حَديثُ الخيامْ

الشاعر: صالح سويدان · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة وطنية

«حَديثُ الخيامْ» من شعر صالح سويدان، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خِيامٌ عَنيدة — كحالِ الشُعوبِ التَي

تَستَجيرُ بِها — فَقَدْ خَرَجَتْ مِثْلَنا

وَأَضحَتْ بِلا وَطَنٍ مِثلنا — لَها ما لَنا

على جَنبِها زَهرَةٌ لا تَنامْ — هُناكَ رَسَمتُ بلادي

بِنَزفِ الجُروحِ لكل الذينَ مَضوا للنُزوحِ — لكل الذين غَدوا في خِيامْ

وَيَجتَمِعَ الراحلونَ بِجَبرٍ — من القدسِ مَعْ إِخوَةٍ مِنْ دِمَشقَ

وباقِ البِلادْ — وَنكتُبُ عَن شَمسِنا

في حِصارِ الظلام — يَصيرونَ عِبئاً

على أَهلِهِمْ — يُصَدِّعُ رأَسَهُمُ الصَحَفي بِقُبحِ السؤال

أيا أهلنا في الخِيامِ — بما تأملونَ وما تَطلبون ؟

دَقيقةُ صَمتٍ ولا من مُجيبْ — وَسِتونَ عاماً ولا من مُجيب

يُعيدُ عَليهِمْ — ولا مِنْ مُجيبٍ من الجَمعِ مِنهم

إلى أن تُجيبَ الخِيام : — إلى اللهِ نَمضي

وَنَرفَعُ كَفَّ الدُعاءِ على كُلِ ظُلمْ — وَنَكتُبُ شِعراً

يُؤَرخُ ذُل البِلادِ وَقَهرَ الشُعوبِ — وَقُبْحَ الأُمَمْ

وَنَطلُبُ عَونَ الشَياطينِ — كَيْ يَستَريحَ الأَلَمْ

وَتَبقى الشآم دَليلاً على كُلِ دَمْ — إلى الله نَمضي

وليسَ لنا مِنْ مُجيبٍ سِواهْ — فَجُندُ المَجوسِ وَجُندُ اليَهودِ

وَجُندُ اللصوصِ — وَجُندُ التُيوسِ

بِكلِ الفؤوسِ لِفَصلِ الرؤوسِ — بِعَونِ الرؤوسِ

لِكَسرِ النُفوسِ — وإنهائِنا

وَتَبقى فِلسطينُ في حُلْمِنا — وَيَسأَلُهُا مِنْ جَديد

تَخافين مما تَخافينَ حَقا ؟ — تَردُ عَليهِ :

نَخافُ السُرورَ — وَكَسرَ الظُهور

وَطعنَ القريبِ — نَخافُ الجَليدَ وَبردَ الصَقيعِ

وَموتَ الصِغارِ بلا أَي نور — نَخافُ الشُعورْ

شُعورَ بأَن نَستَحيلَ قُبور — فَيبكي المذيعُ وَتَمسَحُ دَمعَتَهُ خَيمَةٌ

وَيَمضي بِقُبحِ السؤالِ وَحُسنِ الجَوابِ وَصَمتِ الحُضورْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجبر: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل …
  • بنزف: نزف: نَزَفْتُ مَاءَ الْبِئْرِ نَزْفاً إِذَا نزحْته كُلَّهُ، ونَزَفَت هِيَ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى، ونُزِفَت أَيضاً، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ. ابْنُ سِيدَهْ: نَزَفَ البئرَ يَنْزِفُه انَزْفاً وأَنْزَفُها بِمَع …
  • جنبها: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
  • حصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
  • خيام: الخَيَّامُ : الخِيَمِييُّ، أي صانع الخِيامِ؛ ضمرت مهنة الخيّام في مجتمعات المدن.

قصائد ذات صلة

  • فقدُ الهُيامِ مذلةٌ وعقابُ
  • ما وشوشت به الروح
  • كثيرٌ عليكْ
  • صباحُكَ لا يشي بالمنجياتِ
  • إمضاءٌ على الإمضاءْ
  • الساعةُ الواحدة بعد منتصف العشق
  • مُنذُ التقينا عند ذاك المنزلِ
  • لا تفتحي الباب الذي أوصدته