إنِّي أنثى
الشاعر: مريم يمق ( زاهية بنت البحر ) · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة غزل
«إنِّي أنثى» من شعر مريم يمق ( زاهية بنت البحر )، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَرْخَةأُمٍّ — تَبْكِيْ إحدَانَا مِنْ رَجُل ٍ
قَـَدْ كَانَ لِعـَـيْنيْهَا السّـُـكَان — وَلـَـكـَمْ سَعــِدَتْ بمَحَبَّــتِهِ
وَتمَـنــََّتْ أنْ تـُلـْغـَى الأ زْمَانْ — وَ لَـكَـمْ عَشِـقـَتْ فيهِ عُـنْـفَــا
وَ لَـكَـمْ رَكَعَـتْ عـِنـْدَ السّـُـلْطـَانْ — وأحَبَّـتْ كُلَّ مَحَاسِنـِهِ
وَمَسَاوِئـِهِ دُوْنَ الهِجْــرَانْ — واليَوْمَ تـَفـَرَّ قَ مَنْ يَهْوَى
وَتَـشَـقـَّقَ با لـْكُــرْهِ الصَّدْ رَانْ — مَلأَ تْ حَوَّاء ُمَدَامِعَهَا
وَتَجَـرَّدَ للْحَرْبِ السَّيـْفانْ — هِيَ با لحِـرْمَانِ تُقــَاتـِلـُهُ
ويُقـَاتِـلـُهَا مِنْ فـَوْقِ حُصَانْ — هرَبَتْ مِنْه جَاء َتْ تـَشْكُـوْ
أوْجَاعَا مِنْ وَحْيِّ الْْهِجـْرَانْ — فَـتَلـُوْمُ بآدَمَ أفـْكَارَا
كَانَتْ بالأَمْسِ لَهَا المِيْزَانْ — آهٍ كـَمْ أشْقـَى سَيـِِّدَتـِيْ
فِيْ شِعـْرِ المَرْأةِ حِيْنَ تُهَانْ — تَسْتصْغِـرُ هَاجِـرَهَا حِيْنَا
وَتَهـِيْبُ بعِـزَّ تِهِ أحْيَانْ — تَبْكِيْ والسَّيـْلُ بهَا جَـرْفٌ
تَسْتَجْدِيْ بالذّلِّ السَّجَّان — هُجِرَتْ فَاشْتَـدَّ الحِقْدُ بهَا
كُرْهَا بالوَالِـدِ والإخْوَانْ — لـِتَقـُصَّ جُذ ُوْرَ مَحَبَّـتِـنَا
وَتُؤَجِّجَ بالحِقْـدِ النـِّيْرَانْ — وَتـُوَلـِّدَ فيْنَا أحْزَانَا
تـَتـَفَـجَّـرُ مِنْ نَارِ الأضْغـَـانْ — جَبَّـارٌ آدَمُ لايَأبَهْ
أتُرَاهُ قـَدْ صُمَّ الآذانْ؟ — أمْ ذاكَ الصَّمْتُ لَهُ شَأنٌ
إنْ يَظْهـَرْ شُقَّ بهِ القَلـْبَانْ؟!! — فلـِمَنْ تبـْكيْ ولِمَنْ تَشْكُوْ
والذ ّلّ ُ بد َمعَـتِهَا ألوَانْ؟ — تَبْكيْ بعَويْلٍ يُخْجلـُنِي
مِنْ نَفْسِي مِنْ صَفْوِ الوِجْدَانْ — وَيطوِّقُ سِحْرَ رَوَابيْنَا
بالـَليْلِ الأسْوَدِ والغـُرْبَان — إنِّيْ أنْـثـَى,لَكِنَّ الدَّمْـــــ
ــــــعَ أُجَافِـيْهِ رُغـْمَ الأحْزَانْ — وَضَمِيْرُ الوَعْيِّ يُعَـلِّـمُنـِي
مَا يـُطـْفِيءُ فِيْ الـْقـَلـْبِ الـنـِّيـْرَانْ — فأنا مَخْلـُوْقٌ أبْدَعَهُ
رَبّ ٌ عَلامٌ بالإنْسَانْ — وَيقُوْلُ بوَحْيٍّ يـُنـْقـِذ ُنِي
مِنْ ظـُـلْمِ النَّـفْسِ , مِنَ العـِصْيَانْ — إنَّ الإسْرَافَ بمَا نَهْوَى
مَا كَانَ سِوَى سَوْطـِ السَّجَّانْ — فـَلْـتَمْسَحْ إحْدَانَا دَمْعَا
وَلتُبْعـِدْ أفـْكَارَ الشََّيْطَانْ — مَنْ أخْرَجَنَا مِنْ جَـنـَّتِـنـَـا
سَيَظـَلّ ُ بهِ صَوْتُ الطّـُغْيَانْ — سَيَظـَلّ ُ يُحِيْكُ لـَنَا فِتـَنـَا
لنَعِيْشَ بخَوفٍ دُوْنَ أمَانْ — فَيَقــُوْلُ بهَمْسِ وَسَاوِسِهِ
إنَّ الآبَاءَ هُمُ السّـُجَانْ — إنّ الأزْوَاجَ هُمُ العُدْوَانْ
فَتـَثـُوْرُ الأ نْـثـَى نَاسِيَة — مَا جَاءَ بهِ نَصّ ُ القـُرَآن
كـُلّ ٌ يَا أخْتُ لَهُ دَوْرٌ — والـْرَّبّ ُ بهِ وَضَعَ المِيْزَانْ
فـَالمَـرَأة ُ أمّ ٌغــَالـِيَة ٌ — وَشَقِيقـَة ُزَهْرٍ فِي البُسْْْْتَانْ
وَرَفـِيقـَة ُ دَ رْبٍ يَحْضُنُهَا- — بالـْدِّ فْءِ وَلَمْ يَبْخَلْ بحَنَانْ
إنْ كَانَتْ قسْوَتُهُ يَوْمََا — خَوْفَا مِنْ شَرٍّ كَيْفَ يُدَانْ؟!1
فالشَّرّ ُيُحِيطـُ بنَا مَوْجَا — كَيْ يَسْلـُبـَنـَا كُلَّ الشِّـطـْآن
تَتَحَدَّى العُـرْفَ بثـَوْرَتِهَا — وَيَهُـوْجُ يَمُـوْجُ بهَا الطّـُوْفـَانْ
لاتـَد ْرِيْ أنَّ مُحَرِّضَهَا — بالثـَّـوْرَة ِمفـْتَرِسٌ وَجَبَانْ
يَتـَقـَرَّبُ مِنْهَا يَفـْتـِنـُهَا — بكَلامٍ مَعْسُوْلٍ وَبَيَانْ
فَتـَثـُوْرُ تَـثـُوْرُ بلا وَعْـيٍّ — وَتهُدّ ُ بـثـَوْرَتِهَا الأرْكـَانْ
وَتُحَطـِّـمُ قـَيـْدَ أنـُوْثـَـتِهَا — ليُحِيْطـَ الذ ّلّ ُ بهَا فـَتُهَانْ
أخْتَاه إنـَّك مَخْلـُوْقٌ — إنسَانٌ بَلْ نَبْضُ الإنـْسَانْ
كـُوْنِيْ بالثـَّـوْرَة ِأخْلاقَـا — وَسَلامَا يَنْشُدُهُ الرّّ ُبَّـانْ
فالثَّـوْرَة ُ ليْسَتْ بصُرَاخ ٍ — وَمَقـَالٍ تَكْتـُبُهُ الأضَغـَانْ
بَلْ وَعْيٌ فِـيهِ أنُوْثـَتـُنـَا — للطـِّفـْلِ أمَانٌ والأوَطـَانْ
فَأنَا أُمّ ٌ وَأرِيـْدُ لأطـْـــــ — ـــــفـَالـِي عَيـْشـَا مِنْ غـَيـْرِ دُخَانْ
وأرِيْدُ جَلالَ مَحَبَّـتِهِمْ — أنْ يَمْنَحَهُمْ عـِزَّ الإيـْمَانْ
وأخَافُ عَـلـَيْهـِمْ مِنْ زَمَنٍ — غـَدَّارٍلا يَحْمِيْهِ ضَمَانْ
فَالبَحْـرُ الهَادِيءُ إنْ يَغـْضَبْ — غَـرقَ الرّ ُكَــابُ مَعَ الرّ ُبـَانْ
إحْدَانَا كـُونِيْ مَمْلـَكَـة — لايَحْـكُمُهَـا إلا الإيـْمَـانْ
يَـكْـفِي أمَّتـَنـَا مَاتـَلقـَى — مــِنْ سُــمِّ العقربِ والثـّـُعْــبَــانْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السكان: السَّكَّانُ : صانِعُ السَّكَاكين؛ أصبحت السّكاكين تُصنَعُ آليّاً فَكَسَدَ إِنتاج سَكّانِ القَريَةِ.
- السيفان: السَّيْفَان : الرجُلُ الطويل الممشوقُ الضامر كالسيفِ.
- الهجران: الهِجْرانُ : مصـ.-: الصَّرم والقطع؛ كوى الهجرانُ المُحبَّ.
- تفر: تفر: التِّفْرَةُ[[. قوله [التفرة] بكسر التاء وضمها وككلمة وتؤدة كما في القاموس]]: الدَّائِرَةُ تَحْتَ الأَنف فِي وَسَطِ الشَّفَةِ الْعُلْيَا، زَادَ فِي التَّهْذِيبِ: مِنْ الإِنسان، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ …
- تقاتله: تَقَاتَلَ يَتَقَاتَلُ تَقَاتُلاً :- وا: اقتتلوا، أي قتل بعضُهم بعضاً أو تحاربوا؛ تقاتل الطرفان لأسباب تافهة.
- حصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
- ران: رأن: ابْنُ بَرِّيٍّ: الأُرانَى نَبْتٌ، والبُوصُ ثَمَرُهُ، والقُرْزُحُ حَبُّه، هَكَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِ ابْنِ بَرِّيٍّ، وَذَكَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَرن: الأَرانيةُ نَبْتٌ مِنَ الحَمْض لَا يَطُولُ سَاقُهُ، والأُرانَى جَنا …