مـلـكـــــوتُ العـشـــــق