جازت الخمسون
الشاعر: علي عبد المجيد الجبلاوي · البحر: الرمل
«جازت الخمسون» من شعر علي عبد المجيد الجبلاوي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أو جازت الخمسونَ بي هذا الضبابْ؟! — وثلاثةٌ هيَ فوقَها أمُّ العَذابْ
وصعودَ (رُوحَيَّ) المهيبَ إلى السما — وبقاءَ جسمي وحدَهُ فوقَ الترابْ
*** — أوَ جازت الخمسون بي هذي المَدىٰ ؟!
أوَ أشهدتني الأمسَ يرقصُ بالمُدىٰ؟! — ويحدُّ شفرتَهُ ويذبحُ لي الغدا
ما عاد يُبكيهِ الحمامُ أو الغرابْ — ***
أو جازت الخمسون بي هذي الطُّلول؟! — دارًا لهم درسَتْ وذكرىٰ لا تزول؟!
ودموعُنا وديارُ من رحلوا تقول: — هيَّا (لُدُوا للموتِ وابنوا للخرابْ)
*** — أوَ جازت الخمسونَ بي هذي النُّهود؟!
وتمخّضَتْ عن ناقةٍ أردتْ ثمود — عُقِرتْ بهم والبئرُ سَمّمهُ اليهود
والأُسْدُ في عُرف الكلابِ هي الكلابْ — ***
أوَ جازت الخمسونَ بي هٰذي الثُّغور؟! — وصدىٰ السنينِ البيضِ في عيني زُهور
أغرتْ وقالتْ: اغتنمْ مِن ذا الحُضور — فرجَعْتُ مِن تلكَ الغنيمةِ بالغيابْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخمسون: الخَمْسُون : خَمسُ عَشَراتٍ ، يُعامَل معاملَة المُذكَّر السَّالم فيُرفع بالواو ويُنصب وُيجرُّ بالياء. - عند المسيحيين وعند اليهود: عيد العَنْصَرة.
- الغدا: غدا: الغُدْوَة، بِالضَّمِّ: البُكْرَة مَا بَيْنَ صَلاةِ الغَداة وطلُوعِ الشَّمْسِ. وغُدْوَةُ، مِنْ يومٍ بعينِه، غَيْرَ مُجْراة: عَلَمٌ لِلْوَقْتِ. والغَدَاة: كالغُدْوة، وَجَمْعُهَا غَدَوات. التَّهْذِيبُ: وغُدْوَة مَعْرِف …
- المهيب: المَهِيبُ : الذي يَهَابُهُ الناسُ؛ كَانَ عُقْبةُ بنُ نافع قائداً مَهِيباً.
- تزول: تَزَوَّلَ يَتَزَوَّلُ تَزَوَّلاً : ـ الشخصُ: خَفَّت حركاته وصار فَطِناً.