فارس من زمن العشق
الشاعر: محمد حمدي غانم · البحر: المتدارك
«فارس من زمن العشق» من شعر محمد حمدي غانم، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا بدري الباسمْ — كلُّ العشاقِ لعينيكِ المظلومُ وأنتِ بهذا الحسنِ الظالمْ
لو كنا في الأزمانِ الوسطى — لتجمّعَ ضدَّكِ كلُّ رجالِ العالمْ
واتهموكِ بأنَّكِ ساحرةٌ — ولديهم في عينيكِ عليكِ دليلْ
وهنالكِ كنتُ سأرأسُ محكمةَ التفتيشِ أدينُكِ بالتضليلْ — فأنا المحمومُ الهاذي
منذُ ارتجفَتْ شفتاكِ بتمتمةٍ غامضةٍ ذاتَ سَهَرْ — وافتَرَّ الثغرُ الدامي عن لؤلئِه حينَ سَمَرْ
واختطفَ البدرُ الكامنُ في أهدابِكِ عقلي.. يا لَقمرْ — وأكيدٌ أني كنتُ سأحكمُ بالأشواقِ على خفقاتِكِ ألفَ أمَدْ
وبتقديمِكِ قُربانا للنارِ الجامحةِ بقلبي قَيْدَ مَسَدْ — فأراكِ تَموتينَ بعشقي
وبشوقٍ أدفنُكِ بصدري دونَ مَرَدّْ! — لكنّا في أزمانٍ أخرى
فيها يُهدي للساحرةِ العاشقُ دَبدوبا أو وَردةْ! — لتقولَ عليها تَعويذتَها في ليلاتِ الشوقِ.. الوغدةْ!
لا يَدري المسكينُ لأيِّ مصيرٍ مجهولٍ يتردَّى ببراءتِهِ — يُهديها العاشقُ دبدوبًا؟
مخدوعٌ يا لسذاجتِهِ! — أينَ رجالٌ كانوا اعتادوا ذبحَ القطِّ الأسودِ مهما أغواهم هذا السحرْ؟
يُبقونَ الساحرةَ حبيسةَ ليلِ العشقِ لمطلعِ فجرْ — يَنتزعُ الواحدُ منهم قلبَ الساحرةِ الشريرِ ليَغمسَهُ بالأشواقِ وبعضِ العطرْ
يا فاتنتي: أنا جِئتُكِ من ذاكِ العصرْ — كي أُخضعَكِ بحدِّ السيفِ وكأسِ الخمرْ
فانتظري منّي حينَ يَجيءُ الأمرْ — ما أحدٌ سيريحُ الغضبَ الكامنَ في أعماقِكِ غيري
لا شيءَ يُجابِه سحرَكِ إلا سحري — ما دربُكِ للحريةِ إلا أسري
طولَ العمرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباسم: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
- التفتيش: [ف ت ش]. (مصدر فَتَّشَ). 1."قَرَّرَ تَفْتِيشَ جَمِيعِ الحَقَائِبِ" : مُرَاقَبَتَهَا، مَعْرِفَةَ مَا بِدَاخِلِهَا. 2."جَاءَ الْمُفَتِّشُ لِتَفْتِيشِ أَعْمَالِ الْمُعَلِّمِينَ" : تَفَقُّدِهَا، مُرَاقَبَتِهَا، بَحْثِهَا.
- الدامي: الدَّامِي : فا.-: الذي يسيل دمُه؛ جُرْحٌ دام/ دامي الشّفتين، هو المُلِحُّ في الطَّلب.
- الظالم: الظَّالِمُ : فا. -: مرتكبُ الظُّلم إنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمينَ نَارًا. -: الجائر، غير العادل؛ إنّه حاكمٌ ظالمٌ.
- الكامن: أمن: الأَمانُ والأَمانةُ بِمَعْنًى. وَقَدْ أَمِنْتُ فأَنا أَمِنٌ، وآمَنْتُ غَيْرِي مِنَ الأَمْن والأَمان. والأَمْنُ: ضدُّ الْخَوْفِ. والأَمانةُ: ضدُّ الخِيانة. والإِيمانُ: ضدُّ الْكُفْرِ. والإِيمان: بِمَعْنَى التَّصْدِيق …
- المحموم: المَحْمُومُ : مفعـ. -: الذي أصيب بالحمَّى؛ كان الغاضبُ في هيئته كالمَحموم.