تشطير لقصيدة ( براءة من الحب )
الشاعر: مريم يمق ( زاهية بنت البحر ) · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«تشطير لقصيدة ( براءة من الحب )» من شعر مريم يمق ( زاهية بنت البحر )، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حالى كحالك فى الهوى أشلاءُ — (تذرو حطامي في الدنى هوجاءُ
فغدوتُ في كفِّ الشقاءِ رهينةً) — السـُّهدُ زادى والجَوَى لى ماءُ
الصبرُخِلـِّي والدعاءُ لسانهُ — (صبحا وفي الأسحارِ ذاك سواءُ
والقلبُ في صدري إمامُ تهجدٍ) — يدعو وفيَّ تؤمِّــنُ الأعضاءُ
بالله رفقا يا أنا لا تدَّعـي — ( حقا لقلبي ليس فيه مراءُ
بل لا تكابرْ بادعاءِ تظلُّمٍ) — أنْ فـُقتـَني شوقا فذاك هـُراءُ
أو أنَّ وجـْدَك ليس يسبقهُ الذى — (بين الضلوع بلهفِهِ بكَّاءُ
في كل ثانيةٍ أنينُ تشوقٍ) — بشغاف روحي الـ وجدهاعدَّاءُ
هـَوِّن علىَّ فلستُ إلا طفلة ً — (وورودُ عمري للحنانِ ظماءُ
خضراء قلبٍ في تقلُّبِ دهرِها) — قد ضلـَّها فى يـُتمها الإيواءُ
وبحضن كفيكَ الحنون رأيتــُها — (أنِسَتْ بدفءٍ سرُّهُ النعماءُ
حفَّتْ بموكبِها السعادةُ حيثما) — تلهو ويحسـدُ حظـَّها الآباءُ
حتى إذا ما أنهـِكتْ من لهـوها — (وتثاءبتْ بنعاسِها حواءُ
وبدا محيَّاها بدلٍّ مطبقا) — فى مَهد عينك تخفتُ الأضواءُ
لتنامَ تحرسها الجفونُ ولم تعدْ — (للصحو حيثُ بقلبِكَ الإرساءُ
وتغيب في حُلُمٍ بلا كيفٍ ولنْ) — تقوى على إيقاظهاالأنـواءُ
كى تستفيق على دلال حبيبها — (في فجرِ وقتٍ صبحُه البشراءُ
وتظلُّ تسمع همسَهُ في أذنِها)بـ " حبيبتي يا روضة ٌغنـَّاءُ" — حالى كحالك يا عصيَّ الهجر إذ
(بهواك قد كثرتْ بيَ الأسماءُ — وتعددت مدني وأنت نزيلُها)
من فرط عشقي تنزف الأحشاءُ — ما عاد يكـتبني القريض وإنما
(كتبَ القريضَ بلوعتي الإيحاءُ — فإذا قرأتُ الشعرَ أو غنَّيتُهُ
صارت تردد لهفـتي الأرجاءُ — فقد اختصرتُ الأبجدية كلها
(وتغيرت من أجلك الأشياءُ — فتصيرُ من بعد اختزالِ حروفِها)
حرفين كانا الحاءُ ثم البــاءُ — لأتوه بينهما وأفقد وجهتي
(إن يأتِ صبحٌ أو يحلّ مساءُ — وأنا أكابدُ في المسيرِ تحرقا)
إلا إليك يقودني الإعياءُ — لوأنَّ عمرا قد يفرِّق بيننا
(مهما يكن بكتابه الإمضاءُ — سيظل يجمع بين قلبينا الهوى)
فالحبُّ من ظلم السنين بـَراءُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- بادعاء: [د ع و]. (مصدر اِدَّعَى). "هُوَ كَثِيرُ الادِّعَاءِ": كَثِيرُ الزَّعْمِ وَالافْتِخَارِ بِما لَيْسَ لَهُ.
- بشغاف: الشَّغَافُ : غِلافُ القَلبِ، أو سويداؤُهُ وحَبَّتُهُ؛ أصابَ الحُّبُّ شَغَافَ قَلبِهِ ج شُغُفٌ.
- بلهفه: اللَّهْفَةُ : المرَّة من اللَّهَف؛ يا لهفتي عليه، أي يا حسرتي/ يا لَهْفتَا ويا لَهْفَتاهُ/ انتظَرَ رؤية محبوبته بلهفة، أي بشوق وحرقة.
- تؤمن: تَوَمَّنَ يَتَوَمَّنُ تَوَمُّنًا : كثر أَولاده فكثرت نفقته على عياله؛ عندما تومَّن راح يضاعف جهده في العمل.
- تشوق: تَشَوَّقَ يَتَشَوَّقُ تَشَوُّقاً : - إلى الشيءِ: اشتدّ شوقه إِليه؛ تَشَوَّقَ إلى أَولاده وهو بعيد عنهم.
- تظلم: تظَلَّم يتَظَلَّمُ تَظَلُّماً : شكا الظلمَ، أي الجور؛ تظلَّم من رئيسه في العمل / تظلَّم الشعبُ طويلاً، أي احتمل الظلم / تظلّمه حقَّه، أَي غَصَبه إياه.