لا وجه لي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا وجه لي كل المرايا كاذبهفأنا السراب إذ الحقيقة غائبه
أمضي إلى اللاشئ تحملني الخطىما كنتُ بل كانت خُطاي الراغبه
أنا في مَهَبّ الريح أول ذرةللرمل تحملها وتمضي ذاهبه
في ساعة الدنيا أدور وليتنيأوقفتُ للزمن الجميل عقاربه
فأنا الجنوبي الذي من حنطتيفي القحط قد ربح العزيز مكاسبه
وأنا امتداد منابع النيل التيتجري لتملأ للشمال مشاربه
وأنا عصا موسى وأول مأربٍفرعون يقصد كي ينالَ مآربه
وأنا الجنوبي الذي أخلاقهرسمت على وجه الحياة مناقبه
في كل بوصلة أرى لي وجهةحتى ندبت لدى الضياع نوادبه
ووهبت للوجهات وجه سعادتيعادت وما عادت سوايَ مُعاتبه
الآن تنكرني الجهات جميعهاوأعود تحملني خطاي الخائبه
جسدي على هذا الصليب معلقٌوالروح تأبى أن تمجّدَ صالبه
ورقُ القصائد قد تقطّب وجههمن زفْرتي وقلى القصيد وكاتبه
بدّلتُ وجهي عند كل قصيدةأعددتها حتى تكون مناسبه
الآن لا وجهٌ سيعرفني بهغزلي ليمتدحَ الرذاذُ سحائبه
غزلية الأشعار ضحكة مُكتوٍقد خبأتْ عنهم دماءً هاربه
خذني لأول صورة شعريةتخلو تماماً من حروفٍ ناصبه
فأنا ضمير الوصل في أسمائهمصرت المضاف إلى وجوهٍ غاضبه
وأنا تفاعيل القريض سليمةٌمن كل زحّاف لتضبط قالبه
قد خانني شعري ودمع سليقتيوأضاع في صخب البحور مراكبه
فدمي وملح مدامعي وقصائديغابَتْ سُدىً خلف الشموس الغاربه
عُمْرٌ هو الإنسان عمر زاهقٌويزيد موجبه ليبلغ سالبه
عمري إلى النقصان لا لتمامهأمضي وأحملُ دفتراً مع حاسبه
عزفوا اللحون على امتداد مواجعيموتاً لأصرخ في الثرى وأعاتبه
أحتاج معجزة الحياة كرامةًلو أدرك القلبُ المسيح لخاطبه
أو كان لو عرف الحياة حقيقةلاختار دمع الأولياء وراقبه
لست الملاك ولست آخر دمعةفي الغار تشتاق النبي وصاحبه
حزني يهاجر في دمي وخطيئتيأني انتظرت هنا الملامح تائبه
لا وجه لي كل الملامح هاجرتوبقيتُ تخدعني المرايا الكاذبه
عن القصيدة
«لا وجه لي» من شعر رمضان عبد الحميد زيدان، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.