مناوشات صامتة بين جد عجوز وحفيد رضيع:
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تبدو الفصول بوجهك المعصومِيا ضاحكاً يا باكياً بوجومِ
كم مرةِ مثل الربيع بشاشةأو كالشتاء ملبّداً بغيومِ
يا من أتيت بفرحةٍ ومنحتنيكرة لتوقظني من التنويمِ..
إياك تصعد فوق تختي طائراًنحو النوافذ سابحاً كغيومِ
يا لاعباً بحوائجي مترقباًغضبي ولكن تلتقي تكريمي
شكراً على كمبيوتر أهديتَهحتى ينَسِّيَني جميع همومي
بعد الهدية قد ملكتَ سيادةكبرى عليَّ فسُقْتَني كالهيمِ
وعبثتَ في بعض الأثاث تشقهوتعامل الألعاب بالتحطيمِ
أصبحْتَ تحيا بين حاسوبي وموبايلي وطياراً لكل نجومي
غافلتني بذكائك المسموموقرفتَ منظاري بكف لئيمِ
وصفعْتني كفاً ثقيلاً وقْعُهمثل المخابط ناشداً تأليمي
اذهب فإنك عابثٌ بمشاعريمتلاعبٌ بمطامحي وعلومي
يا من تميل لجَلد جدّك بالعصاأرجو ترقُّ على جلود الرِّيمِ
لمَ لا تعيش هناك بين أرانبٍوجنادبٍ في غابة وكرومِ؟
أرجو أعضُّك بعد أن عاضدتنيطبعي كجُل الناس طبْعُ لئيمِ
لَمْ تُهْدني الحاسوبَ أنتَ فهل فتىًيهدي الثمينَ ولم يزل كفطيمِ؟
اذهب فأنت سرقت لبَّ حُشاشتيوغبارَ أحذيتي ودستَ تُخومي
وحسبتَ بولك مغسلاً وجداولاًفسقيتني من طعمه الزقّومِ
وعرفتَ أنك رائع الترنيمِفحرمتني من أبدع التنغيمِ
ورحلت عن بيتي بكل بساطةٍوهدمتني فاحتجتُ للترميمِ
وذهبتَ باسم الحافظ القيومِفأهاج فيّ نواكَ بحرَ همومي
أرجوك هاتِ يديك يا أرتين كيأبدي اعتذاراتي لخير كريمِ
هذا التناوش كان عن حبٍّ ومايأتي التناوش غيرَ بالتنعيمِ
عن القصيدة
«مناوشات صامتة بين جد عجوز وحفيد رضيع:» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.