أحتاجُ لنورٍ من عينيك
الشاعر: مريم يمق ( زاهية بنت البحر ) · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
«أحتاجُ لنورٍ من عينيك» من شعر مريم يمق ( زاهية بنت البحر )، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحتاجُ لنورٍ من عينيكَ يضيءُ لنا — عتمَ الطرقاتْ
فأنا في الليلِ أخافُ المشيَ بلا ضوءٍ — أخشى الظلماتْ
فالليلُ طويل ٌفي وطني — والموتُ يعربدُ بالمحنِ
والدربُ مليءٌ بالحفراتْ — أحتاجُكَ صدراً يُشعرُني بالدِّفءِ
في عصفِ البردِ — بعبيرِ التربةِ والوردِ
في أمنٍ من زمنِ الويلاتْ — فأنا أنثى أشكو ضعفي
منْ كثرةِ أوهامِ الخوفِ — عيناي تغشَّاها الرَّمد ُ
وشبابي أضناهُ الكَمدُ — وجناحي مقصوصُ الريشاتْ
أحتاجُكَ نوراً ترويني من حبٍّ لايفنى أبداً — من حزنِ الزَّمنِ تداويني
روحا، جسدا — وتعلمني كيفَ المفتونُ بمن يهوى
يبقى الأقوى — يتخيَّلُ أشياءً أحلى
من دمعةِ قهرٍ أو حُرقاتْ — يتعلَّمُ كيفَ يخيطُ الليلَ عباءاتٍ للحورياتْ
ويصيغُ البدرَ قلاداتٍ — لتزيِّنَ جيدَ الشَّرقيةْ
ببلادِ القتلِ المنسيةْ — في سجنٍ يصخبُ بالأنَّاتْ
أحتاجُكَ ظهراً يسندُني — أحتاجُك فكراً وتراثاً
أحتاجك ديناً وسلاماً — ياأجملَ وطنٍ في الدنيا
لاتهربْ من دفءِ حناني — أنتَ المحتاجُ لأحضاني
ولحبِّي في كلِّ الحالاتْ — أقسمتُ بربِّي الرَّحمنِ
من أوحى النَّصَ القرآني — سأظلُّ أجاهدُ بالكلماتْ
لتعودَ الشَّمسُ العربيةْ — تهدي للنَّاسِ الحريةْ
بالصبحِ الدُّريِّ البسماتْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرمد: رمد: الرَّمَدُ: وَجَعُ الْعَيْنِ وانتفاخُها. رَمِدَ، بِالْكَسْرِ، يَرْمَدُ رَمَداً وَهُوَ أَرْمَدُ ورَمِدٌ، والأُنثى رَمْداء: هاجَتْ عَينُه؛ وَعَيْنٌ رَمْداء ورَمِدَة، ورَمِدَتْ تَرْمَدُ رَمَداً، وَقَدْ أَرمَدَها اللَّهُ …
- الكمد: كمد: الكَمْدُ والكُمْدَةُ: تغيرُ اللونِ وذَهابُ صَفَائِهِ وبقاءُ أَثَرِه. وكَمَدَ لونُه إِذا تغيَّر، ورأَيتُه كامِدَ اللَّوْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: كَانَتْ إِحدانا تأْخُذُ الماءَ بِيَدِهَا فَتَص …
- المشي: مشي: المَشي: مَعْرُوفٌ، مَشى يَمْشي مَشْياً، وَالِاسْمُ المِشْيَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، وتَمَشَّى ومَشَّى تَمْشِيَةً؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: عَفا مُسْحُلانٌ مِنْ سُلَيْمى فحامِرُهْ، ... تَمَشَّى بِهِ ظِلْمانُه وجَآذِرُهْ وأ …
- بالمحن: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت …
- بعبير: العَبيرُ : أخلاط من الطيب، الشذا؛ فاحَ عبيرُ الزهور.- من القومِ: الكثير؛ كان يقف قومٌ عبير عند محطة القطار.