عادة...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تعوّدت القصيدة أن تجاهر بالمحبّة أن تشارك بالورود وأن تردّ على البنادق والصواعق والمواجع والمدافع بالحروف الطاهرينتعوّدت القصيدة أن تعود إلى الصباح من المصائب والدّسائس والمكائد والمعارك في ثياب التائبين
تعوّدت العواصم في شمال الحبّ أن تبكي الجنوب على عيون اللاجئينتعوّدت العمارة أن تودّع أهلها
أن تستفيق على ضجيج العائدينتعوّدت الشوارع أن تصدّر للمقاهي ما يليق من البطالة والشباب العاطلين
تعوّدت السياسة أن تفتّش وحدها عن سرّها في نفسها أو في دموع الخائفينتعوّدت الحداثة أن تكرّر صورة شعريّة عبثتْ بها الأقلام في زمن الخرافة والعجاف الضائعين
تعودت الوشاية أن تسير مع الظلام على انفراد كي تموت مع الخيانة في كؤوس الحاسدينتعودت الجوائز في طقوس العادلين
تعودت الجوائز أن تدغدغ كفّ أصحاب المواقف والبطولة والمحابر والمنابر والفرائد والقصائد والرجال العاملينتعودت القضية أن تصول وأن تجول وأن تطير وأن تحوم وأن تحطّ على رؤوس الثابتين
تعودت الخرائط أن تغيّر في الحدود وأن تجور على الشعوب الغافلينتعوّدت الوضيعةأن تسمسر في الشعوب بأن تكون مع الرعاة وأن تكون مع الذئاب الفاتكينْ
تعوّدت الرجولة أن تجوع وأن تبيت على الطوىألّا تمدّ يدا لخبز الجائعين
تعوّدت الكريمة أن تطرّز بسمةً عند المساء على جباه الكادحينتعوّدت النوارس ان توزّع ما تشاء من الأمان على قلوب الحالمين
تعوّدت الحكاية أن تكون جميلة أن تنتهي بتحية أو بسمة أو عودة للغائبينتعودت المليحة أن تضنّ بصوتها ألا تبوح بحسنها أن تكتفي بإشارة للخاطبين
تعودت النوافذ أن تطلّ على الجمال لتدخل الفرح العتيق إلى نفوس الباسمينتعوّدت الفراشةُ أن تعاقب بالنجاح عدوّها
ألّا تردّ على افتراء الحاقدينتعوّدت القصيدةأن تقول مع الزنابق مرحبا
أن تنتشي رغم اختلاف العابرينتعوّدت البراءة أن ترمّم دربها أن تسلك النهج الذي مسح الحروب من الرصيف وخطّ بالبنط العريض :
أحبّكمفلتعبروا قصص الطفولة آمنين
عن القصيدة
«عادة...» من شعر رياض منصور، من العصر الحديث، وتقع في ١٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.