أحمد الله نية وثناء

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أحمد الله نية وثناء» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أحمدُ اللَّه نيةً وثناءَ — غُدوةً بل عَشيَّةً بل مساءَ

بلْ جميعاً وبين ذلك حمداً — أبديّاً يُطبِّقُ الآناءَ

حَمْدَ مُستعظمٍ جلالاً عظيماً — من مَليكٍ وشاكرٍ آلاءَ

مَلِكٌ يقدحُ الحياة من الموْ — تى ويَكفي بفضله الأحياءَ

صاغنا ثم قاتنا ووَقانا — بالتي نتَّقي بها الأَسواءَ

من بناءٍ يَكِنُّنا ولَبُوسٍ — ودواء يحارب الأدواءَ

ثم أهدى لنا الفواكه شتّى — والتحياتِ جَلَّ ذاك عطاءَ

عَظُمت تلكمُ الأيادي وجَلَّتْ — فاذكر المَوز واتركِ الأشياءَ

إنما الموزُ حين تُمْكَنُ منهُ — كاسمه مبْدلاً من الميم فاءَ

وكذا فقدُه العزيزُ علينا — كاسمه مبْدلاً من الزاي تاءَ

فهو الفوزُ مثلما فقدُهُ المو — تُ لقد بان فضلُه لا خَفَاءَ

ولهذا التأوِيلِ سَماه موزاً — مَنْ أفاد المعانيَ الأسماءَ

رَبِّ فاجعله لي صبوحاً وقَيْلاً — وغَبوقاً وما أسأت الغذاءَ

وأرى بل أبُتُّ أن جوابي — لا تُغالط فقد سألتَ البقاءَ

يَشهَد اللَّه إنه لطعامٌ — خُرَّميٌّ يُغازل الأحشاءَ

نكهةٌ عذبةٌ وطعم لذيذٌ — سَاعدا نَعمةً إلى نَعْماءَ

وتخالُ انْسرابهُ في مجاري — هِ افتراعَ الأبكارِ والإغفاءَ

لو تكونُ القلوبُ مأوى طعامٍ — نازَعتْهُ قلوبُنا الأحشاءَ

إنني لَلْحقيق بالشِّبَعِ السا — ئغِ من أكلِهِ وإن كان ماءَ

مِن عطايا أبي محمدٍ المح — مودِ ظَرفاً وحكمةً وسخاءَ

وجمالاً مُنَمَّقاً وجلالاً — ووفاءً مُحقَّقاً وصفاءَ

ذلك السيدُ الذي قتل اليأ — سَ بأفضاله وأحيا الرجاءَ

سرّني برَّني رعاني كفاني — جازَهُ السوءُ إنه ما أساءَ

وتخطَّته كلُّ بأساءَ لكن — صادمتْ مِن ورائه الأعداءَ

وتعالتْ به سماءُ المعالي — أو ترى مجدَه السماءُ سماءَ

مَلِكاً يَلْبَسُ الطويل من العُم — رِ ويَحْظى ويَجْبُرُ الأولياءَ

وأما والذي حباني بزُلفا — يَ لديه أليَّةً غرَّاءَ

لأكدَّنَّ للمدائح فيه — فِكَري أو أردَّها أنضاءَ

ومَعَاذَ الإله لا مدحَ يأتي — فيه كَرْهاً بل مُعفياً إعفاءَ

وترانا في مدحهِ كيف كنّا — كالمُعَنَّى في أن يُضيء الضياءَ

أيُّ مصباح قادحٍ زاد في الإص — باح نُوراً إن لم نكن جُهَلاءَ

غير أنَّا نُريغُ بالمدح فيه — رِفعَةً باسمه لنا وسناءَ

رُتَباً لم تَشِد لنا مثلها الآ — باءُ نرجو توريثَها الأبناءَ

لا عدِمناه ماجداً بلّغ الأب — ناء مجداً قد أعجز الآباءَ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الموز: موز: اللَّيْثُ: إِذا أَراد الرَّجُلُ أَن يَضْرِبَ عُنُقَ آخَرَ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ رأْسَك، فَقَدْ أَخطأَ، حَتَّى يَقُولَ مازِ رأْسك، أَو يَقُولَ: مازِ وَيَسْكُتُ، مَعْنَاهُ مُدَّ رأْسك؛ قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف مازِ رأْ …
  • بالتي: الَّتِي : اسم موصول للمفردة المؤنثه مبنيٌّ على السكون؛ رأيت الفتاة التي نجحت. مثنّاها، اللَّتان في الرفع واللَّتََيْن في النصب والجرّ وتصغيرها اللُّتيَّا واللَّتيَّا/ وقع في اللَّتَيَّا والََّتي، أي وقع في الدواهي والمصا …
  • صاغنا: صَاغَ يَصُوغُ صُغْ صَوْغاً وصِيَاغَةً [صوغ]:- الشَّيْءَ: صنَعه على مِثالٍ مستقيم؛ صاغ فكرة الرِّوايَةِ بدِقَّةٍ .- الذهبَ والمعدِنَ عامّة: سبكَه وجعلَه حُلِيّاً؛ اشترت المرأة حِليةً صاغتها من الفضَّة.- الكلامَ: رتَّبَه و …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض