سل الخلصاء ما صنعوا بعهدي

الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«سل الخلصاء ما صنعوا بعهدي» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سل الخلصاء ما صنعوا بعهدي — أضاعوه وكم هزلوا بجدي

ركبت إليهم ظهر الأماني — على ثقة فعدت أذم وخدي

وصلت بحبلهم حبلي فلما — نأوا عني قطعت حبال ودي

وكانوا حليتي فعطلت منها — وغمدي فالحسام بغير غمد

أذم العيش بعدهم ومن لي — بمن يدري أذموا العيش بعدي

وما راجعت صبري غير أني — أكتم لوعتي في الشوق جهدي

ولو أطلقت شوقي بل نحري — وروى وبل غاديتيه خدي

جفاءٌ في مطاويه حفاظٌ — كحسن القد في أسمال برد

وكم من نزوةٍ للقلب عندي — وهجعة سلوةٍ وقيام وجد

على أني وإن أطرب لقربٍ — ليعجبني عن المخفار بعدي

إذا ما ضن بالتسليم قومٍ — فإن الجود بالتوديع ردى

لكلٍّ في احتمال الناس طبعٌ — ولست على تملقهم بجلد

وغر ماضغ بالغيب لحمي — خلاه الذم إذ جدنا بحمد

صفوت له على العلات دهراً — فرنق بالسفاهة ماء وردي

وكنت إذا هتفت به أتتني — قوارص شر ما يحبو ويهدي

وإني حين تغشاني أذاةٌ — ليشفع للمسيء الود عندي

فإن يسبق إلى كفر وظلم — فقد سبقت يداي له برفد

ظلمتك أن تخذتك لي وليّاً — ولو أنصفت كان سواك قصدي

غروراً كان ما وعدت ظنوني — وأشقى الناس مغرور بوعد

أيغضبه السكوت وقد سكتنا — ولو قلنا لما أرضاه نقدي

وجهلٌ بين في غير شاكٍ — تعرضه لشاك مستعد

مضى زمن التسامع والتغاضي — وذا زمن الترامي والتحدي

لئن أعلى خسيستهم سكوتي — فسوف يحطها بدئي وعودي

وإن أثمر لهم ذماً كثيراً — فهم غرسوا بذور الذم عندي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجدي: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح …
  • بحبلهم: حبل: الحَبْل: الرِّباط، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ أَحْبُل وأَحبال وحِبَال وحُبُول؛ وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لأَبي طَالِبٍ: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لَا أَباكَ، ضَرَبْتَه ... بمِنْسَأَة؟ قَدْ جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قَالَ ا …
  • بعهدي: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
  • جفاء: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
  • جهدي: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • حفاظ: الحِفَاظُ : مصـ.- على الشيءِ: صيانته أو الوفاء به؛ الحفاظ على العهد/ الحفاظُ على المال.-: الدِّفاع عن المحارم والمنع عند الحروب.

قصائد ذات صلة

  • ما تصنعون بفان مات أكثره
  • يا أم لا تجزعي مما يداهمنا
  • عباس إن ابني لي مفزع
  • يا حسن واحسرتا على غرر
  • أقلى الدنا وأخاف فرقتها
  • أصبحت كالملاح صافح عينه
  • قد أفعل الشيء لا أبغي به أملا
  • قمر يحلم في لج السما