هَلْ عند غانٍ لِفؤادٍ صَدِ
الشاعر: المثقب العبدي · البحر: السريع
«هَلْ عند غانٍ لِفؤادٍ صَدِ» من شعر المثقب العبدي، من العصر الجاهلي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هَلْ عند غانٍ لِفؤادٍ صَدِ — من نَهلة ٍ في اليومِ أو في غَدِ
يَجزي بها الجازونَ عنِّي ولو — يمنعُ شربى لسقتني يدى
قاتلْ: ألا لا يشترى ذاكمُ — إلاّ بما شِئنا ولم يوجدِ
إلاّ بِبَدرَيْ ذَهَبٍ خالِصٍ — كلَّ صباحٍ آخرَ السند
منْ مالِ منْ يجني ويجنى لهُ — سبعونَ قنطاراً منَ المسجدِ
أو مائة ٌ تُجعَلُ أولادُها — لَغْواً وعُرضُ المائة ِ الجلمَدُ
إذْ لمْ أجدْ حبلاً لهُ مرَّة — ٌ إذْ أنا بين الخلِّ والأوبدِ
حتَّى تُلُوفِيتُ بِلَكِّيَّة — ٍ معجمة ِ الحاركِ والموقدِ
تعطيكَ مشياً حسناً مرَّة — ً حثَّكَ بالمرودِ والمحصدِ
في بَلدة ٍ تَعزِفُ جَنَّاتُها — ناوٍ كَرأسِ الفَدَّنِ المُؤْيَدِ
مُكْرَبَة ٍ أَرْساغُها جَلْمَدِ — كأنما أوبُ يديها إلى
حَيزومِها فوقَ حَصى الفَدْفَدِ — نوحُ أبنهِ الجونِ على هالكٍ
تَندُبُهُ رافِعَة َ المِجْلَدِ — كلَّفتها تهجيرَ داويَّة
ٍ منْ بعدِ شأوى ْ ليلها الأبعدِ — في لاحبٍ تعزفُ جنَّانهُ
تكادُ إذ حُرِّكَ مِجدافُها — لا يرفعُ السَّوطَ لها راكبٌ
إذا المَهارى خَوَّدَت في البَدِ — تَسْمَعُ تَعْزافاً لهُ رَنَّة
ٌ في باطِنِ الوادي وفي القَرْدَدِ — كأنَّها أسفعُ ذو جدَّة
ٍ يمسدهُ الوبلُ وليلٌ سدِ — ملمَّمعُ الخدَّينِ قد أردفتْ
أكرعهُ بالزَّمعِ الأسودِ — كأنَّما ينظرُ في برقغ
من تحتِ رَوقٍ سَلِبِ المِذوَدِ — ضمَّ صماخيهِ لنكرَّبة
ٍ من خَشيَة ِ القانِصِ والموسَدِ — وانتصبَ القلبُ لتقسيمهِ
أمراً فَريقَينِ وَلم يَبلُدِ — يتبعهُ في إثرهِ واصلٌ
مثلُ رشاءِ الخلبِ الأجردِ — تَنحَسِرُ الغَمرَة ُ عَنْه كما
في بلدة ٍ تعزف جنَّانها — فيها خَناطيلُ من الرُّوَّدِ
قاظَ إلى العليا إلى المنتهى — مُستَعرِضَ المَغربِ لم يَعضُدِ
فذاكمُ شبهَّتهُ ناقتي — مُرتَجِلاً فيها ولم أعتَدِ
بالمربأ المرهوبِ أعلامهُ — بالمُفرِعِ الكاثِبَة ِ الأكبَدِ
لمَّا رأى فاليهِ ما عندهُ — أعجبَ ذا الرَّوحة ِ والمغتدى
كالأجدلِ الطَّالب رهوَ القطا — مُستَنْشِطاً في العُنُقِ الأَصْيَدِ
يجمعُ في الوكرِ وزيماً كما — يجمعُ ذو الوفضة ِ في المزودِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلمد: جَلْمَدَ: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصَّخْرُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصَّخْرَةُ: وَقِيلَ: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر مِنَ الجَنْدل قَدْرَ مَا يُرْمَى بالقَذَّاف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وَقِيلَ: ا …
- الحارك: الحَارِكُ : فا. -: أعلى الكاهل.
- السند: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو …
- المسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.
- ببدري: البَدرِيُّ :- من الغيث: ما كان أوّل الشتاء. - من الزرع: ما بدر به الزارع أَوَّلَ الزّمان.