الحاكم و الطفل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبتدي مما يقال..كان.. كم كان و كان
من حكاياهم سنأتيمن حكاياتِ الزمان
قصتي: ليست عجيبةلا ولا أصلاً غريبة
اسمعوها يا كرامْو اعرفوا اصل الكلام
...ملكٌ عاش بدينا
مثلما كل الأوانيرتدي أرقى الثياب
ناسيا معنى العذابيتمشى في المدينة
بين أحلام حزينةهمهُ حسن الكلام
و انبهار الناظراتهكذا، طول النهار
...ذات يومٍ
كان مهموماً حزيناًصاح، هيا يا وزير
إمضِ للسوق الكبيرأخبر الناس بما قلبي يريد
قد مللت من ثيابيكلها لا شيء عندي
لا تليق بمقامي...
راح مولانا يسيرو مضى بين المسير
معلنا قول الأميربعدها
صار ينادياسمعوني يا جماعة
رؤيتي، حتما مطاعةنفذوها
ستنالون الشفاعة.......
قالوا: ما نوع الأوامرهاتها بالله هاتِ
علها تشفي الغليلننتشي بين الغواني
نرتقي بعد الحصير...
قال: مولانا يريدبدلة جدا عجيبة
تمتطي ذكرى الزمانمَنْ سيأتينا سراعا
كي ينال ما ينالسيدي جداً كريمٌ
عندما يحظى المنال...
فتأنى .. و تمنى..و الصدى مَلَكَ المكان
...بعد ساعاتٍ طوال
و هو يختتمُ المقالهزّنا صوتٌ و قال
...إنني أعرف شخصا
صانعاً أحلى الثيابهو في حيّ الأمان
قد أتى من [اصفهان]...
فرح الشيخ الوزيرْخاطب الجمع الغفيرْ
قائلاً هيا لنمضيدلني بيت الأمير
...قال: لا لا
إنه جدا فقيرو له عقلٌ كبير
.........بعدما جاءوا به للقصر جاءوا
عرضوا الأمر عليه ثم مالواقال: إني لست أبغي..
غير أيام كثيرةليس يعني.. إن مشت جنبي أميرة
بين ساعات و اخرىبكرة صبحا.. ظهيرة
عندها تزدان افكاري الصغيرةفاخيط و اخيط بدلة جدا جميلة
هيئوا كل الوسائلنفذوا كل الأوامر
إنني و الله حاضرامهلوني
و انظروا مني البشائر........
مرت الأيام تجريلا نرى ثوبا و لا حتى خيوطا
هاجسٌ أدمى الوزيرقال في همس خَفيف
ماذا حلَ بالثياب؟سيدي أعيا و ذاب
قال: لا لا لن أطيلما بقى إلا القليل
ها هو الثوب امامكبالزخارف و اللآلئ
و الرسومات التي قد زينتهالن ترى في العالم الممتد من ثوب يضاهيها
و لن تلقى البديل..
قال: إني لا أراهالا أرى شيئا بتاتا
قال: ماذا؟ها هو الداءُ الخطير
...مرت الأيام.. جاءت
و أتى يوم المسيريخرج السلطان بالثوب الموشى و الجديد
و أتى الخلق جميعاقائلين
يا لهُ ثوبٌ جميلٌ رائعٌيا لهُ سحرٌ عجيبٌ ممتعٌ
انه فنٌ عجيبما رأت فينا العيون...
مثل هذا من جمالفي الحقيقة و الخيال
...فجأة في الجمع، تعلو بعض ضحكات صغيرة
قهقهات في الهواءسكت الناس جميعا في توان.. و ذهول
سمعوا طفلا يناديانظروا: الحاكم عار
انظروا: الحاكم عار
عن القصيدة
«الحاكم و الطفل» من شعر صباح الحكيم، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.