الطريق الى مكه

الشاعر: احمد صالح طه · البحر: المتدارك

«الطريق الى مكه» من شعر احمد صالح طه، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الطريقُ إلى مَكّة — **********

انقشع الضباب. — وأشرقتْ في النفسِ,

آيات الكتاب, — لتفِضّ ّنوبات الصراع.

ضُبط َ الإيقاع. — وأينعَ الإيمان كالنعناع,

والتف على جذع النخيل, — يقتات منه الصبر إن جاع,

ويلتحف الدعاء ما استطاع . — والنخيل هو دليل الحافلة,

يقتادها مُوازيا ً, — بين كثبان الرمال المائعة,

عبر الصحاري العابسات, — والجبال الهاجعة,

تقتدي بالشمس , — من ألم الضياع,

والريح توقظها لتسلك دربها, — المُنساب في الأرض ٍالمشاع.

والمعابرُ, — بين خِلّان العروبة غصّة ٌ,

نفخت لطول الكبت, — أوداج الحناجر,

حتى جفت, — أو ربما نزفت وبُحّت,

تفجّرُ العصب, — وتطحنُ,

بالصمت ألياف النخاع. — *******

عند آبار عليّ ٍفي ألمدينه, — يرقص النور ,

على وجه ألسكينه, — ينثر العطر على صمت الخشوع,

ويشدّ بالإحرام أزرَ ألطمأنينة. — تتعري من سراويل الخطايا,

تدمع العينان شوقاً , — لِما تُحيك لك الخبايا.

ثم ترسم على الجبين, — ما يجول في الحنايا,

من مزيج الطاعة الكبرى, — وضبط الانصياع.

للشعائر والمشاعر, — ثم حسن الرد بعد الاستماع.

(لبيك اللهم لبيك) , — فإنا لرؤية الحَرَمِ جياع.

****** — وجري النهر إلى البحر,

مياهاً طاهرة, — سجع الخرير يضخها شوقاً

لتلقاه مزيجا ًهادرا, — ويطوف عند مصبه,

حول القداسة والأكف مشهره. — لينال منها سبع وردات ٍتطول,

كلما طال محيط الدائرة. — وسبعة أخري تنير الصدر,

بين صخرتين, — نضجت عليها وارتوت,

من ماء زمزم حتى راج عبيرها — كل الربوع الطاهرة.

مُرهقة ٌومريرة ٌ تلك الطريق, — لكنني كالنحل امتص الحلاوة كالرحيق.

من هيبة الحرم النبوي, — والبيت العتيق ,

وأصبها شهدا على طول الطريق, — لكل نفسٍ ضامرة.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استطاع: اسْتَطاعَ يَسْتَطِيعُ اِسْتَطِعْ اسْتِطاعَةً [طوع]: - الأمْرَ: أطاقه وقدر عليه وأمكنه وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُم
  • الصراع: الصِّرَاعُ : مصـ. -: المصارعة، أي أن يطرح أحد الطرفين الآخر أرضاً. -: الخصومة والمنافسة؛ خاض صراعاً شديداً ضِدَّ المُتَلاعِبينَ بمصائر الشَّعب/ اشتدّ الصِّراع لإعلاء كلمة الحقّ وحُرِّيَّة الإنسان/ صراعٌ عقائديّ/ صراعٌ من …
  • انقشع: انْقَشَعَ يَنْقَشِعُ انْقِشَاعاً : انجلى؛ انقشع الظلامُ/ انقشعَ الهمُّ عن قلبه. ــ الليلُ: أدبر وذهب؛ انقشع الليلُ وانبلج الفجر. ــ القومُ: ذهبوا وابتعدوا؛ انقشع الأولاد عن أبيهم حين رأوه غاضباً.
  • جذع: جذع: الجَذَعُ: الصَّغِيرُ السِّنِّ. والجَذَعُ: اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بسِنٍّ تنبُت وَلَا تَسْقُط وتُعاقِبُها أُخرى. قَالَ الأَزهري: أَما الجَذَع فإِنه يَختلف فِي أَسنان الإِبل وَالْخَيْلِ وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَ …
  • ضبط: ضبط: الضَّبْطُ: لُزُومُ الشَّيْءِ وحَبْسُه، ضَبَطَ عَلَيْهِ وضَبَطَه يَضْبُط[[. قوله [يضبط] شكل في الأصل في غير موضع بضم الباء، وهو مقتضى إطلاق المجد وضبط هامش نسخة من النهاية يوثق بها، لكن الذي في المصباح والمختار أَنه …
  • كثبان: الثِّبَانُ : ما يُثْنى من طرف الثوب فيُجعل فيه شيءٌ يحمل؛ حملت الفلاَّحةُ التفاحَ في ثِبانِهاج ثُبُنٌ.

قصائد ذات صلة

  • أصوات ٌحمراء في ساحة ألإسراء
  • الطامعه
  • مادبة الموت
  • مقدسي يعود من منفاه
  • اسرار النكبه
  • السجين الامني
  • يا شامة
  • بنيتي افنان