أفاطمُ! قبلَ بينكِ متِّعيني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أفاطمُ! قبلَ بينكِ متِّعينيومنعكِ ما سألتكِ أنْ تبيني
فَلا تَعِدي مَواعِدَ كاذِباتٍتمر بها رياحُ الصيفِ دوني
فإنِّي لوْ تخالفني شمالىخلافكِ ما وصلتُ بها يميني
إذاً لَقَطَعتُها ولقُلتُ: بِينيكذلكَ أجتوى منْ يجتويني
لمنْ ظعنُ تطلَّعُ منْ ضبيبٍخَوايَةَ فَرْجِ مِقْلاتٍ دَهينِ
وهنَّ كذاكَ حينَ قطعنَ فلجاًكأنَّ حدوجهنَّ على سفينِ
يشَّبهنَ السَّفينَ وهنَّ بختُعُراضاتُ الأباهِرِ والشُّؤونِ
وهُنَّ على الرَّجائزِ واكِناتٌقَواتِلُ كُلِّ أَشجَعَ مُسْتكينِ
كغزلانٍ خذلنَ بذاتِ ضالٍتنوشُ الدَّانياتِ منَ الغصونِ
ظهرنَ بكلَّة ِ، وسدلنَ رقماًوثقبنَ الوصاوصَ للعيونِ
أَرَينَ مَحاسِناً وكنَنَّ أُخرىمن الأجيادِ والبَشَرِ المَصونِ
ومن ذَهَبٍ يَلوحُ على تَريبٍكلَونِ العاجِ ليسَ بذي غُضونِ
وهُنّ على الظِّلام مُطَلَّباتٌطويلاتُ الذُّوائبِ والقرونِ
إذا ما فتنهُ يوماً برهنٍيعزُّ عليهِ لم يرجعْ يحينِ
بتَلهِيَةٍ أَريشُ بها سِهاميتبذُّ المرشقاتِ منَ الفطينِ
علونَ رباوة ً، وهبطنَ غيباًفلَمْ يَرجِعْنَ قائلةً لحِينِ
فقلتُ لبعضهنَّ، وشدَّ رحلىلهاجرةٍ عصبتُ لها جبينى :
لعلّكِ إنْ صَرَمتِ الحَبلَ منِّيأكونُ كذاكِ مصحبتي قرونى
فسلِّ الهمَّ بذاتِ لوثٍعُذافِرةٍ كمِطرَقَةٍ القُيونِ
كَساها تامِكاً قَرِداً عَلَيهاسَوادِيُّ الرَّضيحِ من اللَّجينِ
إذا قلقتْ أشدُّ لها سنافاأمامَ الزَّورِ منْ قلقِ الوضينِ
كأنّ مَواقِعَ الثَّفِناتِ مِنهامُعَرَّسُ باكِراتِ الوِرْدِ جُونِ
يَجُدُّ تَنَقُّسُ الصُّعَداءِ منهاقوى النِّسعِ المحرمِ ذى المئونِ
تَصُكُّ الجانِبَينِ بِمُشفَتِرّلهُ صوتٌ أبحُّ منَ الرَّنينِ
كأنَّ نفىَّ ما تَنفي يداهاقذافُ غريبةٍ بيدىْ معينِ
تسدُّ بدائمِ الخطرانِ جثلٍيُباريها ويأخُذُ بالوَضينِ
وتسعُ للذُّباب إذا تغنَّىكتغريدِ الحمامِ على الوكونِ
وأَلقَيتُ الزِّمامَ لها فنامَتْلعادنها منَ السَّدفِ المبينِ
كأنّ مُناخَها مُلقى لِجامٍعلى معزائها وعلى الوجنينِ
كأنّ الكُورَ والأنساعَ منهاعلى قَرْواءَ ماهِرَةٍ دَهينِ
يشقُّ الماءَ جؤجؤها، وتعلوغَوارِبَ كُلِّ ذي حَدَبٍ بَطينِ
غَدَت قَوداءَ مُنشَقّاً نَساهاتجاسرُ بالنُّخاعِ وبالوتينِ
إذا ما قمتُ أرحلها بليلٍتأوَّهُ آهةَ الرَّجلِ الحزينِ
تقولُ إذا دَرأْتُ لها وَضِينيأهذا دينهُ أبداً ودينى ؟
أكلَّ الدَّهرِ حلٌّ وارتحالٌأما يبقى علىَّ وما يَقيني !
فأَبقى باطِلي والجِدُّ منهاكدُكّانِ الدَّرابِنَةِ المَطِينِ
ثَنَيتُ زِمامَها ووَضَعتْ رَحْليونمرقةً رفدتُ بها يمينى
فَرُحْتُ بها تُعارِضُ مُسبَكِرّاًعلى ضحضاحهِ وعلى المتونِ
إلى عمروٍ، ومنْ عمروٍ أتتنيأخى النَّجداتِ والحلمِ الرَّصينِ
فإمَّا أنْ تكونَ أخى بحقِّفأَعرِفَ منكَ غَثِّي من سَميني
وإلاَّ فاطَّرحني واتخذنىعَدُوّاً أَتَّقيكَ وتَتَّقيني
وما أَدري إذا يَمَّمتُ وَجهاًأُريدُ الخَيرَ أَيُّهُما يَليني
أَأَلخَيرُ الذي أنا أَبْتَغيهِأَمِ الشَّرُّ الذي هو يَبْتَغيني
أَأَلخَيرُ الذي أنا أَبْتَغيهِأَمِ الشَّرُّ الذي هو يَبْتَغيني
عن القصيدة
«أفاطمُ! قبلَ بينكِ متِّعيني» من شعر المثقب العبدي، من العصر الجاهلي، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.