وقتك يد الإله أبا علي
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«وقتك يد الإله أبا علي» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَقَتْكَ يدُ الإله أبا عليٍّ — ولا جَنحتْ بساحتك الخطوبُ
وزُحزحَتِ المكارهُ عنك طُرّاً — ونُفِّسَتِ الشدائدُ والكروبُ
شَرِكتك في البلاء المرِّ حتى — لكاد القلب من ألمٍ يذوبُ
ولم أمنُنْ بذاك وكيف مَنِّي — على من عُرفه عندي ضُروبُ
ولكني شكوتُ إليك شكوَى — أخي كُرَبٍ تضيق بها الجُنُوبُ
وكيف الصبرُ والقاضي وقيذ — أبَى لي ذلك الجزعُ الغَلُوبُ
تَطَرَّقتِ النوائبُ منه شخصاً — بعيداً أن تَطَرَّقَهُ العيوبُ
ولكنْ في دفاع اللَّه كافٍ — وإن شُبَّتْ لنائرةٍ حروبُ
وفي المعروف واقيةٌ لشاكٍ — وللسراء غائبةٌ تؤوبُ
وقد يُخْفِي ضياءَ الشمسِ دَجْنٌ — تزول ولم يَحُنْ منها غروبُ
فقل للحاكم العدلِ القضايا — فِداه من يجور ومن يحوبُ
أبا إسحاق مُحِّقَتِ الخطايا — بما تشكو ومُحِّصَتِ الذنوبُ
ولُقِّيتَ الإقالَةَ من قريبٍ — موقّىً كلَّ نائبةٍ تنوبُ
فإنك ما اعتللتَ بل المعالي — وإنك ما مَرِضْتَ بل القلوبُ
وحقُّك أن تقال فأنت آسٍ — له رِفْق إذا دَمِيَتْ نُدُوبُ
تُصيبُ إذا حكمتَ وإنْ طلبنا — لديك العُرفَ كنت حَياً تَصُوبُ
هنيئاً آلَ حمادٍ هنيئاً — فقد زَكَتِ الشواهدُ والغيوبُ
متى تُوضعْ جُنُوبُكُمُ بشكوٍ — فما فيكم لنازلةٍ هَيُوبُ
وإن تُرفعْ جنوبُكُمُ ببُرءٍ — فما فيكم لفاحشةٍ رَكُوبُ
وليس على صريعِ اللَّه عَتْبٌ — وفيه عن محارمه نُكُوبُ
أُحبّكُمُ وأشكر أنْ صفوتمْ — عليَّ وسائرُ الدنيا مَشوبُ
نسيمي منكُمُ أبداً شَمَالٌ — وريحي حين أستسقي جَنُوبُ
ولا يُلْفَى بساحتكم شقيٌّ — ولا يُغرى بمدحِكُمُ كذوبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
- المكاره: جمع مَكْرَه. [ك ر هـ]. "تَعَوَّدَ الصَّبْرَ عَلَى الْمَكَارِهِ" : عَلَى كُلِّ مَا هُوَ مَكْرُوهٌ.
- تطرقه: تَطَرَّقَ يَتَطَرَّقُ تَطَرُّقاً :- إليه: ابتغى إليه طريقاً أو عَرَضَ له؛ لم يتطرق الشَكُّ إلى ذهنه قطُّ / أصغيتُ باهتمام حين سمعتُهم يتطرّقون إلى موضوع يهمُّني / تطرَّق اليأسُ إلى نفسه.