من يَلَم الدَّهر ألا

الشاعر: يحيى بن المبارك اليزيدي · البحر: الخفيف

«من يَلَم الدَّهر ألا» من شعر يحيى بن المبارك اليزيدي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من يَلَم الدَّهر ألا — فالدهرُ غير مُعتبهْ

أو يَتَعجَّبْ لِصُرُو — ف الدَّهرِ أو تَقَلُبِهْ

وكلُّ ذي عجوبِة — جارٍ إلى تَعَجُّبِهْ

مضى بذاك مثل — من يَر يوماً يَر بهْ

قولُ حكيمٍ قَالَه — في سالفاتِ حِقَبِهْ

ورأسُ أمرِ لامرئٍ — خيرٌ له من ذَنَبِهْ

حتفُ امرئٍ لسانهُ — في جدّهِ أو لَعبِهْ

بين اللُّهى مسْكَنُهُ — رُكّبَ في مُر كَّبِهْ

ورُبَّ ذي مزح أفي — تت نفسه في سببِهْ

ليس الفتى كل الفتى — لاَّ الفتى في أدبِهْ

وبعض أُخلاق الفتى — خَيرٌ له من نسبِهْ

يحلمُ عنك في الرِضا — كحلمِه في غَضَبِهْ

وذو النُّهى ليست تبا — عاتُ الهوى من أدبِهْ

لما يرى من أفنِهِ — فيه ومن تَشَعبِهْ

وآفة الرأي الهوى — والحزم في تَجَنُّبِهْ

والأصلُ ينمي فرعه — والمرءُ عند حَسَبِهْ

وأظنُن بكل كاذب — ما شئت بعد كذبِهْ

والصدق من أفضل ما — يؤثر عن مكتسبهْ

من يَقنَعِ الدهرَ وإن — قل أثاثُ نَشَبِهْ

يعشْ رحيباً بالهُ — في ضيقهِ أو رحبِهْ

ومن يصاحب صاحباً — يُنسبْ إلى مستَصحبهْ

بِزائنات رُشْده — أو شائنات رتبهْ

وربما عرَّ صحَا — حا جرب بجربهْ

يعرف من حال الفتى — في لبسه ومركبِهْ

وفي شَمَأزيزَته — منكَ ومن تَعَتُّبِهْ

عليك أو أصغائِهِ — إليك أو تحَبُّبِهْ

والحرُ قدَ تعرِفُهْ — بلينهِ وقُربِهْ

وعَزْمهِ وحزمِهِ — ورأيِهِ وحد بِهْ

والمرءُ قد يُدرِكُهُ — يوماً جنودُ منصَبِهْ

بجهله يعرف وسي — ماه في توثبهْ

وشرَّةِ النفس وفي — إلحاحِهِ وطَلَبِهْ

رفيقُ كلِّ مطْمَعٍ — بحرصِهِ وتَعَبِهْ

وقد تعدَّى طَورَهُ — عن كُنِهاتِ رُتبَهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تعجبه: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.
  • تقلبه: تَقَلَّبَ يَتقّلَّبُ تَقَلُّباً : تحوّل من حالة إلى أخرى؛ تَقَلَّبَ في مناصب الدولة المختلفة/ تقلّبت الأحوالُ الاجتماعية . - على فراشه: تحوّل من جانب إلى آخر.- في النِّعمة: عاش منعّماً،- في الأمور: تصرّف فيها كما يشاء.- …
  • حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • حقبه: الحِقْبَةُ :- من الدهر المدَّة لا تحديدَ لها أو السنة؛ مضت حقبة من الدهر والناس يعتقدون أَن الأرض مُسَطَّحة ج حِقَب وحقوب.-: في الجيولوجيا هي قسمُ كبير من الزمن الجيولوجي يضم عدة أدوار ويمتد عشرات من ملايين السنين.
  • ذنبه: الذَّنَبَةُ : ذُنَابة الوادي، أي موضع إنتهاء مسيله.
  • فالدهر: دهر: الدَّهْرُ: الأَمَدُ المَمْدُودُ، وَقِيلَ: الدَّهْرُ أَلف سَنَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ حُكِيَ فِيهِ الدَّهَر، بِفَتْحِ الْهَاءِ: فإِما أَن يَكُونَ الدَّهْرُ والدَّهَرُ لُغَتَيْنِ كَمَا ذَهَبَ إِليه الْبَصْرِيّ …
  • كبه: كبه: الأَزهري قَالَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: قَالَ لَهُ رجلٌ قَدْ نُعِتَ لَنَا المسيحُ الدجَّال وَهُوَ رجلٌ عريضُ الكَبْهةِ، أَراد الجَبْهةَ، وأَخرج الْجِيمَ بَيْنَ مَخرجها وَمَخْرَجِ الْكَافِ، وَهِيَ لُغَةُ قومٍ مِنَ الْ …

قصائد ذات صلة

  • إذا أستكتَ يوماً بالأراكِ فلا يكنْ
  • زَعَمَ الأحَمرُ المَقيتُ عليَّ
  • يَسعى إليكَ بها غُلامٌ أهيفٌ
  • إذا عَافَى مَليكُ النَاسِ عَبداً
  • يا حَمَويه اسمع ثَناء صادقاً
  • قُل للأميرِ الذي يرجو نوافَله
  • مرِضتَ فأمر ضَت شكواكَ قلبي
  • يا سائلي عما أخبرِّهُ