من الشعر الواقعيِّ الأليم: غيري وأنا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غيري يشاهد نفسه ارتكبَ الخطايا دائمايستغفر الرحمن يبكي مستجيراً صائما..
وأنا أرى الحسناتِ من كُلِّي تفيد العالَمالم أقترفْ جرماً طوال معيشتي
إلا احتياجاً لي شريفاً راغمالا بدّ منه وإنْ أحاذرْه أُعَدَّ الآثما
في حق إنشاءِ المهيمن لي سليماً غانماحسْبي بأني ما انتهكتُ محارما
في الأهل بل كنتُ الأعفَّ الصارماأنا نيّتي لله تُرضي بي ضميري الحيَّ
حتى لا يكونَ اللائِمافِعْلي وقولي اْثناهما للناس نهجٌ يحتذى
وحقوقُه فيهم يكون الحاكِماوعلى الوُعاة بأن تطيعَ الواقعيَّ العاطفيَّ العالِما
واللهِ لم أخنِ الأمانة مرةمتمرسٌ صون الحِمى متكاتفاً متراحما
وأميط كل أذى يشوبُ حياة أمَّتناوأنفع صاحياً أو نائما
متقشفٌ لا أهدر الطاقاتِ أحرصُ دائمامتقشف لمّا أقاسُ بجيلنا ولقد أوازِي الخادما
لو كان في وُسعي أذوب تناغمامعَ كل نفعٍ في الوجود وللوجود فلن أقصِّرَ داعما
يكفي بأني لست أملك عقلَ مفسَدةٍ لأنصر فاسداً أو ظالماإلا إذا أنا كنتُ مخدوعاً به أو واهما
والخادعون عديدُهم كالنمل ينهش ما يراه ملائماوالخادعون أشدُّ تهديماً لنا ممَّا نظنُّه هادما
وهنا أنا مستغفرٌ ربي لأنيكنتُ مخدوعاً بمظهرهم ولم أكُ عالما..
منهم سبَوني ثروتي بتحايل قذرٍ به ابتزوا فؤادي الرَّاحمافغدوتُ محزوناً كسيراً نادما
من بعد أن كنتُ السَّعيدَ الحاتماقَصَلوا معوناتي عن الفقراء فانتقلتْ إليهم
كلُّ أموالي حراماً وانهزمتُ هزائماواللهُ واعدُ آكلي الأموال سُحْتاً أن يذوقوا في الجحيم لهاذما..
يمضي الزمانُ ولم يعوَّض خالقيمالي ولا ثقتي وذبتُ تشاؤما..
قدَري أموت تحسُّراً وتأثراً ومذلةً وتدَهْوراً متفاقما.
عن القصيدة
«من الشعر الواقعيِّ الأليم: غيري وأنا» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.