تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «حقبه»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَيُقَدِّمَه؛ تَقُولُ مِنْهُ: أَحْقَبْتُ البَعِيرَ. وحَقِبَ، بِالْكَسْرِ، حَقَباً فَهُوَ حَقِبٌ: تَعَسَّرَ عَلَيْهِ البَوْلُ مِن وُقُوعِ الحَقَبِ عَلَى ثِيلِه؛ وَلَا يُقَالُ: ناقةٌ حَقِبةٌ لأَنَّ النَّاقَةَ لَيس لَهَا ثِيلٌ. الأَزهري: مِنْ أَدَواتِ الرَّحْلِ الغَرْضُ والحَقَبُ، فأَما الغَرْضُ فَهُوَ حِزامُ الرَّحْلِ، وأَما الحَقَبُ فَهُوَ حَبْلٌ يَلِي الثِّيلَ. وَيُقَالُ: أَخْلَفْتُ عَنِ البَعِير، وَذَلِكَ إِذَا أَصابَ حَقَبُه ثِيلَه، فيَحْقَبُ هُوَ حَقَباً، وَهُوَ احْتِباسُ بَوْلِه؛ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي الناقةِ لأَنَّ بَوْلَ الناقةِ مِنْ حَيائها، وَلَا يَبْلُغُ الحَقَبُ الحَياءَ؛ والإِخْلافُ عَنْهُ: أَن يُحَوَّلَ الحَقَبُ فيُجْعَلَ مِمَّا يَلِي خُصْيَتَي البَعِير. وَيُقَالُ: شَكَلْت عَنِ البَعير، وَهُوَ أَن تَجْعَلَ بَيْنَ الحَقَب والتَّصْدير خَيْطاً، ثُمَّ تَشُدَّه لِئَلَّا يَدْنُوَ الحَقَبُ مِنَ الثِّيلِ. وَاسْمُ ذَلِكَ الخَيْطِ: الشِّكالُ. وجاءَ فِي الْحَدِيثِ: لَا رَأْي لِحازِقٍ، وَلَا حاقِبٍ، وَلَا حاقِنٍ؛ الحازِقُ: الَّذِي ضاقَ عَلَيْهِ خُفُّه، فَحَزَقَ قَدَمَه حَزْقاً، وكأَنه بِمَعْنَى لَا رأْي لِذِي حَزْقٍ؛ والحاقِبُ: هُوَ الَّذِي احْتاجَ إِلَى الخَلاءِ، فَلَمْ يَتَبَرَّزْ، وحَصَرَ غائطَه، شُبِّه بالبَعِير الحَقِبِ الَّذِي قَدْ دَنا الحَقَبُ مِن ثِيلِه، فمنَعَه مِنْ أَن يَبُولَ. وَفِي الْحَدِيثِ: نُهِيَ عَنْ صَلَاةِ الحاقِبِ والحَاقِن. وَفِي حَدِيثِ عُبادةَ بْنِ أَحْمَر: فجمَعْتُ إبِلي، ورَكِبْتُ الفَحْلَ، فحَقِبَ فَتَفاجَّ يَبُولُ، فَنَزَلْتُ عَنْهُ. حَقِبَ البعيرُ إِذَا احْتَبَسَ بَوْلُه. وَيُقَالُ: حَقِبَ العامُ إِذَا احْتَبَس مَطَرُه. والحَقَبُ والحِقابُ: شَيْءٌ تُعَلِّقُ بِهِ المرأَةُ الحَلْيَ، وتَشُدُّه فِي وسَطِها، وَالْجَمْعُ حُقُبٌ. والحِقابُ: شيءٌ مُحَلّىً تَشُدُّه المرأَةُ عَلَى وَسَطِها. قَالَ اللَّيْثُ: الحِقابُ شَيْءٌ تَتَّخِذُهُ المرأَة، تُعَلِّق بِهِ مَعالِيقَ الحُليِّ، تَشُدُّه عَلَى وسَطها، وَالْجَمْعُ الحُقُبُ. قال الأَزهري: الحِقابُ هُوَ البَرِيمُ، إلَّا أَنَّ البَريمَ يَكُونُ فِيهِ أَلوانٌ مِنَ الخُيُوطِ تَشُدُّه المرأَة عَلَى حَقْوَيْها. والحِقابُ: خَيْط يُشَدُّ فِي حَقْوِ الصبيِّ، تُدْفَعُ بِهِ العينُ. والحَقَبُ فِي النَّجائبِ: لَطافةُ الحَقْوَيْنِ، وشِدَّةُ صِفاقِهما، وَهِيَ مِدْحةٌ. والحِقابُ: الْبَيَاضُ الظَّاهِرُ فِي أَصل الظُّفُر. والأَحْقَبُ: الحِمار الوَحْشِيُّ الَّذِي فِي بَطْنِه بَيَاضٌ، وَقِيلَ: هُوَ الأَبيضُ موضعِ الحَقَبِ؛ والأَوّل أَقْوَى؛ وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمي بِذَلِكَ لبياضٍ فِي حَقْوَيْهِ، والأَنثى حَقْباءُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ يُشَبِّه ناقَتَه بأَتانٍ حَقْباءَ: كَأَنَّهَا حَقْباء بَلْقاءُ الزَّلَقْ، ... أَو جادِرُ اللِّيتَيْنِ، مَطْوِيُّ الحَنقْ والزَّلَقُ: عَجِيزَتُها حَيْثُ تَزْلَقُ مِنْهُ. والجادِرُ: حِمارُ الوَحْشِ الَّذِي عَضَّضَتْه الفُحُول فِي صَفْحَتَيْ عُنُقِه، فَصَارَ فِيهِ جَدَراتٌ. والجَدَرةُ: كالسِّلْعة تَكُونُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ، وأَراد باللِّيتَيْن صَفْحَتَي العُنقِ أَي هُوَ مَطْوِيٌّ عِنْدَ الحنَقِ، كَمَا تَقُولُ: هُوَ جَرِيءُ المَقْدَمِ أَي جَرِيءٌ عِنْدَ الإِقْدامِ والعَرب تُسَمِّي الثَّعْلَبَ مُحْقَباً، لبيَاضِ بَطْنِه. وأَنشد بعضُهم لأُم الصَّريح الكِنْدِيّةِ، وَكَانَتْ تحتَ جَرير، فوَقَع بَيْنَهَا وَبَيْنَ أُخت جَرِيرٍ لِحَاءٌ وفِخارٌ، فَقَالَتْ: أَتَعْدِلِينَ مُحْقَباً بأَوْسِ، ... والخَطَفَى بأَشْعَثَ بنِ قَيْسِ، مَا ذاكِ بالحَزْمِ وَلَا بالكَيْسِ عَنَتْ بذلكَ: أَنَّ رِجالَ قَوْمِها عِنْدَ رِجالِها، كالثَّعْلَب عِنْدَ الذِّئب. وأَوْسٌ هُوَ الذِّئْبُ، وَيُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ. والحَقِيبةُ كَالبَرْذَعةِ، تُتَّخَذ لِلحِلْسِ والقَتَبِ، فأَمّا حَقِيبةُ القَتَبِ فَمِنْ خَلْفُ، وأَمّا حَقِيبةُ الحِلْسِ فَمُجَوَّبةٌ عَنْ ذِرْوةِ السَّنامِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الحَقِيبةُ تَكُونُ عَلَى عَجُزِ البَعِير، تَحْتَ حِنْوَيِ القَتَبِ الآخَرَيْن. والحَقَبُ: حَبْلُ تُشَدُّ بِهِ الحَقِيبةُ. والحَقِيبةُ: الرِّفادةُ فِي مُؤَخَّر القَتَبِ، وَالْجَمْعُ الحَقائبُ. وكلُّ شيءٍ شُدّ فِي مؤَخَّر رَحْل أَو قَتَب، فَقَدِ احْتُقِبَ. وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ: ثُمَّ انْتَزَع طَلَقاً مِنْ حَقِبه أَي مِنَ الحَبْلِ المَشْدُود عَلَى حَقْوِ الْبَعِيرِ، أَو مِنْ حَقِيبتِه، وَهِيَ الزِّيادةُ الَّتِي تُجْعَل فِي مُؤَخَّر القَتَب، والوعاءُ الَّذِي يَجْعَل الرَّجُلُ فِيهِ زادَه. والمُحْقِبُ: المُرْدِفُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: كنتُ يَتِيماً لابنِ رَواحةَ فَخرجَ بِي إِلَى غَزْوةِ مُؤْتةَ، مُرْدِفي عَلَى حَقِيبةِ رَحْلِه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ: فَأَحْقَبَها عبدُ الرَّحْمَنِ عَلَى ناقةٍ، أَي أَرْدَفَها خَلْفَه عَلَى حَقِيبةِ الرَّحْل. وَفِي حَدِيثِ أَبي أُمامة: أَنه أَحْقَبَ زادَه خَلْفَه عَلَى راحِلَتِه أَي جعلَه وَرَاءَهُ حَقِيبةً. واحتَقَبَ حَيْراً أَو شَرًّا، واسْتَحْقَبه: ادَّخَره، عَلَى المثَل، لأَنّ الإِنسان حامِلٌ لعَمَلِه ومُدَّخِرٌ لَهُ. واحْتَقَبَ فُلَانٌ الإِثْم: كأَنَّه جَمَعَه واحْتَقَبَه مِنْ خَلْفهِ؛ قَالَ إمْرُؤُ الْقَيْسِ: فاليَوْمَ أُسْقَى، غَيْرَ مُسْتَحْقِبٍ، ... إثْماً، مِنَ اللهِ، وَلَا واغِلِ واحْتَقَبَه واسْتَحْقَبَه، بِمَعْنَى أَي احْتَمَلَه. الأَزهري: الاحْتِقابُ شَدُّ الحَقِيبةِ مِنْ خَلْفٍ، وَكَذَلِكَ مَا حُمِلَ مِن شَيْءٍ مِنْ خَلْفٍ، يُقَالُ: احْتَقَبَ واسْتَحْقَبَ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: مُسْتَحْقِبِي حَلَقِ الماذِيِّ، يَقْدُمُهم ... شُمُّ العَرانِينِ، ضَرَّابُون لِلهامِ[[. قوله [مستحقي حلق إلخ] كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في التكملة: مستحقبو حلق الماذي خلفهمو.]] الأَزهري: وَمِنْ أَمثالهم: اسْتَحْقَبَ الغَزْوُ أَصْحابَ البَراذِينِ؛ يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ ضِيق المخَارِج؛ وَيُقَالُ فِي مِثْلِهِ: نَشِبَ الحَديدةُ والتَوَى المِسمارُ؛ يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ تأْكيد كُلِّ أَمر لَيْسَ مِنْهُ مَخْرَجٌ. والحِقْبةُ مِنَ الدَّهر: مُدَّةٌ لَا وَقْتَ لَهَا. والحِقْبةُ، بِالْكَسْرِ: السَّنةُ؛ وَالْجَمْعُ حِقَبٌ وحُقُوبٌ كحِلْيةٍ وحُلِيٍّ. والحُقْبُ والحُقُبُ: ثَمَانُونَ سَنةً، وَقِيلَ أَكثرُ مِنْ ذَلِكَ؛ وَجَمْعُ الحُقْبِ حِقابٌ، مِثْلُ قُفٍّ وقِفافٍ، وَحَكَى الأَزهري فِي الْجَمْعِ أَحْقَاباً. والحُقُبُ: الدَّهرُ، والأَحْقابُ: الدُهُور؛ وَقِيلَ: الحُقُبُ السَّنةُ، عَنْ ثَعْلَبٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّصَ بِهِ لُغَةَ قَيْسٍ خاصَّة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ سَنَةً؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ سِنِينَ، وبسِنينَ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ. قَالَ الأَزهري: وَجَاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنه ثَمَانُونَ سَنَةً، فالحُقُب عَلَى تَفْسِيرِ ثَعْلَبٍ، يَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةً، لأَنّ مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لَمْ يَنْوِ أَن يَسِيرَ ثَمانين سَنةً، وَلَا أَكثر، وَذَلِكَ أَنّ بَقِيَّةَ عُمُرِه فِي ذَلِكَ الوَقْت لَا تَحْتَمِلُ ذَلِكَ؛ وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَحْقابٌ وأَحْقُبٌ؛ قَالَ ابْنُ هَرْمةَ: وَقَدْ وَرِثَ العَبّاسُ، قَبْلَ مُحمدٍ، ... نَبِيَّيْنِ حَلَّا بَطْنَ مَكَّةَ أَحْقُبا وَقَالَ الفرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً؛ قَالَ: الحُقْبُ ثمانُون سَنَةً، والسَّنةُ ثَلاثُمائة وَسِتُّونَ يَوْمًا، اليومُ مِنْهَا أَلفُ سَنَةٍ مِنْ عَدد الدُّنْيَا، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى غَايَةٍ، كَمَا يَظُنّ بعضُ النَّاسِ، وَإِنَّمَا يدُل عَلَى الغايةِ التوْقِيتُ، خمسةُ أَحْقاب أَو عَشْرَةٌ، وَالْمَعْنَى أَنهم يَلْبَثُون فِيهَا أَحْقاباً، كُلَّما مضَى حُقْب تَبِعه حُقْب آخَر؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى أَنهم يَلْبَثُون فِيهَا أَحْقاباً، لَا يذُوقُون فِي الأَحْقابِ بَرْداً وَلَا شَراباً، وَهُمْ خَالِدُونَ فِي النَّارِ أَبداً، كَمَا قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ؛ وفي حَدِيثِ قُسّ: وأَعْبَدُ مَن تَعَبَّدَ فِي الحِقَبْ هُوَ جَمْعُ حِقْبةٍ، بِالْكَسْرِ، وَهِيَ السنةُ، والحُقْبُ، بِالضَّمِّ؛ ثَمانُون سَنةً، وَقِيلَ أَكثر، وَجَمْعُهُ حِقابٌ. وقارةٌ حَقْباء: مُسْتَدِقّةٌ طَويلةٌ فِي السَّمَاءَ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَرَى القُنَّةَ الحَقْباء، مِنْها، كَأَنَّها ... كُمَيْتٌ، يُبارِي رَعْلةَ الخَيْلِ، فارِدُ وَهَذَا الْبَيْتُ مَنْحُول. قَالَ الأَزهري، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُقَالُ لَهَا حَقْباء، حَتَّى يَلْتَوِيَ السَّرابُ بِحَقْوَيْها؛ قَالَ الأَزهري: والقارةُ الحَقْباء الَّتِي فِي وسَطها تُرابٌ أَعْفَرُ، وَهُوَ يَبْرُقُ ببياضِه مَعَ بُرْقةِ سائِرِه. وحَقِبَت السماءُ حَقَباً إِذَا لَمْ تُمْطِرْ. وحَقِبَ المطَرُ حَقَباً: احْتَبَسَ. وكُلّ مَا احْتَبَس فَقَدْ حَقِبَ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَفِي الْحَدِيثِ: حَقِبَ أَمْرُ النَّاسِ أَي فَسَدَ واحْتَبَس، مِن قَوْلِهِمْ حَقِبَ المَطَرُ أَي تأَخَّر واحْتَبَسَ. والحُقْبَةُ: سُكُونُ الرِّيحِ، يمانيةٌ. وحَقِبَ المَعْدِنُ، وأَحْقَبَ: لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ، وَفِي الأَزهري: إِذَا لَمْ يُرْكِزْ. وحَقِبَ نائِلُ فُلَانٍ إِذَا قلَّ وانْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الإِمَّعةُ فِيكُمُ اليَوْمَ المُحْقِبُ الناسَ دِينَه؛ وَفِي رِوَايَةٍ: الَّذِي يُحْقِبُ دِينَه الرِّجالَ؛ أَراد: الَّذِي يُقَلِّد دينَه لِكُلِّ أَحد أَي يَجْعَلُ دِينَه تَابِعًا لدينِ غيره، بلا حُجّة وَلَا بُرْهانٍ وَلَا رَوِيَّةٍ، وَهُوَ مِنَ الإِرْدافِ عَلَى الْحَقِيبَةِ. وَفِي صِفَةِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كانَ نُفُجَ الحَقِيبةِ أَي رابِيَ العَجُز، نَاتِئَهُ، وَهُوَ بِضَمِّ النُّونِ وَالْفَاءِ؛ وَمِنْهُ انْتَفَجَ جَنْبا الْبَعِيرِ أَي ارْتَفَعَا. والأَحْقَبُ: زَعَمُوا اسْمَ بعض الجنْ الذين جاؤُوا يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ مِنَ النَّبِيَّ، ﷺ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الأَحقب، وَهُوَ أَحَدُ النفَر الذين جاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ، ﷺ، مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ، قِيلَ: كَانُوا خَمْسَةً: خَسا، ومَسا، وشاصهْ، وباصهْ، والأَحقَب. والحِقابُ: جَبَلٌ بعَيْنه، مَعْروف؛ قَالَ الرَّاجِزُ، يَصِفُ كَلْبةً طَلَبَتْ وَعِلًا مُسِنّاً فِي هَذَا الجَبَل: قَدْ قُلْتُ، لمَّا جَدَّتِ العُقابُ، ... وضَمَّها، والبَدنَ، الحِقابُ: جِدِّي، لكلِّ عامِلٍ ثَوابُ، ... الرَّأْسُ والأَكْرُعُ والإِهابُ البَدنُ: الوَعِلُ المُسِنُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الرَّجَزُ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ ضَمَّها، والبَدنَ، الحِقابُ قَالَ: وَالصَّوَابُ: وضَمَّها، بِالْوَاوِ، كَمَا أَوردناه. والعُقابُ: اسْمُ كَلْبَتِه؛ قَالَ لَهَا لمَّا ضَمَّها والوَعِل الجَبَلُ: جِدِّي فِي لَحاق هَذَا الوَعِلِ لتأْكُلِي الرَّأْسَ والأَكْرُعَ والإِهابَ.

مقاييس اللغة

(حَقَبَ) الْحَاءُ وَالْقَافُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الْحَبْسِ. يُقَالُ حَقِبَ الْعَامُ، إِذَا احْتَبَسَ مَطَرُهُ. وَحَقِبَ الْبَعِيرُ، إِذَا احْتَبَسَ بَوْلُهُ. وَمِنَ الْبَابِ الْحَقَبُ: حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ إِلَى بَطْنِ الْبَعِيرِ، كَيْ لَا يَجْتَذِبَهُ التَّصْدِيرُ. فَأَمَّا الْأَحْقَبُ، وَهُوَ حِمَارُ الْوَحْشِ، فَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ، فَقَالَ قَوْمٌ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِبَيَاضِ حَقْوَيْهِ. وَقَالَ آخَرُونَ: لِدِقَّةِ حَقْوَيْهِ. وَالْأُنْثَى حَقْبَاءُ. فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنَ الْبَابِ فَلِأَنَّهُ مَكَانٌ يُشَدُّ بِحِقَابٍ، وَهُوَ حَبْلٌ. وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى حَقْبَاءُ. قَالَ: كَأَنَّهَا حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ وَمِنَ الْبَابِ الْحَقِيبَةُ، وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ. وَمِنْهُ احْتَقَبَ فُلَانٌ الْإِثْمَ، كَأَنَّهُ جَمَعَهُ فِي حَقِيبَةٍ. وَاحْتَقَبَهُ مِنْ خَلْفِهِ: ارْتَدَفَهُ. وَالْمُحْقَبُ: الْمُرْدَفُ. فَأَمَّا الزَّمَانُ فَهُوَ حِقْبَةُ وَالْجَمْعُ حِقَبٌ. وَالْحُقْبُ ثَمَانُونَ عَامًا، وَالْجَمْعُ أَحْقَابٌ، وَذَلِكَ لِمَا يَجْتَمِعُ فِيهِ مِنَ السِّنِينَ وَالشُّهُورِ. وَيُقَالُ إِنَّ الْحِقَابَ جَبَلٌ. وَيُقَالُ لِلْقَارَةِ الطَّوِيلَةِ فِي السَّمَاءِ حَقْبَاءُ. قَالَ: قَدْ ضَمَّهَا وَالْبَدَنُ الْحِقَابُ

الصحاح

الحُقْبُ بالضم: ثمانون سنة، ويقال أكثر من ذلك، والجمع حقاب، مثل قف وقفاف. والحقبة بالكسر: واحدة الحقب وهى السِنونَ. والحُقُبُ: الدهر. والأحقاب: الدهور، ومنه قوله تعالى: (أوَ أَمْضِيَ حُقُباً) . والحَقَبُ بالتحريك: حَبْلٌ يُشَدُّ به الرجل إلى بطن البعير مما يلي ثيلَهُ كي لا يجتذبَه التصدير. تقول منه: أَحْقَبْتُ البعيرَ. وحَقِبَ البعيرُ بالكسر إذا أصاب حَقَبُهُ ثيلَهُ فاحتبس بَوْلُهُ. ويقال أيضاً: حَقِبَ العامُ، إذا احتبس مطرُهُ. والأحقب: حمار الوحش، سُمِّيَ بذلك لبياضٍ في حَقْوَيْهِ، والانثى حقباء. وقال الراجز [[هو رؤبة.]] : كأنها حقباء بلقاء الزلق [[بعده: أوجادر الليتين مطوى الحنق * الزلق: عجيزتها حيث تزلق منه. والجادر: حمار الوحش والجدر: أثر الكدم بعنقه. والحنق: الضمر.]] * ويقال للقارة [[هي الرابية.]] الطويلة في السماء: حقباء. والحقاب أيضا: جبل معروف. قال الراجز يصف كلبة طلبت وعلا مسنا في هذا الجبل [[أول الرجز: قد قلت لما جدت العقاب * وضمها الخ. ورواية الجوهرى: قد ضمها، والواو أصح. قاله ابن برى. والبدن: الوعل المسن. والعقاب: اسم كلبة. أي جدى في لحاق هذا الوعل لتأكلى الرأس الخ. اه‍ مرتضى.]] : قد ضمها والبدن الحقاب جدى لكل عامل ثواب الرأس والاكوع والاهاب والحقيبة: واحدة الحقائب. واحتقبه واستحقبه بمعنىً، أي احتمله. ومنه قيل: احتقب فلانٌ الإثمَ، كأنه جمعه. واحتقبه من خلفه. والمحقب: المردف.

مفردات الراغب

قوله تعالى: ﴿لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً﴾ [النبأ : 23] ، قيل: جمع الحُقُب، أي: الدهر[[انظر: المجمل 1/ 245.]] . قيل: والحِقْبَة ثمانون عاما، وجمعها حِقَب، والصحيح أنّ الحقبة مدّة من الزمان مبهمة، والاحتقاب: شدّ الحقيبة من خلف الراكب، وقيل: احتقبه واستحقبه، وحَقِبَ البعير[[انظر: الأفعال 1/ 367.]] : تعسّر عليه البول لوقوع حقبه في ثيله[[الحقب: حبل يلي الثيل، والثّيل: وعاء قضيب البعير.]] ، والأحقب: من حمر الوحش، وقيل: هو الدقيق الحقوين، وقيل: هو الأبيض الحقوين، والأنثى حقباء.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحِقْبَةُ :- من الدهر المدَّة لا تحديدَ لها أو السنة؛ مضت حقبة من الدهر والناس يعتقدون أَن الأرض مُسَطَّحة ج حِقَب وحقوب.-: في الجيولوجيا هي قسمُ كبير من الزمن الجيولوجي يضم عدة أدوار ويمتد عشرات من ملايين السنين.

معجم الغني

جمع: حِقَبٌ. [ح ق ب]. 1. "كَانَتْ حِقْبَةُ وِلاَيَتِهِ، حِقْبَةً تَارِيخِيَّةً مِنْ أَزْهَى الحِقَبِ" : فَتْرَةُ حُكْمِهِ، مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ. 2. "حِقْبَةٌ مِنَ الدَّهْرِ" : الْمُدَّةُ لاَ وَقْتَ لَهَا.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحَقَبُ : الحزام الذي يلي حَقْوَ البعير.-. حبل تُشدّ به الحقيبَة ج أَحْقَابٌ وأَحْقبٌ وحُقُبٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحُقْب والحُقُبُ : المدّة الطويلة من الدَّهر، ثمانون سنة أو أكثر

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

حَقَبَ يَحْقُبُ حَقْباً :- الحقيبَة: حملها؛ حَقِبَ حقيبته وذهب إلى المطار.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

حَقِبَ يَحْقَبُ حَقَباً :- الشيءُ: احتبس وامتنع وتأخر؛ حَقب المطر/ حقبت السماءُ/ حقِبَ العام، أي احتبس مطره/ حقب المَعْدِن، أي لم يوجد فيه شيءُ ثمين.

معجم الغني

[ح ق ب]. (فعل: ثلاثي لازم). حَقِبَ، يحْقَبُ، مصدر حَقَبٌ. 1."حَقِبَ الْمَطَرُ" : تَأَخَّرَ، اِحْتَبَسَ. "حَقِبَتِ السَّمَاءُ". 2. "حَقِبَ العَامُ" : اِحْتَبَسَ مَطَرُهُ. "حَقِبَ عَطَاءُ الرَّجُلِ". 3. "حَقِبَ أَمْرُ النَّاسِ" : فَسَدَ. 4."حَقِبَ الْمَعْدِنُ" : لَمْ يُوجَدْ فِيهِ شَيْءٌ.

معجم الغني

[ح ق ب]. (فعل: ثلاثي متعد). حَقَبْتُ، أحْقُبُ، اُحْقُبْ، مصدر حَقْبٌ. "حَقَبَ الحَقِيبَةَ" : حَمَلَهَا.

معجم الغني

جمع: أحْقَابٌ، أحْقُبٌ، حُقُبٌ (مصدر حَقِبَ). 1."حَقَبُ الحَقِيبَةِ" : حَبْلٌ تُشَدُّ بِهِ. 2.: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْلَ البَعيرِ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٤٣٥ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «حقبه» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل