أقصوصة طفلين جارين..كِبَرُ العقول دليلُ الإيمانِ..

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل

«أقصوصة طفلين جارين..كِبَرُ العقول دليلُ الإيمانِ..» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تقدمة: ... إن التسامحَ مبدأ العظماءِ

أثمان مَصْلِ دمائهم كالماءِ ... لكنَّ سعرَ دماء أمة يعربٍ

في رأيهم بقداسةِ الأضواءِ ... ****

طفلانِ وقت اللعبِ يقتتلانِ ... ويقوم والدُ ذا بضربِ الثاني

فبديلَ تهدئةٍ لكل منهما ... باللطفِ والتحبيبِ والتحنانِ

قام الأخ الجاني بكل تهوُّرٍ ... في طعنِ والدِ جارهِ بسِنانِ

أرداهُ فوق رصيفِهِ متضرجاً ... واختار - آه - بسالة الخذلانِ

الكل منهم سيئ وأناني ... يرجو لنفسهِ عزة الشيطانِ

فبديل أن يأتي لكلٍ منهمو ... بمنظفٍ للسُّخطِ والهيجانِ

كالقول: ما أحلى المحبة بينكمْ ... والوعيَ فيكم، مطفئَ النيرانِ

كم من كلامٍ صالحٍ متلطفٍ ... تزدادُ منه مودةُ الخلانِ

لكنه زاد التنابذ قوةً ... بسياسةِ الإجرامِ والطغيانِ

رفض التفاهم باللجوء لوِجهةٍ ... فيها انطفاء جهنم الشنآنِ

لو أعمَلَ العقلَ الحنونَ مجمِّعاً ... قدرات حكمتهِ لحلٍّ هانِي

لأتمَّتِ الأطفال أفضلَ صلحها ... برعايةِ الرحمنِ لا الشيطانِ

مهما يكن جرح الإهانةِ غائراً ... فاللطف يبرئهُ فقط بثوانِ

مهما يكن جرح التسامح لاذعاً ... لا بد منه لقمعِ شرٍّ ثانِ

يدعو الإلهُ لأسرع الغفرانِ ... بقناعةِ المجروحِ بالإحسانِ

لكنَّ سوء تصرف "الهبلانِ" ... أدَّى لشرِ شجاعةٍ وطعانِ

فتجمع الحيُّ الغضوب بهرْجهِ ... وبمرْجه وتذابحَ الخصمانِ

والمشكلات تصاعدتْ نحو الذبى ... بعد احتدامِ تدخِّل الشبَّانِ

هزئوا ببعضٍ شاتموا أنسابهم ... صغرُ العقول يقود للنيرانِ

وتتابع الصغرُ المتيح مخاطراً ... متسللاً أيضاً إلى النّسوانِ

سحبوه للسجنِ المؤدِّب للغِوَى ... ومفتِّحِ الوجدانِ للإيمانِ

حملوا القتيلَ إلى المصحةِ نازفاً ... دمه كنزف سفالة الأذهانِ

كبرى العقول تقول لا لجميعهم ... صغرى العقول تجود بالشنآنِ

صغرى العقول تجرُّ شر مشاكلٍ ... تشجي الحياة تعيث بالبنيانِ

صِغَرُ العقول بوقت حاجة كِبْرها ... يُلقي النفوس لأفدح الخسرانِ

العقل والحب الكبير مكاسبٌ ... عظمى لوعي ثقافة الإنسانِ

إن انتشار ثقافة التحبيب في ... وطنٍ يثقف سائرَ الأوطانِ

إن مارس الأطفال وعياً صائباً ... ينْمون في الأخلاق والوجدانِ

ترسيخ عادات التصالح بينهم ... سيكون منهاجاً لكل مكانِ

فتسود تربية الصداقة والهوى ... بين الشبيبة لا قوى الأضغانِ

فيمارس الأطفال خير سلوكهم ... بالتوعياتِ وبالفؤاد الحاني

يتنافسون لحكمةٍ وشهامةٍ ... لا للشرورِ ونزعة النقصانِ

تدعو الشجاعة للتحكم بالنُّهى ... وبقوة الأخلاق والإحسانِ

هذي الشجاعة لهي نفعٌ عكس ما ... جلبَ النوائبَ أتفهُ الشجعانِ

أقسمتُ بالقدوس أني والهٌ ... بجميع مَن لِلْنفس في نُكرانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التسامح: سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً[[. قوله [سمح سماحة] نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كم … (لسان العرب)
  • الخذلان: خذل: الخاذِلُ: ضِدُّ النَّاصِرِ. خَذَلَه وخَذَلَ عَنْهُ يَخْذُلُهُ خَذْلًا وخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه. والتَّخْذِيل: حَمْلُ الرَّجُلِ عَلَى خِذْلان صَاحِبِهِ وتَثْبِيطُه عَنْ نصْرته. الأَصمعي. إِذا تَخَلَّف الظبي … (لسان العرب)
  • اللعب: لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، ... وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَ … (لسان العرب)
  • باللطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق … (لسان العرب)
  • بسنان: بسن: الباسِنةُ: كالْجُوالِقِ غَليظٌ يُتَّخذُ مِنْ مُشاقةِ الكَتَّان أَغْلظُ مَا يَكونُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزها. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: البأْسِنةُ كِساء مَخيطٌ يُجْعلُ فِيهِ طَعَامٌ، والجمعُ البَآسِنُ. والبآسِنةُ: اسْمٌ … (لسان العرب)
  • بضرب: ضرب: الضَّرْبُ مَعْرُوفٌ، والضَّرْبُ مَصْدَرُ ضَرَبْتُه؛ وضَرَبَه يَضْرِبُه ضَرْباً وضَرَّبَه. وَرَجُلٌ ضارِبٌ وضَرُوبٌ وضَريبٌ وضَرِبٌ ومِضْرَبٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: شديدُ الضَّرْب، أَو كَثِيرُ الضَّرْب. والضَّريبُ: المَ … (لسان العرب)
  • تهور: تهر: التَّيْهُورُ: مَوْجُ الْبَحْرِ إِذا ارْتَفَعَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كالبَحْرِ يَقْذِفُ بالتَّيْهُورِ تَيهورا وَالتَّيْهُورَ: مَا بَيْنَ قُلَّةِ الْجَبَلِ وأَسفله؛ قَالَ بَعْضُ الْهُذَلِيِّينَ: وطَلَعْتُ مِنْ شِمْراخِهِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سيجيء يوم ما
  • هي رمزُ عقلانية وتبصـــــــر
  • السيف المغمد
  • إلى جميلة
  • إذا ذُكِرَ اْسمُها
  • أبيات متنوعة
  • هجاءات سريعة
  • زهور من الأبيات المتفرقة