شرفة الستين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شُرْفةَ الستّينْ*********************
أطلّ ُمن شرفة عمري,بالحسرة,
أرقبُ بنياني .طوابق عمري ستون,
شمخت مسرعة ً,كثواني.
في حيّ ٍيقطنه البؤساء,يُحاذيه,
حيّ ُالشعراء,يفهمني إن شرت بناني .
بين الحيين أتلظى,في شقة عمري,
في بؤسي ,حتى ينشلنيشيطاني.
أحِبّ الإطلال كثيرا,ًكي ادخل أبواب الذكرى,
لكني أصاب بدوّار ٍ,فأصيح كفاني, الإطلال كفاني,
خدعتني الطبقات الوسطى,دفعتني أن ارحل عنها ً,
أغرتني بالعلو الشاهق,لأطل على كل الأعمار,
أنعم من فوقها بكياني .لا اطمح لعلوٍ آخر,
لا شيء هناك يجذبني,لا أمنية تغريني,
لا حلما طال ليُشفيني,لكن عروقي قد ذبلت,
وتلظت معها شراييني.الزمن العابر قد أيقظ,
دمعي المخمور,وبنظرة يأسٍ للأعلى,
ألقى كتاباً يحضنني,ليخفف عني ويُنسيني.
وقلماً يفجره الدمع,يرمقني بعين شاعرة,
يفرد ورقته البيضاء,والقهوة تسكن فنجاني.
والنظرة للأسفل سفرا ً,ٌعلى عَصَبِ الألم المكبوت,
يرجمني بنوبات جنون,أصحو في الدور الستين,
يكتبني شعري,ويقرأني
لروافد بحري,وأنادي!!!
كفاني يا الهي كفاني .
عن القصيدة
«شرفة الستين» من شعر احمد صالح طه، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.