خُلِقْتُ لأجل إرواء النساءِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خُلقْتُ لأجل إرواء النِّساءِولكنْ جُلُّهنَّ رفَضْن مائي
بديل الحُسْن قد نُوِّلْتُ حزناًوعشت على الخيال بلا اكتفاءِ
وإني كالجحيم من اشتياقيوهنَّ مواقدٌ ذاتُ انطفاءِ
أتيتُ محقِّقا حلُمَ العذارَىولكنْ جُلُّهُنَّ جَهِلْن بائي
ومَن جرَّبْنني يَرْجين دوماأقوم بضمِّهنَّ إلى ردائي
يُسَجّلْنَ التمنَي لاحتضانيلهنَّ بدون أحزان التنائي
ومن يفهمْنني يأتين دومالأحضنهن من دون انتهاءِ
ومن يأمنّني يدْرين أنيكتومٌ مثلُ أسرار السَّماءِ
ومن صادقْنَني يعرفْنَ أنيمُحامٍ عن حقوق الأصدقاءِ
أتيتُ مقدِّساً شأن النساءِولم يك ربْعُهن كما رجائي
فما عاملْنني إلا بدلٍّوإنَّ الدّلَّ رمزُ الالتواء
أحب الاستقامة لا اعوجاجاًيزلزل بي عناصرَ كبريائي
أحب أنا التَّسارع في قَبوليكإسراع العواصف والضياء
أحب الفور بالتركيع عشقاًوتحتي شَعرُهنَّ الكَسْتنائي..
وما قصَّرتُ في شأن النِّساءسواءً بالحنان وبالثناءِ
أعيش لنفع حَوّا كل يومبأشعاري لتحرير النّساءِ
أميلُ لكل أنثى دون فرقشريطة أن تكون بدون داءِ
تكون بصحة عظمى مثيليفلا عدْوَى تسيل إلى دمائي
وعالجتُ المريضة دون حُلْمٍبمسِّ الجسم من بعد الشِّفاءِ
وما قصرتُ في حقِّ النساءولكنْ هنَّ في قِصَرٍ إزائي
وما حظي سوى شوق حبيسٍتراكمَ دون تحرير اشتهائي
ولو حَقَّقْنهُ لغَدَيْنَ غوثيمن الكبتِ الذي يفني هنائي
فمن شوق ومن منع توالتأقاصيصُ الهناءة والبكاءِ
ومن شوق ومن منع تتالتأقاصيص السَّلام والاعتداءِ
ولم أفعل ولا يوما برغمولكنْ بالتلطُّف والرِّضاءِ
لأني أبتغي النَّشوى إليهاكما هي لم تُقَصِّرْ بانتشائي
ولكن ليس في مُلْكي كثيرٌلهذا كم أحسُّ بالاستياءِ
وما سببُ القليل هو الصّباياولكنْ للضآلة في بهائي
فلم أرزق بقدٍّ مُستَبدٍّلكي هوليودُ ترضَى بانتمائي
حزينٌ أنَّ لي جسما ضئيلابرغم الطول في عضوي المسائي
وقد قلَّ احتواءُ الأرض طُرّاًلعضو مثلِ عضوي الكَهْرَمائي
ولست بناقد تكوين ربيوأشكره على هذا العطاءِ
وأعذر ضعفهنَّ بالاعتناءبشأني والنفور من اصطفائي
فزوجي نفسُها دون اهتمامٍشديد بي بما يكفي رضائي
فلو عندي التخابثُ مثلُ غيريومكرٌ ربما شِئْنَ اشتهائي
لكلٍّ مِن أحبَّته نصيبٌوهل نحظَى سوى قَدَرِ السَّماءِ؟
عن القصيدة
«خُلِقْتُ لأجل إرواء النساءِ» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.