منذ التقى يوليو ببرد يناير

الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«منذ التقى يوليو ببرد يناير» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أناْ كلُّهمْ، فالآنَ أنتِ تَخيّري — لا تَسألي شِعري فَذَلِكِ مَظهري

أناْ أعمقُ الهُوَّاتِ في ذاكِ المحيـ — ـطِ، لكي تُحيطي بي فغُوصي وانظري!

كُوني مُخاطِرةً تَجوسُ بِخاطري — في سرِّ أصدافي اللآلئُ، فاظفَري

تُوهي ببحرِ مَحبّـتي جنّـيّةً — واغْـفِي على إسفنجَ شوقي وَائْمُري

أنا سرُّ وجْدِكِ إن كتَمتِ دُموعَهُ — أفضِي إليًّ، بِراحَتَيَّ تَعطَّري

هُوَ نُصفُ عامٍ ظَلَّ يَفصلُ طبعَنا — منذُ التقى يوليو ببردِ ينايرِ!

إنّي وُلِدتُ لِحُسنِ وجهِكِ عاشقًا — واخترتِ أنْ تَحيَيْ بقلبٍ حائرِ

كالتائهَيْنِ قد التقينا مرةً — وعواصفٌ تَمحو سبيلَ العابرِ

فعَرَفتُ أنّكَ.. ما انتظرتُ دقيقةً — فتَخيّريني الآنَ لا تَتأخّري

فالعارُ إنْ تُهنا بداخلِنا ولَمْ — نَعرِفْ بأنّا في مسارٍ دائري

عشرينَ عامًا لا نُميِّزُ ظلَّنا — أسرَى الظلامِ أو الضياءِ المُبهِرِ

يا نقطةَ الأحلامِ قلبُكِ مَركَزي — في مُقلتَيكِ الكَونُ مهما تَصغُرِي

لا ضيرَ إن ذُبنا معا في لحظةٍ — تَحقيقُ ذاتِكِ ليسَ أن تَتبعثري

ما حجمُنا في الكونِ؟.. ما الزمنُ الذي — نَحياهُ؟.. ما تأثيرُنا؟.. فتَفَكَّري

لا شيءَ إنْ لّمْ تتّحِدْ أقدارُنا — ما لا نهايةَ تَسكنينَ مشاعري

أُضحي أناكِ وهذهِ الدنيا أنا — تُضحينَ عِندي مُنتهايَ وآخِري

أناْ قادمٌ أحتلُّ قلبَكِ بالهَوَى — فاستسلمي والآنَ مِنكِ تَحرّري

وتَدلّلي زهرًا يَضُوعُ بأضلُعي — عِطرَ الحنانِ، على رُبايَ تَناثري

أناْ مَنْ أنا؟.. أناْ أنتِ منذُ سكنْتِـني — كُوني أنا، كَوْني بِكفّكِ فائسِري

وتَمتَّعي منّي بدنيا عاشقٍ — إنْ تَعرفي مَنْ أنتِ.. أنتِ فقرّري!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المحي: الأَلْمَحِيُّ : من يلمح كثيراً، أي يختطف من الأشياء نظرة.
  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • ببرد: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …
  • بخاطري: الخَاطِرُ : النفْس أو القلب؛ اضطرب خاطره لما سمع من أنباء / مرّ بالخاطر أي جال بالنفس أو القلب / عن طيب خاطر أى براحة بال / هو سريع الخاطر أي سريع البديهة. -: ما يمرّ بالذهن من الأمور والآراء مؤ خاطِرَة ج خَوَاطِرُ.

قصائد ذات صلة

  • ضميني من غير ما ألمسك
  • ما بتندميش؟!
  • مشاغبة
  • أنا و هو
  • دلال الورد
  • الخائنة
  • خَجــلَى
  • مـلـكـــــوتُ العـشـــــق