ذبح القدس
الشاعر: احمد صالح طه · البحر: المديد
«ذبح القدس» من شعر احمد صالح طه، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ذبح القدس — ***************************
بالأمس!!! — كان الرقص,
على مسرح ذكرى ذبح القدس. — حينما سلخوا عنها الجلد,
وحاكوا عليها جلد النمس. — بدلوا اسمها التاريخي,
باسم ٍ آخر, — طويل ٌبخس.
كي يستعصى علينا اللفظ, — وعبء الحفظ
وحطوا علينا لوم النفس. — كانت تطرب لصخب السوق,
وصوت الباعة والتسويق, — ; ٍحيرى تتكئ وادعة ً,
على كتف الشمس. — كان السوق الشعبي يعبق,
برائحة البهارات, — بخبز الزعتر والحلوى,
وشيوخٌ تلعب شطرنج — بين الطرقات.
ودخان البخور المكيّ, — يتغلغل ُفي أعماق النفس .
بالأمس عند الذبح, — على عتبة بوابة مندلباوم,
زعماء العرب الاحرار كانوا نيام, — وأسراب الغربان ٍتلهو
تتقاذف أشلاء الدهس. — خلعوا البوابة واندفعوا
كالنهر الدافق عبر السور, — لحفلة عرس.
والغيظ في كل قلب عربيّ — يبكي ويغص
*************** — بالأمس ذكرى ذبح القدس,
زرت القدس لأصلي, — فوجدت ألأقصى
مصلوبا ًعلى باب الحبس. — من بطن الأرض,
عواء ذئاب جائعة — للحم طفل قد جف,
فوق الإسفلت, قتلوه دهس. — كان مع أمه ينتظر
صوت الآذان ليصلي, — لكن روحه قد سبقت,
إمام المسجد لتؤذن — في القدس الأعلى بأمان.
احتجزوا الآذان وترصدوا, — خلف الأوثان
ليحتجزوا إمام المسجد بالجس. — وعِشاء الذكرى القدسيّ,
قد سافر ينعى الآذان — لصمت الإسلام,
آذان الأقصى قد أصبح — يُرفع بالهمس
دموع الصخرة تتدحرج — فوق الأدراج
تصطف صفا لتصلي لله جماعه, — في يوم النحس .
لا آذان كان لا صلاة — لكنه كان!!!!
ذبح القدس .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسمها: أسم: أُسامَةُ: مِنْ أَسماء الأَسد، لَا يَنْصرِف. وأُسامة: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ذَلِكَ؛ فأَما قَوْلُهُ: وكأَنِّي فِي فَحْمة ابْنٍ جَمِيرٍ ... فِي نِقابِ الأُسامةِ السِّرْداحِ فإِنه زَادَ اللَّامَ كَقَوْلِهِ: وَلَقَدْ نَهَيتُ …
- الحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …
- النمس: نمس: النَّمَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: فَسَادُ السَّمْن والغَالِية وكلِّ طِيبٍ ودُهْن إِذا تَغَيَّرَ وَفَسَدَ فَسَادًا لَزِجاً. ونَمِسَ الدُّهْنُ، بِالْكَسْرِ، يَنْمَسُ نَمَساً، فَهُوَ نَمِسٌ: تَغَيَّرَ وَفَسَدَ، وَكَذَلِكَ كُل …
- بخس: بخس: البَخْسُ: النَّقْصُ. بَخَسَه حَقَّه يَبْخَسُه بَخْساً إِذا نَقَصَهُ؛ وامرأَة باخِسٌ وباخِسَةٌ. وَفِي الْمَثَلِ فِي الرَّجُلِ تَحْسَبُه مُغَفَّلًا وَهُوَ ذُو نَكْراءَ: تَحسَبُها حمقاءَ وَهِيَ باخِسٌ أَو باخِسَةٌ؛ أَب …
- تطرب: تَطرَّبَ يَتَطَرَّبُ تَطَرُّباً : اهتزَّ طرباً. - ـه: حمله على الطّرب؛ تطربَتْه الأغنيةُ الجد يدة.
- ذبح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى …