خُلِقْتُ لأجل إرواء النساءِ

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الوافر

«خُلِقْتُ لأجل إرواء النساءِ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُلقْتُ لأجل إرواء النِّساءِ — ولكنْ جُلُّهنَّ رفَضْن مائي

بديل الحُسْن قد نُوِّلْتُ حزناً — وعشت على الخيال بلا اكتفاءِ

وإني كالجحيم من اشتياقي — وهنَّ مواقدٌ ذاتُ انطفاءِ

أتيتُ محقِّقا حلُمَ العذارَى — ولكنْ جُلُّهُنَّ جَهِلْن بائي

ومَن جرَّبْنني يَرْجين دوما — أقوم بضمِّهنَّ إلى ردائي

يُسَجّلْنَ التمنَي لاحتضاني — لهنَّ بدون أحزان التنائي

ومن يفهمْنني يأتين دوما — لأحضنهن من دون انتهاءِ

ومن يأمنّني يدْرين أني — كتومٌ مثلُ أسرار السَّماءِ

ومن صادقْنَني يعرفْنَ أني — مُحامٍ عن حقوق الأصدقاءِ

أتيتُ مقدِّساً شأن النساءِ — ولم يك ربْعُهن كما رجائي

فما عاملْنني إلا بــدلٍّ — وإنَّ الـدّلَّ رمـزُ الالتـواء

أحب الاستقامة لا اعوجاجاً — يزلزل بي عناصرَ كبريائي

أحب أنا التَّسارع في قَبولي — كإسراع العواصف والضياء

أحب الفور بالتركيع عشقاً — وتحتي شَعرُهنَّ الكَسْتنائي..

وما قصَّرتُ في شأن النِّساء — سواءً بالحنـان وبالثنـاءِ

أعيش لنفع حَوّا كل يوم — بأشعاري لتحريـر النّساءِ

أميلُ لكل أنثى دون فرق — شريطة أن تكون بدون داءِ

تكون بصحة عظمى مثيلي — فلا عدْوَى تسيل إلى دمائي

وعالجتُ المريضة دون حُلْمٍ — بمسِّ الجسم من بعد الشِّفاءِ

وما قصرتُ في حقِّ النساء — ولكنْ هنَّ في قِصَرٍ إزائي

وما حظي سوى شوق حبيسٍ — تراكمَ دون تحرير اشتهائي

ولو حَقَّقْنهُ لغَدَيْنَ غوثي — من الكبتِ الذي يفني هنائي

فمن شوق ومن منع توالت — أقاصيصُ الهناءة والبكاءِ

ومن شوق ومن منع تتالت — أقاصيص السَّلام والاعتداءِ

ولم أفعل ولا يوما برغم — ولكنْ بالتلطُّف والرِّضاءِ

لأني أبتغي النَّشوى إليها — كما هي لم تُقَصِّرْ بانتشائي

ولكن ليس في مُلْكي كثيرٌ — لهذا كم أحسُّ بالاستياءِ

وما سببُ القليل هو الصّبايا — ولكنْ للضآلة في بهائي

فلم أرزق بقـدٍّ مُستَبدٍّ — لكي هوليودُ ترضَى بانتمائي

حزينٌ أنَّ لي جسما ضئيلا — برغم الطول في عضوي المسائي

وقد قلَّ احتواءُ الأرض طُرّاً — لعضو مثلِ عضوي الكَهْرَمائي

ولست بناقد تكوين ربي — وأشكره على هذا العطاءِ

وأعذر ضعفهنَّ بالاعتناء — بشأني والنفور من اصطفائي

فزوجي نفسُها دون اهتمامٍ — شديد بي بما يكفي رضائي

فلو عندي التخابثُ مثلُ غيري — ومكرٌ ربما شِئْنَ اشتهائي

لكلٍّ مِن أحبَّتـه نصيبٌ — وهل نحظَى سوى قَدَرِ السَّماءِ؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياقي: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • اكتفاء: اكْتَفَأ يَكْتَفِيءُ اكْتِفاءَ :- لونُه: تَغَيَّر.- الإناءَ: كبَّه وقلبه؛ اكتفأ إبريق الماء ليُخرج قطعة نقود سقطت فيه.
  • التمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.
  • التنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
  • انتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
  • انطفاء: انْطَفَأ يَنْطَفيءُ انْطِفَاءَ :- ت النار: خَمَدتْ؛ انطفأت النار في الغرفة وبرد جَوُّها/ انطفأت الحرب.- ت العين: ذهب نورُها.- الشخص: مات.
  • بائي: بأي: البَأْواءُ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ: وَهِيَ العَظَمة، والبَأْوُ مِثْلُهُ، وبَأَى عَلَيْهِمْ يَبْأَى بَأْواً، مِثَالَ بَعى يَبْعى بَعْواً: فَخَرَ. والبَأْوُ: الكِبْرُ وَالْفَخْرُ. بَأَيْتُ عليهم أَبْأَى: فَخَرْتَ عَلَيْهِ …
  • بديل: البَدِيلُ : الخَلَف والعِوَض؛ لا بديلَ عن الكتاب لاكتساب المعرفة. -: في السينما، الممثل الذي يؤدي كلام ممثل آخر أو يقوم ببعض أدواره في فيلم سينمائي ج بُدَلاَءُ وأَبْدَالٌ.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي