اعترفي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إنْ كُنتِ بحُبّي مُذنبةًفانهاري شوقًا واعترفي
حتامَ زهورُكِ ظامئةٌ؟مِن نبعِ الأشواقِ اغترفي
وإلامَ دلالٌ يتمنعُ؟في فَورةِ طُوفاني انجرفي
ماذا سيَحُولُكِ عن حِضني؟احويني، في قلبي اعتكفي
هيا ضمّيني في عُنفٍولِنفسِكِ مِن حبّي انتصفي
ذُوبي أغنيةً في عشقيكُونيني وغرامي احترفي
ذُوقي مِن حلوَى أشعاريمِن شهدِ الأحلامِ ارتشفي
كوني في أزهاري عِطرامِن سَوسنِ شفتيَّ اقتطفي
وائتلقي كاللُّؤلُؤِ حُرًّالكنْ مكنونًا في الصَّدَفِ
وخذيني في دُنيا سِحرِكِوفؤادي مِن حزني اختطفي
ألقِي أشواقَكِ في صدريبُوحي بالعشقِ على كَتِفي
قوليها، قوليها توّاخارجَ أسواري لا تَقفي
لا تَذْوِي في صمتٍ كي لاأتّجهَ لِدَربٍ مُختلفِ!
إنْ كُنتِ بحُبّي مُذنبةًفانهاري شوقًا واعترفي
ستُحاصرُ قلبَكِ أسئلتيمثلَ الصيادِ المحترفِ
وسأكشِفَ كِذْبَكِ من خَجَلٍأو نبرةِ صوتٍ مُرتجفِ
وستهتفُ عينُكِ: "كاذبةٌ"أسمعُها.. كُفّي عنْ حَلِفِ
سأعذّبُ قلبَكِ في شوقيكي أنزِعَ سِرَّكِ في لَهَفِ
وسأعرفُ وقتَ استجوابِكِأنْ أُنطِقَ في ثَغرِكِ شَغَفي
وسينتشرُ تورُّطُ قلبِكِفي عشقي بجميعِ الصُّحُفِ!
إن كنتِ بحُبّي مُذنبةًفجريمةَ قُربي فاقترفي!
كوني لشكوكي مِقصلةًمن غَدِنا الأوهامَ احتَذفي
كوني لفؤادي بُوصَلةًعنْ أحلامي لا تنحرفي!
أمّا إن كنتِ مُبَرَّأةًفَدَعيني وحدي وانصرفي!
وافتخري أنّكِ قاسيةٌوهجرتِ حبيبَكِ في صَلَفِ
أنّي أحببتُ بلا عقلٍأجملَ تمثالٍ مِن خزفِ!
لا تقفي لا، لا تَعتذريفكلامُكِ بعضٌ من تَرَفِ
بجوارِ جريمتِكِ الكُبرَىفي حقّي ما معنى الأسفِ؟
ماذا سيكفّرُ آثامَكِمِن صرخةِ حُلمٍ مُنقصفِ؟
ما يُجدي حتى لو دمعُكِأغرقني حتّى مُنتصفي؟!
أحتاجُكِ كلَّكِ لي وحْديتَحْيَيْنَ بقلبي المُزْدَلِفِ
أحتكرُ جَمالَكِ في عينيوأصونُكِ يا أغلى تُحَفي
وأضمُّكِ في صدري دَهرًاوأُلثِّمُ خدَّكِ في رَهَفِ
وأغارُ عليكِ من الدنيايا زهرةَ عمري، يا شَرَفي
إن كنتِ بشوقي جاهلةًفَتَعالَيْ حتّى تكتشفي!
واتخذي من شِعري بيتابسماءِ لَيالِيَّ التحفي
فأجيبي سُؤْلي بوضوحٍتَوّا قولي لا تَنكسفي:
هل أنتِ بِحُبّي مُذنبةٌأم أَهْذِي كَعَجوزٍ خَرِفِ؟
عن القصيدة
«اعترفي» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.