تستغربين النزف من قلبٍ تقطَّعَ بالنداء
الشاعر: مريم يمق ( زاهية بنت البحر ) · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة وطنية
«تستغربين النزف من قلبٍ تقطَّعَ بالنداء» من شعر مريم يمق ( زاهية بنت البحر )، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تستغربينَ صراخَ حرفي في مقاومةِ العداءْ — تستغربينَ النَّزفَ من قلبٍ تقطَّعَ بالنِّداءْ
تستهجنينَ هروبَ فكري من مصالحةِ الشَّقاءْ — تتساءلين لتعرفي سرَّاً تشبَّثَ همُّهُ بال
عمرِ داءً غيَّبتْ أوجاعُهُ عني الهناءْ — شقَّتْ بأنَّةِ حزنِها شريانَ سع
دي عندما فارتْ براكينُ البلاءْ؟ — والعينُ ضاقت بالدموعِ وهدَّها أرقُ الرَّجاءْ
فتكحَّلتْ بسوادِ ليلٍ لا يبارحُني بومضةِِ فرحةٍ — جاءتْ إليَّ ببعضِ شيءٍ من هناءْ
أدمنتُ حزنًا ياضياءَ الشمسِ أن عزَّ الضياءْ — أدمنتُه ليس احتياجاً للحنانِ أو الأمانْ
أو منْ مريرِ العيشِ دونَ الأهلِ في — شظفِ الزمانْ
أدمنته جرحاً توغََّلَ في العذا — ب مؤرِّقاً نبضَ الجنانْ
قلبي الضعيفُ يلوذُ بالقلقِ ال — عطوفِ مواسياً دمعَ البَنانْ
تبكي الأناملُ لاتملُّ كتابةَ ال — حزنِ الدَّفينِ معشَّقاً بالأرجوانْ
نسجُ المواجع من خيوطِ المعتدي — ن يحيكُها عملاؤُهم للأهلِ أفكارًاً موشَّ
شاةً بسمِّ الأفعوانْ — فإذا استزدنا من حضارتِهم قشو
رًاً ضاع منَّا الأزهرانْ — يامنْ كشفتِ السِّرَ عن صمتٍ لصمتي
ليتَ حرفَك صنوُ حرفي كي نشدَّ بهِ العنانْ — يابنت ديني ذابَ دمعي بالحيا
ءِ وأرَّقت عينيَّ أشرعةُ الرِّياء — أوتحسبينَ تحررَ الأنثى كما يبغي الصِّ
صغارُ يجيءُ يوماً بالدواءْ؟ — لاوالذي سمَكَ السماءْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العداء: عدأ: العِنْدَأوةُ: العَسَرُ والالْتِواءُ يَكُونُ فِي الرِّجل. وَقَالَ اللِّحْياني: العِنْدَأْوة: أَدْهَى الدّواهِي. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمُ العِنْدَأْوةُ: المَكْرُ والخَدِيعةُ، وَلَمْ يَهْمِزْهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمَ …
- النزف: نزف: نَزَفْتُ مَاءَ الْبِئْرِ نَزْفاً إِذَا نزحْته كُلَّهُ، ونَزَفَت هِيَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، ونُزِفَت أَيضاً، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: نَزَفَ البئرَ يَنْزِفُه انَزْفاً وأَنْزَفُها بِمَع …
- بالنداء: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. …
- بسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.