كليني ياهموم فلن أبالي

الشاعر: مريم يمق ( زاهية بنت البحر ) · البحر: الوافر

«كليني ياهموم فلن أبالي» من شعر مريم يمق ( زاهية بنت البحر )، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كليني ياهمومُ فلنْ أبالي — بأضغانِ الرُّعاعِ الحاقدينَا

هشاشةُ فكرهِم داءٌ خطيرٌ — يصيدُ الرُّوحَ إن وعيًا عمينا

يردُّونَ الجميلَ بكفِّ غدرٍ — وينسَونَ الصداقةَ خائنينَا

لكم قاسيتُ من ألمٍ وحزنٍ — وكم لاقيتُ من صحبٍ شجونا

ورغمَ جحودِهم ودنوِّ نفسٍ — يظلُّ الخيرُ في نفسي مكينا

فإنْ خانوا فما أغضبتُ ربِّي — بخونِ العهدِ بينَ معاهدينا

وإن جاروا بقسوتهم فإني — سأصفح ُ عن ذنوبِ الغافلينا

وأرفع هامتي كعُقابِ طودٍ — على عزٍّ يُخيفُ الصاغرينا

وأدفعُ من رغيدِ العيشِ عمرًا — لجعلِ الودِّ درب العابرينَا

غرستُ الخير بالإخلاصِ فكرًا — بما أوتيتُ من ربي اليقينا

ومن خيرِ المبادئ صغتُ شعرًا — يصدُّ الرِّيحَ عنَّا والخؤونا

وكنتُ لخيرةِ الأبناءِِ أمَّا — جفونُ القلبِ تحضنُهم عيونا

وللشعراءِ بالإيمانِ أختًا — أشيدُ بجمعِهم صرحًا مكينا

وللأوطانِ كنتُ الوعدَ نصرًا — أرتِّلُ آي ربِّ العالمينا

وإنْ ظمئتْ بلادي يومَ قحطٍ — فمنْ عينيَّ أسقي المخلصينَ

وماقصَّرتُ في كسبِ المعالي — لأهلِ اللهِ رغم الكارهينا

أجافي النومَ يومًا بعد يومٍ — وقلبي ساهرٌ يرعى العرينا

فمالي بعد هذا يافؤادي — بغدرِ الدُّونِ إن يومًا بُلينا

أظلُّ زهيَّةً أنثالُ شعرًا — وأعبقُ من حروفي ياسمينا

ويورثُ مِسْكُنا الأيامَ فضلا — من الأخلاقِ مايُرضي البنينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرعاع: الرَّعَاعُ (بفتح الراء وضمها): [بصيغة الجمع] سَفِلَةُ النَّاس وغوغاؤهم، والواحد رَعَاعَةٌ (بفتح الراء وضمها)؛ لا يؤتمن الرُّعَاعُ على مصير البلد.
  • الغافلينا: [غ ف ل]. (فعل: رباعي متعد). غَافَلَ، يُغَافِلُ، مصدر مُغَافَلَةٌ. "غَافَلَهُ وَهُوَ نَائِمٌ" : تَرَقَّبَ غَفْلَتَهُ، تَعَمَّدَهَا.
  • بخون: خون: المَخانَةُ: خَوْنُ النُّصْحِ وخَوْنُ الوُدِّ، والخَوْنُ عَلَى مِحَنٍ شَتَّى[[. قوله [على محن شتى] كذا بالأَصل بالتهذيب]]. وَفِي الْحَدِيثِ: المُؤْمِنُ يُطْبَع عَلَى كلِّ خُلُقٍ إِلَّا الخِيانَةَ والكَذِب. ابْنُ سِيد …
  • جحودهم: الجُحُودُ مصـ.-: ما ينكر باللسان دون القلب؛ تميّز سلوكه تجاه أهله بالجحود/ لامُ الجحود في النحو، هي اللام الداخلة على المضارع المنصوب والمسبوقة بكون منفيّ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم.

قصائد ذات صلة

  • وجهَ البراءةِ
  • شوق
  • حنين
  • أتعاهدينْ؟
  • أحتاجُ لنورٍ من عينيك
  • عشقٌ دوَّى
  • نزعنا السَّرجَ
  • تستغربين النزف من قلبٍ تقطَّعَ بالنداء