أبا حسن وأنت فتى أديب

الشاعر: ابن الرومي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«أبا حسن وأنت فتى أديب» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبا حسنٍ وأنت فتىً أديبُ — له في كل مَكْرُمَةٍ نصيبُ

أترضى أن تكونَ من المعالي — بمَدْعَى مُستغاثٍ لا يُجيبُ

أسأتَ فهل تنيب إليَّ أم لا — فها أنا ذو الإساءة والمنيبُ

لقد ولدتك آباءٌ كرامٌ — من الآباء ليس لهم ضَريبُ

فلا تَخْلُفْهُمُ في أمر مثلي — خِلافةَ من أُطيبَ وما يَطيبُ

أحالَ المُنجِبون عليك أمري — فلم يَقْبل حَوَالتهم نجيبُ

وقلتَ وَرِثْتُ مجدَهُمُ فحسبي — بإرثِهمُ وذلك ما أعيبُ

ألا إنَّ الحسيبَ لَغيرُ حيٍّ — غدا وعمادُهُ مَيْتٌ حسيبُ

أترضى أن يقولَ لكَ المُرجِّي — لأَنت المرءُ راجيه يخيبُ

رضيتَ إذاً بما لا يرتضيهِ — من القومِ الكريمُ ولا اللبيبُ

أتأمنُ أن تُواقِعك القوافي — ويومُ وِقاعِها يوم عصيبُ

أَبنْ لي ما الذي تَأوِي إليه — إذا ما القَذْعُ صَدَّره النسيبُ

أمعتصِمٌ بأنك ذو صِحابٍ — من الشعراء نصرُهُمُ قريبُ

وما تُجدي عليك ليوثٌ غابٍ — بنُصرتها إذا دمَّاك ذيبُ

تَوقِّي الداء خيرٌ من تَصَدٍّ — لأيسرِهِ وإن قَرُبَ الطبيبُ

أذلكَ أم تُدِلُّ بعزِّ قومٍ — قد انقرضوا فما منهم عَريبُ

ألا نادِ البرامكة انصروني — على الشعراء وانظر هل مُجيبُ

وكيف يُجيبك الشخص المُوارى — وكيف يُعزُّك الخدُّ التريبُ

ولو نُشروا لما نصروا وقالوا — أرَبْتَ فكان حقُّك ما يُريبُ

أتدعونا إلى حَرْب القوافي — لِتَحرُبَنا السلامةَ يا حريبُ

ألم تَرَ بذلَنا المعروفَ قِدْماً — مخافةَ أن يقومَ بنا خطيبُ

أذَلْنا دون ذلك كل عِلْقٍ — ومُلْتمِسُ السلامة لا يخيبُ

عليك ببذل عُرفك فاستجرْهُ — كذلك يفعل الرجل الأريبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحسيب: الحَسِيبُ : اسم من أسماء الله تعالي.-: المُحَاسِبُ إنَّ اللهَ كان عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبا / كُلُّ امْرِىء حَسيبُ نفسه.-: الكافي.-: ذو الحَسَب.
  • تخلفهم: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …
  • تنيب: تَنَيَّبَ يَتَنَيَّبُ تَنَيُّبًا :- النبتُ: ظهر؛ لم يتنيَّب النبت حتى الآن/ تنيَّب الشيب في رأسه.
  • حسيب: الحَسِيبُ : اسم من أسماء الله تعالي.-: المُحَاسِبُ إنَّ اللهَ كان عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبا / كُلُّ امْرِىء حَسيبُ نفسه.-: الكافي.-: ذو الحَسَب.
  • ضريب: الضَّرِيبُ : الضَّروبُ. -: الشّبيهُ والنَّظيرُ والنِّدُّ؛ لم يعجبني ذلك الدَّعيُّ وأضرابُه من الأدعياء ج ضُرَبَاءُ وأَضْرَابٌ. -: اللبن يُحلب من عدة نوقٍ في إناءٍ واحد. -: الصّقيع.
  • فحسبي: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف …

قصائد ذات صلة

  • أصبح يعقوب وتبجيله
  • لولا فواكه أيلول إذا اجتمعت
  • أحب المهرجان لأن فيه
  • ألم تر لابن بلبل إذ حماني
  • لم يله في المهرجان أولى
  • وجاهل أعرضت عن جهله
  • يهنأ بالإفطار قوم لأنهم
  • المال يكسب ربه ما لم يفض