أيا فضلا غدا فضلا
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة عامة
«أيا فضلا غدا فضلا» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيا فَضلاً غدا فضلاً — عن الخلق وفي الزَّمْنَى
أَمَا والعَرَجِ المحض الـ — ـلذي أنت به تُكنَى
لئن صُغِّرَ ما تُدعى — به ما كُبِّر المعنَى
بَلَونا منك كوفياً — لئيم الأصل والمَجنْى
وأهل الكوفة الرذل — ة أدنى الأرذل الأدنى
أُناس كلُّهم فَرْدٌ — وسوآتُهُمُ مَثْنَى
فلا دانيهمُ يُجنَى — ولا نائيهمُ يُدنى
فأضلاع بني الدنيا — على بغضهمُ تُحْنَى
مَجاهيلُ مَعازيل — إلى اليسرى عن اليمنى
مخاذيلُ مَمَاييل — إلى السَّوْأَى عن الحسنى
على غير تقى اللَّه — غدْت أَبياتُهم تُبنَى
ويُقرى ضيفُهم فيها — مَلاطاً بعده مَزْنَى
فَسَمْنَاهُمْ كعَجْفاهم — وأنَّى لهمُ السَّمنى
محلُّ الشيمة الهَجْنى — وأهل اللغة اللَّكنى
إذا قلنا لهم نحن — فمن قولهمُ نِحْنَى
وكم من مورِق فيهم — لآل اللَّه ما أجنى
وكم من ناصرٍ فيهم — لآل اللَّه ما أغنى
وكم من خاذل فيهم — لآل اللَّه قد أخنى
تأملناهُمُ قِدْماً — بعينٍ لم تكن وَسْنى
فلم يَقْصُر لهم قرن — ولا طال لهم مَبْنَى
إذا عُدَّت مخازيهم — فما تُحْصَى ولا تَفْنَى
فلا عافاهُمُ اللَّه — ولا أَغْنى ولا أَقْنَى
يدُ اللَّهِ على المسكَـ — ـنِ والساكنِ والسُّكنى
وكلٌّ فَلَهُ هَمٌّ — من السوء به يُعْنَى
وهمُّ الأعرج الوغدِ — مِنيٌّ في استه يُمْنَى
صحيحٌ عُلْوهُ جَلْد — عليلٌ سُفْله مُضْنى
إذا ما فَيْشةً لاحت — صَبا قيسٌ إلى لبنى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرذل: رذل: الرَّذْل والرَّذِيل والأَرذَل: الدُّون مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: الدُّون فِي مَنْظَره وَحَالَاتِهِ، وَقِيلَ: هُوَ الدُّون الخَسيس، وَقِيلَ: هُوَ الرَّديء مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَرَجُلٌ رَذْل الثِّيَابِ وَالْفِعْلِ، وَالْ …
- المحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
- بغضهم: بغض: البُغْض والبِغْضةُ: نَقِيضُ الْحُبِّ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: وَمِنَ العَوادِي أَنْ تَفُتْك بِبِغْضةٍ، ... وتَقاذُفٍ مِنْهَا، وأَنّكَ ترْقُب قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَسَّرَهُ السُّكَّري فَقَالَ: بِبِغضةٍ بِق …
- دانيهم: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.
- صغر: صغر: الصِّغَرُ: ضِدُّ الْكِبَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الصِّغَر والصَّغارةُ خِلاف العِظَم، وَقِيلَ: الصِّغَر فِي الجِرْم، والصَّغارة فِي القَدْر؛ صَغُرَ صَغارةً وصِغَراً وصَغِرَ يَصْغَرُ صَغَراً؛ بِفَتْحِ الصَّادِ وَالْغَيْنِ، …
- لئيم: اللَّئِيمُ : الخسيس الدنيء؛ إذا أنتَ أكرمتَ الكريم ملكتَه ** وإن أنت أكرمتَ اللَّئِيمَ تمرّدا. ج لِئَامٌ وأَلآمٌ ولُؤَماءُ.