أقصوصة طفلين جارين..كِبَرُ العقول دليلُ الإيمانِ..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تقدمة:إن التسامحَ مبدأ العظماءِ
أثمان مَصْلِ دمائهم كالماءِلكنَّ سعرَ دماء أمة يعربٍ
في رأيهم بقداسةِ الأضواءِ****
طفلانِ وقت اللعبِ يقتتلانِويقوم والدُ ذا بضربِ الثاني
فبديلَ تهدئةٍ لكل منهماباللطفِ والتحبيبِ والتحنانِ
قام الأخ الجاني بكل تهوُّرٍفي طعنِ والدِ جارهِ بسِنانِ
أرداهُ فوق رصيفِهِ متضرجاًواختار آه بسالة الخذلانِ
الكل منهم سيئ وأنانييرجو لنفسهِ عزة الشيطانِ
فبديل أن يأتي لكلٍ منهموبمنظفٍ للسُّخطِ والهيجانِ
كالقول: ما أحلى المحبة بينكمْوالوعيَ فيكم، مطفئَ النيرانِ
كم من كلامٍ صالحٍ متلطفٍتزدادُ منه مودةُ الخلانِ
لكنه زاد التنابذ قوةًبسياسةِ الإجرامِ والطغيانِ
رفض التفاهم باللجوء لوِجهةٍفيها انطفاء جهنم الشنآنِ
لو أعمَلَ العقلَ الحنونَ مجمِّعاًقدرات حكمتهِ لحلٍّ هانِي
لأتمَّتِ الأطفال أفضلَ صلحهابرعايةِ الرحمنِ لا الشيطانِ
مهما يكن جرح الإهانةِ غائراًفاللطف يبرئهُ فقط بثوانِ
مهما يكن جرح التسامح لاذعاًلا بد منه لقمعِ شرٍّ ثانِ
يدعو الإلهُ لأسرع الغفرانِبقناعةِ المجروحِ بالإحسانِ
لكنَّ سوء تصرف "الهبلانِ"أدَّى لشرِ شجاعةٍ وطعانِ
فتجمع الحيُّ الغضوب بهرْجهِوبمرْجه وتذابحَ الخصمانِ
والمشكلات تصاعدتْ نحو الذبىبعد احتدامِ تدخِّل الشبَّانِ
هزئوا ببعضٍ شاتموا أنسابهمصغرُ العقول يقود للنيرانِ
وتتابع الصغرُ المتيح مخاطراًمتسللاً أيضاً إلى النّسوانِ
سحبوه للسجنِ المؤدِّب للغِوَىومفتِّحِ الوجدانِ للإيمانِ
حملوا القتيلَ إلى المصحةِ نازفاًدمه كنزف سفالة الأذهانِ
كبرى العقول تقول لا لجميعهمصغرى العقول تجود بالشنآنِ
صغرى العقول تجرُّ شر مشاكلٍتشجي الحياة تعيث بالبنيانِ
صِغَرُ العقول بوقت حاجة كِبْرهايُلقي النفوس لأفدح الخسرانِ
العقل والحب الكبير مكاسبٌعظمى لوعي ثقافة الإنسانِ
إن انتشار ثقافة التحبيب فيوطنٍ يثقف سائرَ الأوطانِ
إن مارس الأطفال وعياً صائباًينْمون في الأخلاق والوجدانِ
ترسيخ عادات التصالح بينهمسيكون منهاجاً لكل مكانِ
فتسود تربية الصداقة والهوىبين الشبيبة لا قوى الأضغانِ
فيمارس الأطفال خير سلوكهمبالتوعياتِ وبالفؤاد الحاني
يتنافسون لحكمةٍ وشهامةٍلا للشرورِ ونزعة النقصانِ
تدعو الشجاعة للتحكم بالنُّهىوبقوة الأخلاق والإحسانِ
هذي الشجاعة لهي نفعٌ عكس ماجلبَ النوائبَ أتفهُ الشجعانِ
أقسمتُ بالقدوس أني والهٌبجميع مَن لِلْنفس في نُكرانِ
عن القصيدة
«أقصوصة طفلين جارين..كِبَرُ العقول دليلُ الإيمانِ..» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.