هيا اخي

الشاعر: احمد صالح طه · البحر: المديد

«هيا اخي» من شعر احمد صالح طه، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هيّا أخي — ****************

شدّ زندك يا أخي, — أشبك يدي,

لا تستدير إلى نُباحهم السَخي. — لوّح بحقك ,وارتدي درع العدالة

واصطفي الأقصى منارتك الأبية, — واتكئ على نوره كي تهتدي.

طوّب زقاقك بلون دمّك, — وانتعل وجه الثرى,

ليكن لصيقك كالأساور في اليد . — وصن هوائك, من وباء سمّموه,

بترانيم الحاخام المرشد .: . — أرشف وقود الحلم,والعزم النديّ,

اشبك يدي, — لنغسل وجه بلادنا,من دنسها المتلبّد.

ونقص السنة الذئاب — إن عوت, وتملكت بيتا ً

يحن إلى دخان الموقد. — *******************

أنا يا أخي , — حُرمت شهق الأكسجين,

منه خلا حتى الهواء تخوّفا ًً — مما نواه الظالمون لانتقي,

بين البقاء بلا هواء, — أو ألّلحاق بهؤلاء اللاجئين,

وعن عيونهم اختفي. — أنا يا أخي أدمنتُ,

قلع الشوك من حلق الدروب, — يدعو ليَ الفجر ويبكيني الغروب,

كلّت يداي, تشققت ,وتورمت, — وكلما شيّدت ُمأوى لصغاري,

لأطمئن واكتفي!!! — يجيئني الطاغي بتبليغ ٍ

يُدين موقفي. — اشبك يدي, لنغسل وجه بلادنا,

من شر طاغ ٍمُترف — ************

أنا يا أخي, أتوجّع مع كل ًآه ٍ للجليل, — شوّهوا الوجه الجميل

وطعّموه السم أرادوه قتيل. — مرضٌ خبيث ٌقد تفشّى في سفوحه,

وبدا, أصفر الوجه عليل. — فقد الملامح,وضاع عن عيني الدليل,

ضاق مُتسعي وهدّوا بالدوازر — كرم زيتوني المُدِرُ ومقصفي.

وتدحرجت فوق الجليل جرارهم, — تهشمت!!!!

واندلق المستقبل المكنون فيها, — فاضحا ً,سر اختزالي من الوجود

وعن الجليل أختفي. — لكنني كالطالب الموهوب

حفظتُ دروسهم, — وخبرتُ مجهول المعادلة

التي قد دوختهم, — وشيدت ركن السعادة ودججتهم,

بكل أنواع السلاح, — ولاحقتهم في المنام,

ولاحقوني ليسلبوني, — ذلك المجهول غدرا ً,

فاختفيت بملامح معطفي . — وأشخصت من فوق هامات الجبال

عيونهم حيث هُمُ, — من جلسة الشرفات ترمقني,

ومن فوق المباني الشاهقات, — وأطلقوا نار الكراهية على أقدامها,

حيث أنا, احرس ذرات التراب, — واحميها بروحٍ قد أفاقت

من رماد مقصفي. — هيا أخي, اشبك يدي,

لنغسل وجه جليلتا — من بطشهم وننصف ِ,

************** — ما زال ماضينا يداوي جرحه,

يجتر أهوال المجازر, والغياب, — والحاضر انتصب قويا شامخا ,ً

وصار مألوفا ً لأنياب الذئاب. — لكننا عن ظهر قلب قد حفظناها

ترانيم الحاخام ً, — في كل منعطف يُردّدها,

على درب السلام. — وجوقة أخرى على نغم

الإيقاع تنضوي وتهتف . — وحين نرى بالعين أشباح المدى,

يُطِلُ منها مُستقبل ٌ آت ٍ, — على جنح الغراب,

يستبسل ألطاغي ,يدوس مصحفي , — أنا يا أخي لا املك بندقية,

ولا أعد بالجحافل قوة, — لأنني من عفتي, أخاف صوتّ النار,

وإذا ما أصبت, بوصمة من عار, — سأقلب التاريخ بالروح,

وما ملكت يدي. — هيا أخي اشبك يدي

لنغسل وجه بلادنا من حقدهم ونحتفي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشبك: أشب: أَشَبَ الشيءَ يَأْشِبُه أَشْباً: خَلَطَه. والأُشابةُ مِنَ النَّاسِ: الأَخْلاطُ، وَالْجَمْعُ الأَشائِبُ. قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْياني: وَثِقْتُ لَهُ بالنَّصْرِ، إذْ قِيلَ قَدْ غَزَتْ ... قَبائِلُ مِن غَسَّانَ، غَيْ …
  • السخي: (سَخِيَ) السِّينُ وَالْخَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى اتِّسَاعٍ فِي شَيْءٍ وَانْفِرَاجٍ. الْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُمْ: سَخَيْتُ الْقِدْرَ وَسَخَوْتُهَا، إِذَا جَعَلْتَ لِلنَّارِ تَحْتَهَا مَذْ …
  • المرشد: المُرشِدُ : فا.-: الوَاعِظ والهَادي وَمَنْ يُضْلِلِ فَلَنْ تجِدَ لَه وَليًّا مُرْشِداً.-: هادي السفين في المَضايِقِ.-: الدليل؛ يستعين السيّاح بالمرشدين.
  • بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …

قصائد ذات صلة

  • أصوات ٌحمراء في ساحة ألإسراء
  • الطريق الى مكه
  • الطامعه
  • مادبة الموت
  • مقدسي يعود من منفاه
  • اسرار النكبه
  • السجين الامني
  • يا شامة