قلبي على زوجتي السائحة النائحة في إيطاليا والمتفضلين على الأدب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلبي عليها بعد أن سرَق اللصوصُ جوازَها ونقودَها وهناءَها
سرقوا فتاها مثلها كسَروا الزَّجاج وشوَّهوا سيارةً وبهاءها
لِمَ يا إلهي لا تزيل بكاءَهامن فور أن شدَّت إليك دعاءَها؟
وا حسرتي احترفَ اللصوصُ دهاءَهمحتى أبادوا وعْيَها وصفاءَها
وا لوعتي بلغَ اللصوصُ لرتبةٍنمَّوا بأذكَى السيِّدات غباءَها
هذي خطايا أنفسٍ مشحونةٍضدَّ البراءةِ.. لم تكن أخطاءَها
ترتاع باحثةً وضائعةً ومامُنْجٍ لها إلاكَ، دُمْتَ نَجاءَها
مِن يأسها ترجو انتهاء بقائِهالولا نحبُّ بقاءها ونقاءَها
كيف السبيل إلى زوال شقائهاما دمتَ قد قدَّرتَ أنتَ شقاءَها؟
هجموا على مشهورةٍ بسخائهاقُلْ مَن سَيكْفل بَعدها فقراءَها؟
مَن بَعدَ نكبتِها يُعِيدُ أمانَهاويُعِينُ بعد هُزالها أبناءَها؟
ذاتُ اعتناءٍ مفرطٍ بحليلهاقد حرّفوه كي يصير: عَناءَها
وهو الوحيدُ بذا الوجُودِ عزاؤهامهما يقصَّرْ أن يكونَ عزاءَها
هم يعلمون بها يتمُّ شفاؤُهوشقاؤُهُ، لا يرتضي إشقاءَها...
رُحْماكَ شاختْ ما لديها قُدْرةٌوأنا عجوزٌ كيف لي إنجاءَها؟
باركْ ختامَ حياتها بهناءةٍحققْ لها آمالَها وشفاءَها
يا ربِّ ينتشرُ اللصوصُ بأرضنالا يتركونَ تُرابَها وسماءَها
عمَّ الأذى أوطاننا وسلامَهادارتْ رَحاهُ عَشِيَّةً وضُحاءَها
هذا الوباءُ من الأعادي جاءهاوأباحَ حُرْمَتها وشَلَّ عطاءَها
هم شرَّعوا السَّرقاتِ رسْميَّاً لهامعَ غيرِ رسميٍّ يُزيل رخاءَها
سرقوا حقولَ النِّفط دون عدالةٍواستثمروا واستعبَدوا أبناءَها
يستعمِرون بلادنا وعقولَهامن بعد أن سرقوا الحقولَ وماءَها..
يرْجُون كسْبَ خيولنا ولجامَهاحَبَسوا طيورَ بلادنا وغناءَها..
هم يحسُدون بلادنا وثراءهاويحاربون عقولَنا وضياءَها..
لَمْ تكْفِهم سرقاتُ كلِّ جسومنابل يطلبون بحقدهم أشلاءَها
اِعلمْ يقاسي الأجنبيُّ بأرضِهأضعافنا يا مَن تظنُّ صفاءَها...
المالُ أديانُ اللصوص جميعِهممن أجل يُورُو يهتِكون رداءَها
هم يسرقُون ليكسِبوا لو درهماًأموالَ سُحْتٍ لو تُبيحُ دماءَها
هم يقتُلون لخِسَّةٍ ودناءةٍبنفوسهم لا يَقْبلونَ إباءَها
هبطتْ ثقافتُهم بهم لِجَهنَّمنشرتْ بكل العالمين لَظاءَها
يستمتع اللصُّ الكسولُ بما سَقى الـأبطالُ من عرَقِ الجبين نماءَها
يستمتع اللص اللئيمُ بما بنتْأيدي المِهارِ من البَوار بناءَها
ولصوصُ أوطاني أقلُّ قساوةًفالدينُ في أرضي يُخفِّف داءَها
السارق العربيُّ فيه عواطفٌليستْ تجفُّ ولو أردْتَ جَفاءها
لا تَحْسَبوا الكفار أهلَ مودَّةٍأوْ لن تكونوا مدْركين دهاءَها
دفعوا لأمةِ يَعْربٍ بسُمومِهميستهدفون بلاءَها وفناءَها
كم حاولوا بالأصفرَيْنِ شراءَهالكنَّها قد قاومت إغواءَها
والنارُ موعدُ كلِّ دوْلةِ سِرْقةٍمِن مالِ سُحْتٍ تستمدُّ غِذاءَها..
مهما تعِشْ في الأبَّهات ففجأةتُلْقِي عليها صرصرٌ أنواءَها...
لو تعلم الأجيالُ كم قلبي علىوطني لحُزْتُ رضاءَها وولاءَها
لم أحظَ من وطني الشآمِ بحُظْوة:عضويةِ الكتَّاب لُبْتُ وراءَها
لم يُعْطِنيها عادِلُوهُ لحاجةٍفي نفس يعقوبٍ فعُفْتُ عطاءَها
مِن مصرَ فُزْتُ وغيرِها كدُبَيَّ بالــعُضْوِيَّتينِ وكم كسِبْتُ سخاءَها..
كم نخْبةٍ مِن خيرِ قومي قرَّرتْتكريمَ إبداعي وحُزْتُ ثناءَها*
وأنا المدينُ لوعيها ولرفْعهاشأني وأرجو أن أُجيدَ وفاءَها
أنا مخلصٌ للعالمَين جميعِهبهُدَى دياناتٍ أموتُ فداءَها..
عن القصيدة
«قلبي على زوجتي السائحة النائحة في إيطاليا والمتفضلين على الأدب» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.