المُجَنِّد نفسِهِ لعَون البشر
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة دينية
«المُجَنِّد نفسِهِ لعَون البشر» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
محمدُ آلُ الربيعي ربيعي ... وبُشْرَى رجوعي لصدر ربوعي
محمدُ آلُ الربيعي لديه ... ضياءٌ طَهورٌ كضَوء الشموعِ
توقّف هذا المحمد حبّاً ... بشعري عن الشغل يرجو رجوعي..
مُجَنِّد نفسِهِ من أجل عَوني ... بكــــل مجال بعطفٍ طبيعـــــي
بكل قوامه يخـــــدم قزماً ... يُكَنَّى بمظلــــــومَ، يا للبديــــــعِ!
فهل أنا أصبحتُ قائدَ جيش ... مُطاعٍ، ولــــو أنا غيــــرُ مطيعِ؟
وحقاً محمدُ هذا سلاحي ... يصدّ عِداي ويأبى خنوعـــــي
فكم من عدوٍّ أحاله خِلاًّ ... وحوَّلَ وهني لحصنٍ منيــــــــعِ
يصون الصديق يدافع عنه ... بغيبته بالــــــذكاءِ الرفيــــــــعِ
فكم ثار ضدي لئيمٌ وضيعٌ ... فجنَّبني كــــــــل وغـــــــدٍ وضيعِ
يعوّضني عن خطايا سواه ... ببرٍّ ويـــــرأب جُــــــلّ صدوعي
ومبتهـــــلٌ للمليك تعالــــى ... لِنَصــــري ودعْواته كالدروعِ
أحب محمــــــدَ آل الربيعي ... كحُبِّ الشريد لأي صنيـــــعِ
وليته يمحو جحيمَ عذابي ... بأندلسيّة مجرَى دموعــــي
أراه شبيهاً بمصرَ القديـــــ ... ــمةِ حيث ابتـــــــداءُ سطوعي*
محمدُ مِن أهل مصرَ عريقٌ ... نبيلٌ حنون محِــــبُّ الجميعِ
كريمٌ كما مصرُ كانت قِديماً ... به صنْعُ حلمي البعيــــد الرفيعِ
تعلمْتُ معنى الصداقة منه ... وها هي تنمو كفصل الربيعِ
وكم روضةٍ لي سقتها يداهُ ... بدون التباهي بسقيا زروعي
أنا ومحمــــدُ آل الربيعــــي ... ربيعان في الأرض صنْعُ البديعِ
من الله نعمة هـــــذا الإخاءُ ... وهذا الودادُ الذي في طلــــــوعِ
كفاني على الأرض هذا الكفيلُ ... أ يُصبح أيضاً بأخرى شفيعي؟
ومنه إليه أنا ما حَيِيتُ ... وساعــــــةَ أبعثُ بين الجموعِ
دعوت له الله يجزيه عني ... أجـــــوراً تكـــــون لرد الصنيعِ
وجنّبَــــــه الله أي عــــذاب ... بقبرٍ ونشــــرٍ وحشرٍ مُريــــعِ
وأدعو إلهي لعَونِ صديقي ... لعلَّ إلهي يكون سميعــــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الربيعي: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
- الشغل: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ … (لسان العرب)
- الشموع: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س … (لسان العرب)
- المحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ … (لسان العرب)
- بشعري: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
- بعطف: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف … (لسان العرب)
- بمظلوم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
- توقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ … (لسان العرب)