أوزان وشطآن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَفَزَ الشعورُ إلى بحارٍ حُرَّةٍلم يَلْقَ بحراً دونما شطآنِ
حاولتُ أن أمضي بلا أوزانفوجدتُ أن الوزن كلُّ كياني
فكأنما الأوزان تحمي الشعرَمثلُ العظم يحمي بُنْيةَ الإنسانِ
لا يَخْلد الشعرُ الجميل ويغتديحيّاً إذا عُرِّيْ مِنَ الأوزانِ
كم شئتُ أن أغشَى بحوراً غَيرهالم أنْجُ حتى اليوم من أرساني
رفّ الشعورُ على بحارٍ جمّةهي لم تزل في عالم الكتمانِ
إني أغوص بعمق أغواري لكيأجني اكتشاف جديدها الفتّانِ
لم أستطع إلا اكتشاف قليلِهاونظمتُ فيها أبدعَ الألحانِ*
إني أحاول غيرها ، ولعلنييوماً أفوز بمطلبي الرُّوحاني
ما زلت معتقداً تماماً إنهاكالجسمِ لا تغييرَ في البنيانِ
لا ينجح الشعر الجديد إذا طفابالموت فوق البحر والقيعانِ
لكنْ إذا سلك البحورَ وغيرهامما يحاكي النفس فاز بشانِ
لكن إذا خرج القصيد عن المرور بقلبنا قد بَاء بالخذلانِ
سيتم تجديدُ البحور أو اكتشافُ سوائها ونفوزُ بالخَزَّانِ
آمنت أنّ البحر في تكوينهمثل الشعور وبُنيةِ الإنسانِ
لا نستطيع نقول شعراً رائعاًومؤثِّراً من دونما أوزانِ
والوزن مولودُ الفؤاد وحِسِّهِمولودُ فَضْلِ تلاقحِ الأذهانِ
الله يعلم لم أجدد في البنافالجذر موجودٌ وذي أغصاني
أمنتُ أنّ الحسّ يبقى طائراًفوق البحور بأمتعِ الطَّيَرانِ
أمنت أنّ وظيفةَ الأوزانِفي الشعر مثل البحر والشطآنِ
والبحر ليس بآسنٍ وكذا بُحورُ الشِّعر تبقَى طيلة الأزمانِ
أنا قادرٌ إدخالَ كلَّ مشاعريفي أي لحن مستجدٍّ ثانِ
لكنه ليس الجميلَ إذا خَلَامن خفقة الأرواح والأبدانِ
مِن عزفِ موسيقى الشعور وبَوْحِهِمما تَخَزَّنَ فيه مِن رَيْعانِ
أنا قادرٌ لكنَّ ربي شاهدٌأنّ الجمال يعيش في الألحانِ
إني أحاول أن أطير لغيرهامن أبحرٍ ولقد يفوز بَناني
أنا حامل يأسي بجانب هِمَّتيوكلاهما أقوى من الحَدَثَانِ
وإذا استطعتُ الفَوْزَ في أنشودةمنظومة كالروح والوِجدانِ
سأقول : إني قد نجحتُ وإنماهي مِن قديمٍ في دماء كياني
لم تُكتَشَفْ إلا النهارَ ، وغيرُهاتَمَّ اكتشافُه من قديم زمانِ
والبحر يبقَى رائعاً متجدداًيحْوي جميعَ مشاعرِ الإنسانِ
عن القصيدة
«أوزان وشطآن» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.