قصَّرتُ في حق الصديق الحاني وفي حقوق أصدقائي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قصَّرتُ في حق الصديق الحانيفي عبدِ فتاحٍ أخي الكسْواني
إني لأشكرُ آمِري البارَ الذيبعتابِ خيرِ أماجدٍ وافاني
إني لأشكرُ ملهمي البارَ الذيأغنى القصيدَ بوحيه النوراني
والفضل في هذا العتاب أعادنيللشعر مِن بعد اعتزالي الآنِيْ
والأغلبونَ إذا نسِينا ذِكْرَهمْهم ساكنون بأعمق الوجدانِ
مثلا كتبنا في النساء ملاحماًلكنما الآباءُ في السُّلوانِ
والكل يعرف أنما آباؤناأغلى من الألماس والعِقيانِ
لكنهم يرضون عنّا دائماًبغريزةِ الغفران والتَّحْنانِ
هل يا تُرى عيبي أنا وقت السُّرَىأنسَى الألَى قد أسّسُوا بُنْياني؟
أرجوك منحي كاملَ الغفرانِيا مَن غفرتَ لكاملِ الخِلاّنِ
ما كنتَ إلا باسماً متصدقاًوأخاً صدوقا كاملَ الإيمانِ
حقا عرفتك لي صديقاً مخلصاًلم ترضَ عن شخص إذا آذاني
أنا ربما لمّا رأيتك صافحاًأجَّلتُ أشعاري لوقتٍ ثانِ
هل يا تُرى أنا بالوفاء مُقصرٌمعَ كل شهم طيب هنّاني؟
هل يا ترى أنا أعوجٌ بمشاعريأثني على مَن بَعضُهم أشقاني؟
أسرارُ تكْمنُ في دهاليز النُّهىلم يكتشفها العِلمُ من أزمانِ
"حقا يُحب القط خانقَهُ" فكمشِدْنا بحكامٍ ذوي طغيانِ..
وأعود أدراجي لبيتٍ قلتُهمِن قبلِ أبياتٍ كرَجْعِ أغاني:
أنا رُبما لمّا رأيتُ سماحَكمأجَّلتُ أشعاري لوقتٍ ثانِ
نبعُ الحنان يمدّني بطيوفكمويعيدني لتذكر الخِلاّنِ
ذِكْرَى رئيسي أحمدِ بنِ محمدٍوعليِّ تاجِ الدين، والأعيانِ
كالشَّهم عبدِ الله عابدِ فالحٍوالأحمد بْنِ البارِ والكسواني
إني لَعبدٌ طائعٌ لأحبَّتيلمحمدِ بْنِ الفاتح الإنساني
ولقادةٍ، وحُسَينِنا الدّهمانيوطبيبِنا مجدي الذي عافاني
ولروحِ عبد الله آلِ بشيرناوفقيدِنا عوضِ بن روبي الهاني..
ولروحِ أحمدِ صالحٍ، ولنجله الــغالي علِيٍّ صاحبِ الإحسانِ
فكلاهما يتملَّكان جوارحيبمكارم الأخلاق والإيمانِ
ولروحِ مروانَ بنِ نونو المُجتبَىولكل إنسان بنَى أركاني
كصلاحِنا الصفديِّ مَن كافانيوكأحمد الإدريس مَن صافاني
وكصاحبي عبدهْ التقيِّ، ومصطفىيَحْظيّةٍ، وجميعِ من آخاني
كالشهمِ إبراهيمِنا عوَضِ الذيفي كل ما قاسيتُه واساني
عمَرِ العمودي، والصديقِ محمدِ ابْــنِ الياس مَن قد خففا أحزاني
كجمالِ شيخٍ، كالمقدسة ابنتي الــمفضالِ ساميةَ التي ترعاني
كمحمدِ الكرديْ الودودِ مؤازريبحنانه الروحيِّ والربّاني
عثمانِ خيري العاطفيِّ وكلِّ مَنيصِلُونني كالأحمدِ المهرانِ
عبدِ الكريم بن العبيد، وحاتمٍعبدِ المليك، وأسرة السودانِ
عمَرِ بْن فاروق، وموشْلي، والألىقد طفَّفَ استحقاقَهم ميزاني
كسميرِ زايدَ، والحُطامي والألىلم يستطع لهمُ الوفاءَ بَياني
أحدو اعتذاراتي لمن خزّنْتُهمفي خانة التأجيل والنَّسَيانِ
وأريد أَسقُطُ فوق نبضِ قلوبهموأقبِّلُ الأيدي بمِلء حَناني
قد لا أقِلّ عن الرضيع نقاوةوعلى الحنين أعيش والحِرْمانِ
فارقتُهم بالرغم عني فجأةوألوذ بالذكْرِ الذي أضنانيِ
فالذِّكْر لا يُغني عن اللُّقْيانِلكنه موسوعة الأشجانِ
لكنه جسدٌ تُفارق روحُهأعضاءَهُ عضواً وراء الثاني
لكنه مضضٌ يزيد مضاضةويزيد إحباطاً مع الأزمانِ
أدعو تعالى أن يعافيَ مَن بَقُواوأهمُّهم محبوبُنا الكسواني
عن القصيدة
«قصَّرتُ في حق الصديق الحاني وفي حقوق أصدقائي» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.